الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 100 من 273

صفحة
[صفحة 61]
(1) قال الشيخ البهائى في الحبل المتين ص 61: ما تضمنه من لف خرقة على يده مما لا خلاف في رجحانه عند غسل فرج الميت، قال شيخنا في الذكرى: وهل يجب؟ يحتمل ذلك لان المس كالنظر بل أقوى ومن ثم نشر حرمة المصاهرة دون النظر أما باقى بدنه فلا يجب الحرقة قطعا وهل يستحب؟ كلام الصادق (عليه السلام) يشعر به.


(2) أى الخالص.

(3) ذررت الحب والملح والدواء فرقته ومنه الذريرة وهى ما يفرق على الشئ للطيب وربما تخص بفتات قصب الطيب وهو قصب يجاء به من الهند، كانه قصب النشاب وقال في المبسوط:

إنه يعرف بالقحة - بالقاف والمهملة -. وقال ابن ادريس: هى نبات طيب غير معهود ويسمى بالقحان - بالضم والتشديد -. وفى المعتبر: انها الطيب المسحوق. واريد بالقراح الخالى عن الخليطين وهو بفتح القاف: الخالص. (في)


(4) دل على رجحان التغسيل عن رواء القميص بل ظاهر بعض الاحاديث وجوب ذلك وربما حمل على تأكد الاستحباب. والظاهر عدم احتياج طهارة القميص إلى العصر كما في الخرقة التى ستر بها عورة الميت. (آت) [*]

الصفحة 140


4350 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحلبي قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) يغسل الميت ثلاث غسلات مرة بالسدر ومرة بالماء يطرح فيه الكافور ومرة اخرى بالماء القراح ثم يكفن، وقال: إن أبي كتب في وصيته أن أكفنه في ثلاثة أثواب أحدها ررداء له حبرة (1) وثوب آخر وقميص قلت: ولم كتب هذا (2)؟ قال: مخافة قول الناس، وعصبناه بعد ذلك بعمامة وشققنا له الارض من أجل أنه كان بادنا (3) وأمرني أن أرفع القبر من الارض أربع أصابع مفرجات، وذكر أن رش القبر بالماء حسن.


4351 - 4 - عنه (4)، عن محمد بن سنان، عن عبدالله الكاهلي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن غسل الميت، فقال: استقبل بباطن قدميه القبلة حتى يكون وجهه مستقبل القبلة ثم تلين مفاصله فإن امتنعت عليك فدعها ثم ابدا بفرجه بماء السدر والحرض (5) فاغسله ثلاث غسلات وأكثر من الماء وامسح بطنه مسحا رفيقا، ثم تحول إلى رأسه وابدأ بشقه الايمن من لحيته ورأسه ثم ثن بشقه الايسر من رأسه ولحيته ووجهه واغسله برفق وإياك والعنف واغسله غسلا ناعما ثم اضجعه على شقه الايسر ليبدو لك الايمن


____________


(1) الحبرة -: بكسر الحاء وفتح الباء الموحدة - كعنبة: ثوب بمنى احمر وضرب من البرد.

(2) قوله: " لم كتب " الظاهر أنه كلام الحلبى ويحتمل الصادق (عليه السلام). وقوله: " مخافة قول الناس " قال الفيض - رحمه الله -: لان الناس يزيدون على ذلك في الكفن مع أن الزيادة بدعة فوصى علسه السلام بذلك ليكون الوصية عذرا لمن يكفنه. وقال المجلسى - رحمه الله -: أى ليكون له (عليه السلام) عذرا في ترك ما هو المشهور عندهم أو يكون المراد قول الناس في امامته فان الوصية علامة الامامة.

(3) قوله: " شققنا له الارض " يعنى في عرض القبر زائد على ما جرت به العادة في اللحد لاحتياجه إلى اتساع في المكان وهذا كان في وصيته (عليه السلام) كما يأتى في باب اللحد. (في) والبادن الجسيم وقال المجلسى - رحمه الله -: اى تركنا اللحد لانه (عليه السلام) كان جسيم البدن وكان لا يمكن تهيئة اللحد بقدر بدنه لرخاوة الارض.

(4) أى عن سهل بن زياد.

(5) الحرض - بالضم -: الاشنان. [*]

الصفحة 141


ثم اغسله من قرنه إلى قدميه وامسح يدك على ظهره وبطنه ثلاث غسلات ثم رده إلى جنبه الايمن حتى يبدو لك الايسر، فاغسله ما بين قرنه إلى قدميه وامسح يدك على ظهره وبطنه ثلاث غسلات [ثم رده ألى قفاه، فابدأ بفرجه بماء الكافور فاصنع كما صنعت أول مرة، اغسله ثلاث غسلات (1)] بماء الكافور والحرض وامسح يدك على بطنه مسحا رفيقا ثم تحول إلى رأسه فاصنع كما صنعت أولا بلحيته من جانبيه كلاهما ورأسه ووجهه بماء الكافور ثلاث غسلات ثم رده إلى الجانب الايسر حتى يبدو لك الايمن فاغسله من قرنه إلى قدميه ثلاث غسلات ثم رده إلى الجانب الايمن حتى يبدو لك الايسر فاغسله من قرنه إلى قدميه ثلاث غسلات وادخل يدك تحت منكبيه وذراعيه ويكون الذراع والكف مع جنبه طاهرة كلما غسلت شيئا منه أدخلت يدك تحت منكبيه وفي باطن ذراعيه ثم رده إلى ظهره ثم اغسله بماء قراح كما صنعت أولا تبدأ بالفرج ثم تحول إلى الرأس واللحية والوجه حتى تصنع كما صنعت أولا بماء قراح ثم آزره بالخرقة ويكون تحتها القطن تذفره به اذفارا قطنا كثيرا ثم تشد فخذيه على القطن بالخرقة شدا شديدا حتى لا تخاف أن يظهر شئ وإياك أن تقعده أو تغمز بطنه وإياك أن تحشو في مسامعه شيئا فإن خفت أن يظهر من المنخرين شئ فلا عليك أن تصير ثم قطنا وإن لم تخف فلا تجعل فيه شيئا ولا تخلل أظافيره وكذلك غسل المرأة.


4352 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن رجاله، عن يونس عنهم (عل) قال: إذا أردت غسل الميت فضعه على المغتسل مستقبل القبلة، فإن كان عليه قميص فأخرج يده من القميص واجمع قميصه على عورته وارفعه من رجليه إلى فوق الركبة وإن لم يكن عليه قميص، فألق على عورته خرقة واعمد إلى السدر؟ غيره في طست وصب عليه الماء واضربه بيدك حتى ترتفع رغوته واعزل الرغوة (2) في شئ وصب الآخر في الاجانة التي فيها الماء ثم اغسل يديه ثلاث مرات كما يغتسل الانسان من الجنابة


____________


(1) ما بين القوسين لم يوجد في اكثر النسخ ولكنه موجود في التهذيب ورواه عن الكلينى.

(2) الرغوة: الزبد و " صب الاخر في الاجانة " اى صب ما بقى في الطست بعد عزل الرغوة و الاجانة - بالتشديد -: ما يقال له بالفارسية: تغار. (في) [*]

الصفحة 142


إلى نصف الذراع، ثم اغسل فرجه ونقه ثم اغسل رأسه بالرغوة وبالغ في ذلك و اجتهد أن لا يدخل الماء منخريه ومسامعه ثم اضجعه على جانبه الايسر وصب الماء من نصف رأسه ألى قدميه ثلاث مرات وادلك بدنه دلكا رفيقا وكذلك ظهره وبطنه ثم اضجعه على جانبه الايمن وافعل به مثل ذلك ثم صب ذلك الماء من الاجانة واغسل الاجانة بماء قراح واغسل يديك إلى المرفقين ثم صب الماء في الآنية وألق فيه حبات كافور وافعل به كما فعلت في المرة الاولى، ابدأ بيديه ثم بفرجه وامسح بطنه مسحا رفيقا فان خرج شئ فأنقه ثم اغسل رأسه ثم اضجعه على جنبه الايسر واغسل جنبه الايمن وظهره وبطنه ثم اضجعه على جنبه الايمن واغسل جنبه الايسر كما فعلت أول مرة ثم اغسل يديك إلى المرفقين والآنية وصب فيها الماء القراح واغسله بماء قراح كما غسلته في المرتين الاولتين ثم نشفه بثوب طاهر (1) واعمد إلى قطن فذر عليه شيئا من حنوط وضعه على فرجه قبل ودبر واحش القطن في دبره لئلا يخرج منه شئ وخذ خرقة طويلة عرضها شبر فشدها من حقويه (2) وضم فخذيه ضما شديدا ولفها في فخذيه، ثم أخرج رأسها من تحت رجليه إلى جانب الايمن وأغرزها (3) في الموضع الذي لففت فيه الخرقة وتكون الخرقة طويلة تلف فخذيه من حقويه ألى ركبتيه لفا شديدا.


4353 - 6 - محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الميت هل يغسل في الفضاء؟ قال: لا بأس وإن ستر بستر فهو أحب إلي.


____________


(1) التنشيف: التجفيف.

(2) الحقو: مقعد الازار، الخاصرة.

التالي ص 100/273 — الأصلية 61 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...