الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 219 / داخلي 218 من 588

[صفحة 219]

وفي رواية اخرى كان لبني هاشم من الحجر الاسود إلى الركن الشامي.


66787 علي بن إبراهيم ; وغيره رفعوه قال: كان في الكعبة غزالان من ذهب وخمسة أسياف فلما غلبت خزاعة جرهم على الحرم ألقت جرهم الاسياف والغزالين في بئر زمزم وألقوا فيها الحجارة وطموها وعموا أثرها (1)، فلما غلب قصي على خزاعة لم يعرفوا موضع زمزم وعمي عليهم موضعها، فلما غلب عبدالمطلب وكان يفرش له في فناء الكعبة ولم يكن يفرش لاحد هناك غيره فبينما هو نائم في ظل الكعبة فرأى في منامه أتاه آت فقال له: احفر برة (2)، قال: وما برة؟ ثم أتاه في اليوم الثاني فقال: احفرطيبة، ثم أتاه في اليوم الثالث فقال: احفر المصونة، قال: وما المصونة؟ ثم أتاه في اليوم الرابع فقال: احفر زمزم لاتنزح ولاتذم سقي الحجيج الاعظم عند الغراب الاعصم (3) عند قرية النمل وكان عند زمزم حجر يخرج منه النمل فيقع عليه الغراب الاعصم في كل يوم يلتقط النمل فلما رأى عبدالمطلب هذا عرف موضع زمزم فقال لقريش: إني امرت (4) في أربع ليال في حفر زمزم وهي مأثرتنا وعزنا فهلموا نحفرها فلم يجيبوه إلى ذلك فأقبل يحفرها هو بنفسه وكان له ابن واحد وهو الحارث وكان يعينه على الحفر، فلما صعب ذلك عليه تقدم إلى باب الكعبة ثم رفع يديه و دعا الله عزوجل ونذر له إن رزقه عشر بنين أن ينحر أحبهم إليه تقربا إلى الله عزوجل فلماحفر وبلغ الطوى (5) طوى إسماعيل وعلم أنه قد وقع على الماء كبر و

____________

(1) أى أخفوا ولبسوا.

(2) " برة " يفتح الباء وتشديد الراء وتأنيثها باعتبار كونها في صفة البئر، سميت بها لكثرة منافعها. (في)

(3) " لاتنزح " اى ينفذ ماؤها بالنزح. و " لاتذم " كانه بالمعجمة من الذم الذى يقابل المدح و " الاعصم " من الغربان ما يكون احدى رجليه بيضاء وقيل: كلتاهما وفى القاموس: الاحمر الرجلين والمنقار او ما في جناحه ريشة بيضاء. (في) وفى بعض النسخ [لاتبرح].

(4) في بعض النسخ [انى قد عبرت] على البناء للمفعول أى اخبرت لاخر ما يؤول إليه امر رؤياى. (في)

(5) الطوى على وزن فعيل: البئر المطوية، يقال: طوى البناء باللبن والبئر بالحجارة وهى الطوى. (في) [*]

التالي الأصلية 219داخلي 218/588 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...