الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 135 من 567

صفحة
[صفحة 136]

المؤمن ليهون عليه ويخرجها (1) من أحسن وجهها فيقول الناس: لقد شدد على فلان الموت وذلك تهوين من الله عزوجل عليه، وقال يصرف عنه (2) إذا كان ممن سخط الله عليه أو ممن أبغض الله أمره أن يجذب الجذبة التي بلغتكم بمثل السفود (3) من الصوف المبلول فيقول الناس: لقد هون الله على فلان الموت.


4342 - 2 - عنه، عن يونس، عن الهيثم بن واقد، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:

دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على رجل من أصحابه وهو يجود بنفسه فقال: ياملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن، فقال: أبشر يامحمد فإنى بكل مؤمن رفيق، واعلم يامحمد أني أقبض روح ابن آدم فيجزع أهله فأقوم في ناحية من دارهم فأقول: ما هذا الجزع فوالله ما تعجلناه قبل أجله وما كان لنا في قبضه من ذنب فإن تحتسبوا (4) وتصبروا


تؤجروا وإن تجزعوا تأثموا وتوزروا، واعلموا أن لنا فيكم عودة ثم عودة فالحذر الحذر إنه ليس في شرقها ولا في غربها أهل بيت مدر ولا وبر إلا وأنا اتصفحهم (5) في كل يوم خمس مرات ولانا أعلم بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ولو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت عليها حتى يأمرني ربي بها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما يتصفحهم في مواقيت الصلاة فإن كان ممن يواظب عليها عند مواقيتها لقنه (6) شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ونحى عنه ملك الموت إبليس.


4343 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: حضر رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجلا من الانصار وكانت

____________

(1) كانه اريد برده النفس ابطاؤه في الاخراج كانه يخرجها تارة ويردها أخرى. (في)

(2) اريد بصرفها عنه إخراجها بغتة. (في)

(3) السفود - كسنور -: حديدة التى يشوى بها اللحم.

(4) الاحتساب توقع الاجر من الله سبحانه والضمير في شرقها وغربها للارض.

(5) اهل بيت مدر: اهل القرى. واهل بيت وبر: أهل البوادى لان هؤلاء بيوتهم من الطين وهؤلاء من الشعر. (في) وقال الشيخ البهائى - رحمه الله -: لعل المراد بتصفح ملك الموت أنه ينظر إلى صفحات وجوههم نظر الترقب لحلول آجالهم والمنتظر لامر الله سبحانه فيهم.

(6) أى عند الموت. [*]

التالي ص 135/567 — الأصلية 136 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...