محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 491 / داخلي 490 من 567
»»
[صفحة 491]
ياهارون بن خارجة كم بينك وبين مسجد الكوفة يكون ميلا؟ قلت: لا، قال: فتصلي فيه الصلوات كلها؟ قلت: لا، فقال: أما لو كنت بحضرته لرجوت ألا تفوتني فيه صلاة وتدري ما فضل ذلك الموضع؟ ما من عبد صالح ولا نبي إلا وقد صلى في مسجد كوفان حتى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أسرى الله به قال له جبرئيل (عليه السلام): تدري أين أنت يا رسول الله الساعة أنت مقابل مسجد كوفان، قال: فاستأذن لي ربي حتى آتيه فاصلي فيه ركعتين فاستأذن الله عزوجل فأذن له وإن ميمنته لروضة من رياض الجنة وإن وسطه لروضة من رياض الجنة وإن مؤخره لروضة من رياض الجنة (1) وإن الصلاة المكتوبة فيه لتعدل ألف صلاة وإن النافلة فيه لتعدل خمسمائة صلاة وإن الجلوس فيه بغير تلاوة ولا ذكر لعبادة ولو علم الناس ما فيه لاتوه ولو حبوا (2). قال سهل: و روى لي غير عمرو أن الصلاة فيه لتعدل بحجة وأن النافلة [فيه] لتعدل بعمرة.
5732 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبي يوسف يعقوب بن عبدالله من ولد أبي فاطمة، عن إسماعيل بن زيد مولى عبدالله بن يحيى الكاهلي (3) عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى أمير المومنين صلوات الله عليه وهو في مسجد الكوفة فقال:
السلام عليك ياأمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فرد عليه، فقال: جعلت فداك إني أردت المسجد الاقصى فأردت أن اسلم عليك وأودعك، فقال له: وأي شئ أردت بذلك؟ فقال:
الفضل جعلت فداك، قال: فبع راحلتك وكل زادك وصل في هذا المسجد فإن الصلاة المكتوبة فيه حجة مبرورة والنافلة عمرة مبرورة والبركة فيه على اثني عشر ميلا، يمينه
____________
(1) يمكن أن يكون المراد بميمنته الغرى وبمؤخره مشهد الحسين (عليه السلام). (آت)
(2) الحبو - بالمهملة والموحدة كسمو -: المشى على اليدين والبطن، و - كسهو - مشى الصبى على استه. (في)
(3) في التهذيب ج 1 ص 193 " عن اسماعيل بن زيد مولى عبدالله بن يحيى الكاهلى، عن عبدالله بن يحيى الكاهلى، عن ابى عبدالله (عليه السلام) " ولعله سقط من قلم النساخ في الكافى. [*]