الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 202 / داخلي 201 من 588

[صفحة 202]

تركته لساح (1).


6752 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن إبراهيم (ع) لما خلف إسماعيل بمكة عطش الصبي فكان فيما بين الصفا والمروة شجر فخرجت أمه حتى قامت على الصفا فقالت: هل بالبوادي من أنيس فلم تجبها أحد، فمضت حتى انتهت إلى المروة فقالت: هل بالبوادي من أنيس فلم تجب، ثم رجعت إلى الصفا وقالت ذلك حتى صنعت ذلك سبعا فأجرى الله ذلك سنة وأتاها جبرئيل فقال لها: من أنت؟ فقالت: أنا أم ولد إبراهيم، قال لها:


إلى من ترككم؟ فقالت: أما لئن قلت ذلك لقد قلت له حيث أراد الذهاب: يا إبراهيم إلى من تركتنا؟ فقال: إلى الله عزوجل، فقال جبرئيل (ع): لقد وكلكم إلى كاف، قال: وكان الناس يجتنبون الممر إلى مكة لمكان الماء ففحص الصبي برجله فنبعت زمزم، قال: فرجعت من المروة إلى الصبي وقد نبع الماء فأقبلت تجمع التراب حوله مخافة أن يسيح الماء ولو تركته لكان سيحا، قال: فلما رأت الطير الماء حلقت عليه فمر ركب من اليمن يريد السفر فلما رأوا الطير قالوا: ماحلقت الطير إلا على ماء فأتوهم فسقوهم من الماء فأطعموهم الركب (2) من الطعام وأجرى الله عزوجل لهم بذلك رزقا وكان الناس يمرون بمكة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء.


36753 محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن عيسى بن محمد بن أبي أيوب ; عن علي ابن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن منصور، عن كلثوم بن عبدالمؤمن الحراني، عن أبي عبدالله (ع) قال: أمر الله عزوجل إبراهيم (ع) أن يحج ويحج إسماعيل معه ويسكنه الحرم، فحجا على جمل أحمر ومامعهما إلا جبرئيل (ع) فلما بلغا الحرم قال له جبرئيل: يا إبراهيم أنزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرم فنزلا فاغتسلا وأراهما كيف يتهيئان للاحرام ففعلا، ثم أمرهما فأهلا بالحج (3) وأمرهما بالتلبيات

____________

(1) الفحص: البحث والكشف. ويقال: ساخ يسيخ سيخا وسيخانا: ثبت. وساح الماء سيحا وسيحانا إذا جرى على وجه الارض (آت)

(2) من قبيل أكلونى البراغيث. وفى بعض النسخ [فأطعمهم].

(3) أى رفعا صوتهما بالتلبية لعقد الاحرام بالحج. وقوله: " بالتلبيات الاربع " يعنى أتيانها جميعا في اهلالهما. [*]

التالي الأصلية 202داخلي 201/588 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...