محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 263 / داخلي 262 من 567
»»
[صفحة 263]
ما يسخط الرب وإنا بك ياإبراهيم لمحزونون ثم رأى النبي (صلى الله عليه وآله) في قبره خللا فسواه بيده ثم قال: إذا عمل أحدكم عملا فليتقن، ثم قال: الحق بسلفك الصالح عثمان بن مظعون (1).
4803 - 46 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار قال: كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) (2) رجل يشكو إليه مصابه بولد له وشدة ما يدخله فقال: و كتب (عليه السلام) إليه: أما علمت أن الله عزوجل يختار من مال المؤمن ومن ولده أنفسه ليأجره على ذلك.
هذا آخر كتاب الجنائز من كتاب الكافي لابي جعفر [محمد بن يعقوب] الكليني - رحمه الله - والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله أجمعين.
ويتلوه كتاب الصلاة
____________
(1) يدل على مرجوحية التحتم والحكم بالجزم بكون الميت من أهل الجنة وإن كان في اقصى درجة الصلاح والزهد فان عثمان بن مظعون كان من زهاد الصحابة وأكابرها وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحبه حبا شديدا، قال ابن الاثير في جامع الاصول: أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا وهاجر الهجرتين وشهد بدرا وكان حرم الخمر في الجاهلية وهو اول المهاجرين موتا بالمدينة في شعبان على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة وقيل: بعد اثنين وعشرين شهرا وقبل النبى (صلى الله عليه وآله) وجهه بعد موته و
لما دفن بالبقيع قال: نعم السلف لنا. كان عابدا من فضلاء الصحابة، والخبر يدل على عدم منافاة البكاء للصبر بل كونه مطلوبا إذا لم يقل شيئا يوجب سخط الرب تعالى. (آت)