محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة القارئ 483 من 567 · الصفحة الأصلية 484
صفحة
[صفحة 484]
سجدا وقالت: سبوح قدوس رب الملائكة والروح ما هذا النور الذي يشبه نور ربنا؟ فقال جبرئيل (عليه السلام): أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمد رسول الله. فاجتمعت الملائكة وقالت: مرحبا بالاول ومرحبا بالآخر ومرحبا بالحاشر ومرحبا بالناشر محمد خير النبيين وعلي خير الوصيين.
قال النبي (صلى الله عليه وآله): ثم سلموا علي وسألوني عن أخي، قلت: هو في الارض أفتعرفونه؟ قالوا: وكيف لا نعرفه وقد نحج البيت المعمور كل سنة وعليه رق أبيض (2) فيه اسم محمد واسم علي والحسن والحسين [والائمة] (عل) وشيعتهم إلى يوم القيامة وإنا لنبارك عليهم كل يوم وليلة خمسا - يعنون في وقت كل صلاة - ويمسحون رؤوسهم بأيديهم قال: ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه تلك الانوار الاولى ثم عرج بي حتى انتهيت إلى السماء الرابعة فلم تقل الملائكة شيئا وسمعت دويا كأنه في الصدور (3) فاجتمعت الملائكة ففتحت أبواب السماء وخرجت إلي شبه المعانيق فقال جبرئيل (عليه السلام): حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح. فقالت الملائكة: صوتان مقرونان معروفان، فقال جبرئيل (عليه السلام): قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة فقالت الملائكة: هي لشيعته إلى يوم القيامة، ثم اجتمعت الملائكة وقالت كيف:
تركت أخاك؟ فقلت لهم: وتعرفونه؟ قالوا: نعرفه وشيعته وهم نور حول عرش الله و إن في البيت المعمور لرقا من نور [فيه كتاب من نور] فيه اسم محمد وعلي والحسن والحسين والائمة وشيعتهم إلى يوم القيامة لا يزيد فيهم رجل ولا ينقص منهم رجل وإنه لميثاقنا
____________
(1) الحاشر من ألقاب النبى (صلى الله عليه وآله) فلمقارنته عليه الصلاة والسلام مع الحشر كما قال (صلى الله عليه وآله): انا والساعة كهاتين واشار إلى السبابة والوسطى والناشر من ألقاب امير المؤمنين عليه الصلاة والسلام لان الناشر بمعنى المفرق وهو (عليه السلام) يفرق بين اهل الجنة والنار. (كذا في هامش المطبوع) وقال المجلسى - رحمه الله -: مرحبا بالحاشر اى من يتصل زمان امته بالحشر. ومرحبا بالناشر اى بمن ينشر قبل الخلق وإليه الجمع والحساب.