محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 501 / داخلي 500 من 567
»»
[صفحة 501]
5758 - 14 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن عامر بن جذاعة قال: جاء رجل إلى أبي عبدالله (عليه السلام) فقال له: يا أبا عبدالله قرض إلى ميسرة، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): إلى غلة تدرك (1)، فقال الرجل لا والله، قال: فإلى تجارة تؤب (2)، قال: لا والله، قال: فإلى عقدة تباع، فقال: لا والله، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): فأنت ممن جعل الله له في أموالنا حقا، ثم دعا بكيس فيه دراهم فأدخل يده فيه فناوله منه قبضة، ثم قال له: اتق الله ولا تسرف ولا تقتر ولكن بين ذلك قواما إن التبذير من الاسراف قال الله عزوجل: " ولا تبذر تبذيرا (3) ".
الحسن بن محبوب، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثل ذلك.
5759 - 15 - أحمد بن محمد بن عبدالله وغيره، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله ابن القاسم، عن رجل من أهل ساباط قال: قال أبوعبدالله، (عليه السلام) لعمار الساباطي: يا عمار أنت رب مال كثير؟ قال: نعم جعلت فداك، قال: فتؤدي ما افترض الله عليك من الزكاة؟ فقال؟ نعم، قال: فتخرج الحق المعلوم من مالك؟ قال: نعم، قال: فتصل قرابتك؟ قال: نعم، قال: وتصل إخوانك؟ قال: نعم، فقال: ياعمار إن المال يفنى والبدن يبلى والعمل يبقى والديان حي لا يموت، ياعمار إنه ما قدمت فلن يسبقك وما أخرت فلن يلحقك (4).
5760 - 16 - علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن عبدالله بن يحيى عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): قول الله عزوجل:
" إنما الصدقات للفقراء والمساكين (5) " قال: الفقير الذي لا يسأل الناس والمسكين أجهد منه والبائس أجهدهم فكل ما فرض الله عزوجل عليك فإعلانه أفضل من إسراره وكل ما كان تطوعا فإسراره أفضل من إعلانه ولو أن رجلا يحمل زكاة ماله على عاتقه فقسمها علانية كان ذلك حسنا جميلا.
____________
(1) الغلة: الدخل من كراء دار أو أجر غلام او فائدة ارض. (القاموس)