محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 158 / داخلي 157 من 588
»»
[صفحة 158]
وطاعة ومعصية ومولود وأجل أو رزق فما قدر في تلك السنة وقضى فهو المحتوم ولله عزوجل فيه المشيئة، قال: قلت: " ليلة القدر خير من ألف شهر " (1) أي شئ عنى بذلك؟ فقال: العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ; ولو لا ما يضاعف الله تبارك وتعالى للمؤمنين ما بلغوا (2) و لكن الله يضاعف لهم الحسنات [بحبنا].
6647 - 7 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن بعض أصحابنا، عن داود بن فرقد قال: حدثني يعقوب قال: سمعت رجلا يسأل أبا عبدالله (ع) عن ليلة القدر فقال: أخبرني عن ليلة القدر كانت أو تكون في كل عام؟ فقال أبوعبدالله (ع)
لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن (3).
6648 - 8 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي عبدالله المؤمن عن أسحاق بن عمار قال: سمعته يقول: وناس يسألونه يقولون: الارزاق تقسم ليلة النصف من شعبان، قال: فقال: لا والله ما ذاك إلا في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين فإن في ليلة تسع عشرة يلتقى الجمعان وفي ليلة إحدى وعشرين يفرق كل أمر حكيم وفي ليلة ثلاث وعشرين يمضى ما أراد الله عزوجل من ذلك و هي ليلة القدر التي قال الله عزوجل: " خير من ألف شهر " قال: قلت: ما معنى قوله:
" يلتقى الجمعان "؟ قال: يجمع الله فيهاما أراد [من] تقديمه (4) وتأخيره وإرادته و قضائه، قال: قلت: فما معنى يمضيه في ثلاث وعشرين؟ قال: إنه يفرقه في ليلة إحدى
____________
(1) القدر: 3.
(2) أى غاية الفضل والثواب. (آت)
(3) أى لرفع حكمه الذى حكم بأن الملائكة والروح تنزل فيها حيث يدل على الاستمرار التجددى فاذا رفعت ليلة القدر رفع هذا الحكم وإذا رفع هذا الحكم فالقرآن يصير منسوخا كأنه قد رفع. او المراد ليلة القدر لو رفعت ولم تنزل الملائكة والروح فيها على الامام لتبيين احكام القرآن لتعطل القرآن وذهبت فائدته. (في، آت)
(4) لفظة " من " ليست في بعض النسخ وعلى تقديره تكون تعليلية أى انما يجمعها لتقديمه وتأخيره ويمكن أن تكون بيانية. [*]