محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 191 من 273
صفحة
[صفحة 2] 5202 - 2 - علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن الفضيل ابن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في الرجل يصلي ركعتين من المكتوبة ثم ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما، قال: فليجلس ما لم يركع وقد تمت صلاته فإن لم يذكر حتى يركع فليمض في صلاته فإذا سلم سجد سجدتين وهو جالس (2)
5203 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن منصور بن العباس، عن عمرو بن سعيد، عن الحسن بن صدقة قال: قلت لابي الحسن الاول (عليه السلام): أسلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الركعتين الاولتين؟ فقال: نعم، قلت: وحاله حاله (3) قال: إنما أراد الله عزوجل أن يفقههم.
5204 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام)
عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول: أقيموا صفوفكم، فقال: يتم صلاته ثم يسجد سجدتين، فقلت: سجدتا السهو قبل التسليم هما أو بعد؟ قال: بعد.
5205 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن
____________
(1) اختلف حول هذا الحديث كلمات الاصحاب ولا مجال لذكرها وجعلهم حملوه على التقية.
فمن اراد الاطلاع فليراجع شروح الكافى وكتب الفقه ومظانه.
(2) ظاهره الاكتفاء بالسجدتين وليس في الاخبار تعرض لقضاء التشهد المنسى والمشهور الاتيان به ايضا وذهب ابن بابويه والمفيد - رحمهما الله - إلى اجزاء تشهد سجدتى السهو عن التشهد المنسى ولا يخلو عن قوة وإن كان العمل بالمشهور أحوط واما وجوب السجدتين فلا خلاف فيه بين الاصحاب ولا خلاف أيضا بين القائلين بوجوب قضاء التشهد المنسى انه بعد التسليم. (آت) [*]
الصفحة 357
أبي عبدالله (عليه السلام) قال: تقول في سجدتي السهو: " بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد " قال: الحلبي وسمعته مرة اخرى يقول: " بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ".
5206 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن على بن النعمان، عن سعيد الاعرج قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم سلم في ركعتين فسأله من خلفه يارسول الله أحدث في الصلاة شئ؟ قال: وما ذلك؟ قالوا: إنما صليت ركعتين، فقال: أكذلك ياذا اليدين؟ وكان يدعى ذا الشمالين فقال: نعم، فبنى على صلاته فأتم الصلاة أربعا. وقال: إن الله هو الذي أنساه رحمة للامة الا ترى لو أن رجلا صنع هذا لعير وقيل: ما تقبل صلاتك فمن دخل عليه اليوم ذاك قال: قد سن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصارت اسوة وسجد سجدتين لمكان الكلام.
5207 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا قمت في الركعتين الاولتين ولم تتشهد فذكرت قبل أن تركع فاقعد فتشهد وإن لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك كما أنت، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ثم تشهد التشهد الذي فاتك.
5208 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قمت في الركعتين من الظهر أو غيرهما ولم تتشهد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع فاجلس فتشهد وقم فأتم صلاتك، فإن أنت لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك حتى تفرغ فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلم (1).
5209 - 9 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن عمار قال:
سألته (2) عن الرجل يسهو فيقوم في حال قعود أو يقعد في حال قيام، قال: يسجد سجدتين بعد التسليم وهما المرغمتان ترغمان الشيطان.
____________
(1) اختلف الاصحاب في فورية سجدتى السهو وربما يستدل بمثل هذا الخبر على الفورية ولا يخفى ضعفه، نعم يدل على عدم جواز الكلام قبلها والمشهور بينهم عدم بطلان الصلاة بالتاخير وتخلل الكلام وعدم سقوطهما ايضا بل يصيران قضاء وقيل بخروج وقت الصلاة يصيران قضاء ولعل ترك نية الاداء والقضاء في الصور المشكوكة أولى. (آت) (2) كذا مضمرا. [*]
الصفحة 358
(باب)
* (من شك في صلاته كلها ولم يدر زاد أو نقص ومن كثر عليه السهو) *
* (والسهو فيى النافلة وسهو الامام ومن خلفه) *
5210 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن سعد بن سعد، عن صفوان، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة.
1 521 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، وأبي بصير قالا: قلنا له (1):
الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه؟ قال: يعيد، قلنا له: فإنه يكثر عليه ذلك كلما عاد شك؟ قال: يمضي في شكه ثم قال: لا تعودوا الخبيث من أنفسكم بنقض الصلاة فتطمعوه فإن الشيطان خبيث يعتاد لما عود فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك، قال زرارة ثم قال: إنما يريد الخبيث أن يطاع فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم.
2 521 - 3 - حماد، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: إذا شككت فلم تدر أفي ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد ولا تمض على الشك.
5213 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أتى رجل النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يارسول الله أشكو إليك ما ألقي من الوسوسة في صلاتي حتى لا أدري ما صليت من زيادة أو نقصان، فقال: إذا دخلت في صلاتك فاطعن فخذك الايسر بإصبعك اليمنى المسبحة ثم قل: " بسم الله وبالله توكلت على الله، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم " فانك تنحره وتطرده.
5214 - 5 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام)
____________
(1) كذا مضمرا. [*]
الصفحة 359
قال: سألته عن الامام يصلي بأربعة أنفس أو خمسة أنفس ويسبح اثنان (1) على أنهم صلوا ثلاثا ويسبح ثلاثة على أنهم صلوا أربعا ويقول هؤلاء: قوموا ويقول هؤلاء:
اقعدوا والامام مايل مع أحدهما أو معتدل الوهم فما يجب عليه؟ قال: ليس على الامام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه بإيقان منهم وليس على من خلف الامام سهو إذا لم يسه الامام ولا سهو في سهو وليس في المغرب والفجر سهو ولا في الركعتين الاولتين من كل صلاة ولا في نافلة فإذا اختلف على الامام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط الاعادة والاخذ بالجزم.
5215 - 6 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليه السلام) قال: سألته عن السهو في النافلة فقال: ليس عليه شئ.
6 521 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس على الامام سهو ولا على من خلف الامام سهو ولا على السهو سهو ولا على الاعادة إعادة.
5217 - 8 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك فإنه يوشك أن يدعك إنما هو من الشيطان.
5218 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيدالله الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن السهو فإنه يكثر علي فقال: ادرج صلاتك إدراجا، قلت: فأي شئ الادراج؟ قال: ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود. وروى أنه إذا سها في النافلة بنى على الاقل.
فجميع مواضع السهو التي قد ذكرنا فيها الاثر سبعة عشر موضعا سبعة منها يجب على الساهي فيها إعادة الصلاة: الذي ينسى تكبيرة الافتتاح ولا يذكرها حتى يركع والذي ينسى ركوعه وسجوده والذي لا يدري ركعة صلى أم ركعتين والذي يسهو في
____________
(1) قوله: " ويسبح اثنان " أى اثنان من هؤلاء الخمسة يعنى يشيران بسبب التكلم بسبحان الله مع رفع الصوت ان احتيج اليه في الاعلام به إلى انهم صلوا. (كذا في هامش المطبوع) [*]
الصفحة 360
المغرب والفجر والذي يزيد في صلاته والذي لا يدري زاد أو نقص ولا يقع وهمه على شئ والذي ينصرف عن الصلاة بكليته قبل أن يتمها.
ومنها مواضع لا يجب فيها إعادة الصلاة ويجب فيها سجدتا السهو: الذي يسهو فيسلم في الركعتين ثم يتكلم من غير أن يحول وجهه وينصرف عن القبلة فعليه أن يتم صلاته ثم يسجد سجدتي السهو، والذي ينسى تشهده ولا يجلس في الركعتين وفاته ذلك حتى يركع في الثالثة فعليه سجدتا السهو وقضاء تشهده إذا فرغ من صلاته، والذي لا يدري أربعا صلى أو خمسا عليه سجدتا السهو، والذي يسهو في بعض صلاته فيتكلم بكلام لا ينبغي له مثل أمر ونهي من غير تعمد فعليه سجدتا السهو فهذه أربعة مواضع يجب فيها سجدتا السهو.
ومنها مواضع لا يجب فيها إعادة الصلاة ولا سجدتا السهو: الذي يدرك سهوه قبل أن يفوته مثل الذي يحتاج أن يقوم فيجلس أو يحتاج أن يجلس فيقوم ثم يذكر ذلك قبل أن يدخل في حالة اخرى فيقضيه لا سهو عليه والذي يسلم في الركعتين الاولتين ثم يذكر فيتم قبل أن يتكلم فلا سهو عليه ولا سهو على الامام إذا حفظ عليه من خلفه ولا سهو على من خلف الامام ولا سهو في سهو ولا سهو في نافلة ولا إعادة في نافلة فهذه ستة مواضع لايجب فيها إعادة الصلاة ولا سجدتا السهو وأما الذي يشك في تكبيرة الافتتاح ولا يدري كبر أم لم يكبر فعليه أن يكبر متى ما ذكر قبل أن يركع ثم يقرأ ثم يركع وإن شك وهو راكع فلم يدر كبر أو لم يكبر تكبيرة الافتتاح مضى في صلاته ولا شئ عليه فإن استيقن أنه لم يكبر أعاد الصلاة حينئذ فإن شك وهو قائم فلم يدر أركع أم لم يركع فليركع حتى يكون على يقين من ركوعه فإن ركع ثم ذكر أنه قد كان ركع فليرسل نفسه إلى السجود من غير أن يرفع رأسه من الركوع في الركوع، فإن مضى ورفع رأسه من الركوع ثم ذكر أنه قد كان ركع فعليه أن يعيد الصلاة لانه قد زاد في صلاته ركعة، فإن سجد ثم شك فلم يدر أركع أم لم يركع فعليه أن يمضي في صلاته ولا شئ عليه في شكه إلا أن بستيقن أنه لم يكن ركع،