الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 164 من 273

صفحة
[صفحة 5]
كان يحب الله عزوجل ورسوله، فلما مات إبراهيم (4) ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) هملت (5)


عين رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالدموع ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله): تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول


____________


(1) جاؤوا دفقة واحدة - بضم المهملة - إذا جاؤوا بمرة واحدة وفى بعض النسخ [موت دفيف يحزن القلب] والدف: نسف الشئ واستيصاله، ودفت عليه الامور تتابعت ودفقت تدفيقا: أسرعت.

(2) الجمعة: 9. (3) الاعراف: 33.

(4) ابراهيم هذا كان ابن رسول الله من مارية القبطية وولد (عليه السلام) بالمدينة في ذى الحجة سنة ثمان ومات في ذى الحجة سنة عشر وقيل: في ربيع الاول سنة عشر. (آت)

(5) هملت عينه أى فاضت بالدموع. [*]

الصفحة 263


ما يسخط الرب وإنا بك ياإبراهيم لمحزونون ثم رأى النبي (صلى الله عليه وآله) في قبره خللا فسواه بيده ثم قال: إذا عمل أحدكم عملا فليتقن، ثم قال: الحق بسلفك الصالح عثمان بن مظعون (1).


4803 - 46 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار قال: كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) (2) رجل يشكو إليه مصابه بولد له وشدة ما يدخله فقال: و كتب (عليه السلام) إليه: أما علمت أن الله عزوجل يختار من مال المؤمن ومن ولده أنفسه ليأجره على ذلك.


هذا آخر كتاب الجنائز من كتاب الكافي لابي جعفر [محمد بن يعقوب] الكليني - رحمه الله - والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله أجمعين.


ويتلوه كتاب الصلاة


____________


(1) يدل على مرجوحية التحتم والحكم بالجزم بكون الميت من أهل الجنة وإن كان في اقصى درجة الصلاح والزهد فان عثمان بن مظعون كان من زهاد الصحابة وأكابرها وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحبه حبا شديدا، قال ابن الاثير في جامع الاصول: أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا وهاجر الهجرتين وشهد بدرا وكان حرم الخمر في الجاهلية وهو اول المهاجرين موتا بالمدينة في شعبان على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة وقيل: بعد اثنين وعشرين شهرا وقبل النبى (صلى الله عليه وآله) وجهه بعد موته و

لما دفن بالبقيع قال: نعم السلف لنا. كان عابدا من فضلاء الصحابة، والخبر يدل على عدم منافاة البكاء للصبر بل كونه مطلوبا إذا لم يقل شيئا يوجب سخط الرب تعالى. (آت)


(3) يعنى به الجواد (عليه السلام). [*]

الصفحة 264


بسم الله الرحمن الرحيم


(كتاب الصلاة)


(باب)


* (فضل الصلاة) *


قال محمد بن يعقوب الكليني مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -:


4804 - 1 - حدثني محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم وأحب ذلك إلى الله عزوجل ما هو؟ فقال: ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة، ألا ترى أن العبد الصالح عيسى ابن مريم (عليه السلام) قال: " وأوصاني بالصلاة والزكوة ما دمت حيا " (1).


4805 - 2 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن هارون بن خارجة، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: أحب الاعمال إلى الله عز و جل الصلاة وهي آخر وصايا الانبياء (عل)، فما أحسن الرجل يغتسل أو يتوضأ فيسبغ الوضوء (2) ثم يتنحى حيث لا يراه أنيس فيشرف عليه وهو راكع أو ساجد إن العبد إذا سجد فأطال السجود نادى إبليس: ياويلاه أطاع وعصيت وسجد وأبيت.


6 480 - 3 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن الوشاء قال: سمعت الرضا (عليه السلام)


____________


(1) مريم: 32.

(2) إسباغ الوضوء اتمامه وإكماله وذلك في وجهين إتمامه على ما فرض الله تعالى واكماله على ما سنته رسول الله (صلى الله عليه وآله). (مجمع البحرين) [*]

الصفحة 265


يقول: أقرب ما يكون العبد من الله عزوجل وهو ساجد (1) وذلك قوله عزوجل:


" واسجد واقترب " (2).


4807 - 4 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة قال:


سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا قام المصلى إلى الصلاة نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى أعنان الارض (3) وحفت به الملائكة وناداه ملك: لو يعلم هذا المصلي ما في الصلاة ما انفتل (4).


4808 - 5 - محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا قام العبد المؤمن في صلاته نظر الله إليه - أو قال:


أقبل الله عليه - حتى ينصرف وأظلته الرحمة من فوق رأسه إلى افق السماء والملائكة تحفه من حوله إلى افق السماء وكل الله به ملكا قائما على رأسه يقول له: أيها المصلي لو تعلم من ينظر إليك ومن تناجي ما التفت ولا زلت من موضعك أبدا.


9 480 - 6 - أبوداود، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا 9 480 - 6 - أبوداود، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: الصلاة قربان كل تقي (5).


4810 - 7 - عنه، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن إسماعيل بن عمار، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): صلاة فريضة خير من


____________


(؟) قربه في حال السجود اى الصلاة تسمية لها باسم اشرف اجزائه أو السجود نفسه لما فيه من الخضوع والتذلل ما لا يوجد في غيره. (كذا في هامش المطبوع) وقال الرضى - رضى الله عنه - ان كانت الحال جملة اسمية فعند غير الكسائى يجب معها واو الحال قال (صلى الله عليه وآله): " اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد " اذ الحال فضلة وقد وقعت موقع العمدة فيجب معها علامة الحالية لان كل واقع غير موقعه ينكر وجوز الكسائي تجردها من الواو بوقوعها موقع الخبر فتقول: ضربى زيدا أبوه قائم. (آت)


(2) العلق: 19.

(3) اعنان السماء: نواحيها.

(4) أى ما انصرف. في القاموس: انفتل وتفتل وجهه: صرفه.

(5) القربان: ما تقربت به إلى الله تعالى. [*]

الصفحة 266


عشرين حجة وحجة خير من بيت مملؤ ذهبا يتصدق منه حتى يفنى.


4811 - 8 - جماعة من أصحابنا (1)، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: مر بالنبي (صلى الله عليه وآله) رجل وهو يعالج بعض حجراته فقال: يارسول الله ألا أكفيك؟ فقال: شأنك، فلما فرغ قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): حاجتك؟ قال: الجنة، فأطرق رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال:


نعم، فلما ولى قال له: ياعبدالله أعنا بطول السجود (2).


4812 - 9 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن حمزة بن حمران، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مثل الصلاة مثل عمود الفسطاط إذا ثبت العمود نفعت الاطناب والاوتاد والغشاء وإذا انكسر العمود لم ينفع طنب ولا وتد ولا غشاء (3).


4813 - 10 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم ابن عمر اليماني، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " إن الحسنات يذهبن السيئات (4) " قال: صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب بالنهار.


4814 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من قبل الله منه صلاة واحدة لم يعذبه ومن قبل منه حسنة لم يعذبه.


4815 - 12 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسين بن سيف، عن أبيه قال: حدثني من سمع أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من صلى ركعتين يعلم ما يقول فيهما:


انصرف وليس بينه وبين الله ذنب.


4816 - 13 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله بن


____________


(1) في بعض النسخ [عدة من أصحابنا].

(2) طول السجود ربما يكون كناية عن طول الصلاة او عن السجود مطلقا حتى سجدة الشكر.

(3) الغشاء: الستر.

(4) هود: 116. [*]

الصفحة 267


التالي ص 164/273 — الأصلية 5 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...