محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 497 / داخلي 496 من 567
»»
[صفحة 497]
الله (1) لهم ولو أن الناس أدوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير.
5745 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لما انزلت آية الزكاة " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها (2) " وانزلت في شهر رمضان فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) مناديه فنادى في الناس ان الله فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ففرض الله عزوجل عليهم من الذهب والفضة وفرض الصدقة من الابل والبقر والغنم ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب، فنادى فيهم بذلك في شهر رمضان وعفا لهم عما سوى ذلك، قال: ثم لم يفرض لشئ من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا وأفطروا فأمر مناديه فنادى في المسلمين: أيها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلاتكم قال: ثم وجه عمال الصدقة وعمال الطسوق. (3)
5746 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن رفاعة بن موسى أنه سمع أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ما فرض الله على هذه الامة شيئا أشد عليهم من الزكاة وفيها تهلك عامتهم.
5747 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن مسكان وغير واحد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل جعل للفقراء في أموال الاغنياء ما يكفيهم ولولا ذلك لزادهم وإنما يؤتون من منع من منعهم.
5748 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن
____________
(1) في الوافى قول: " اتوا " على المجهول من الاتيان بمعنى المجيئ يعنى ان الفقراء لم يصابوا بالفقر والمسكنة من قلة قدر الفريضة المقدرة لهم في اموال الاغنياء وانما يصابون بالفقر والذلة ويدخل عليهم ذلك في جملة ما دخل عليهم من البلاء من منع الاغنياء عنهم الفريضة المقدرة لهم في اموالهم. انتهى. وفى هامش المطبوع قوله: " أتو " وقوله فيما سيأتي: " وإنما يؤتى الفقراء " على البناء للمجهول من اتى يأتي اتيانا اتى عليه الدهر: اهلكه، لا من آتاه يؤتيه ايتاء اى اعطاء واناله المعنى انهم لم يهلكوا بالاجال الحتمية من الله بل انما هلكوا بسبب منع من منعهم حقهم.
(2) التوبة: 104.
(3) الطسوق: الوظيفة من الخراج فارسى معرب وفى الوافى - بالفتح -: ما يوضع من الخراج على الجربان جمع الجريب. [*]