محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 218 / داخلي 217 من 588
»»
[صفحة 218]
والسمك تسعة أذرع، فقالت قريش: نزيد في سمكها فبنوها فلما بلغ البناء إلى موضع الحجر الاسود تشاجرت قريش في موضعه فقال كل قبيلة: نحن أولى به نحن نضعه فلما كثر بينهم تراضوا بقضاء من يدخل من باب بني شيبة فطلع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: هذا الامين قد جاء فحكموه فبسط رداء ه وقال بعضهم: كساء طاروني (1) كان له ووضع الحجر فيه ثم قال: يأتي من كل ربع من قريش رجل (2) فكانوا عتبة بن ربيعة بن عبد شمس والاسود بن المطلب من بني أسد بن عبدالعزى. وأبوحذيفة بن المغيرة من بني مخزوم. وقيس بن عدي من بني سهم فرفعوه ووضعه النبي (صلى الله عليه وآله) في موضعه وقد كان بعث ملك الروم بسفينة فيها سقوف وآلات (3) وخشب وقوم من الفعلة إلى الحبشة ليبنى له هناك بيعة فطرحتها الريح إلى ساحل الشريعة (4) فبطحت فبلغ قريشا خبرها فخرجواإلى الساحل فوجدوا ما يصلح للكعبة من خشب وزينة وغير ذلك فابتاعوه وصاروابه إلى مكة فوافق ذرع ذلك الخشب البناء ما خلا الحجر فلما بنوها كسوها الوصائد وهي الاردية (5).
56786 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ساهم قريشا في بناء البيت فصار لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من باب الكعبة إلى النصف (6) مابين الركن اليماني إلى الحجر الاسود.
(4) البيعة بالكسر: معبد النصارى. وقوله: " فبطحت " بالباء الموحدة على بناء المجهول أى استقرت وقرء بعض الافاضل " فنطحت " بالنون كناية عن الكسر. (آت)
(5) " الحجر " بكسر الحاء وسكون الجيم. (في) والوصائد من الوصد محركة:
النسج (القاموس) وفى بعض النسخ [وصائل] وفى النهاية: ومنه الحديث: إن اول من كسا الكعبة كسوة كاملة تبع كساها الانطاع ثم كساها الوصائل اى حبر اليمن.
(6) أى إلى منتصف الضلع الذى بين اليمانى والحجر ولا يخفى انها تنافى الرواية الاخرى إلا أن يقال: انهم كانوا اشركوه (صلى الله عليه وآله) مع بنى هاشم في هذا الضلع وخصوه بالنصف من الضلع الاخر فجعل بنوهاشم له (صلى الله عليه وآله) ما بين الحجر والباب. (آت) [*]