محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 310 من 567
صفحة
[صفحة 311]
ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك امرت وأنا من المسلمين " ثم تعوذ من الشيطان الرجيم ثم اقرأ فاتحة الكتاب.
8 499 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام) يوما:
ياحماد تحسن أن تصلي؟ قال: فقلت ياسيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة فقال: لا عليك ياحماد (1)، قم فصل قال: فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة فاستفتحت الصلاة فركعت وسجدت، فقال: ياحماد لا تحسن أن تصلي ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة، قال: حماد فأصابني في نفسي الذل.
فقلت: جعلت فداك فعلمني الصلاة فقام أبوعبدالله (عليه السلام) مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه، قد ضم أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث إصابع منفرجات واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة لم يحرفهما عن القبلة وقال بخشوع: الله أكبر ثم قرأ الحمد بترتيل (2) وقل هو الله أحد ثم صبر هنية (3) بقدر ما يتنفس (2) وهو قائم ثم رفع يديه حيال وجهه وقال: الله اكبر. وهو قائم ثم ركع وملا كفيه من ركبتيه منفرجات ورد ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ومد عنقه وغمض عينيه ثم سبح ثلاثا بترتيل فقال: سبحان ربي العظيم وبحمده. ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال: سمع الله لمن حمده. ثم كبر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه ثم سجد وبسط
____________
(1) أى لا بأس عليك بالعمل بكتاب حريز.
(2) قال شيخنا البهائى: الترتيل: التأنى وتبيين الحروف بحيث يتمكن السامع من عدها، مأخوذة من قولهم ثغر رتل ومرتل إذا كان مفلجا وبه فسر قوله تعالى: " ورتل القرآن ترتيلا " وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه حفظ الوقوف وبيان الحروف. أى مراعاة الوقف والحسن والاتيان بالحروف على الصفات المعتبرة من الهمس والجهر والاستعلاء والاطباق والغنة وامثالها والترتيل بكل من هذين التفسيرين مستحب ومن حمل الامر في الاية على الوجوب فسر الترتيل باخراج الحروف من مخارجها على وجه يتميز ولا يندمج بعضها في بعض. (آت)
(3) هنية - بضم الهاء وتشديد الياء بمعنى الوقت اليسير. [*]