محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 267 / داخلي 266 من 588
»»
[صفحة 267]
عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك أهو ممن يستطيع إليه سبيلا؟ قال: نعم ما شأنه أن يستحيي ولو يحج على حمار أجدع أبتر (1) فإن كان يطيق أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج.
26944 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن يحيى الخثعمي قال: سأل حفص الكناسي أبا عبدالله (ع) وأنا عنده عن قول الله عزوجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه (2) له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج أو قال: ممن كان له مال فقال له حفص الكناسي: فإذا كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد وراحلة فلم يحج فهو ممن يستطيع الحج؟ قال: نعم.
36945 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سئل أبوعبدالله (ع) عن قول الله عزوجل: " من استطاع إليه سبيلا " فقال: ما يقول الناس؟ قال: فقيل له: الزاد والراحلة، قال: فقال أبو عبدالله (ع): قد سئل أبوجعفر (ع) عن هذا فقال: هلك الناس إذا، لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليه فيسلبهم إياه لقد هلكوا (3)، فقيل له: فما السبيل؟ قال: فقال: السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضا يقوت به عياله أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم.
46946 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن
(2) أى أمن في نفسه. وفى الصحاح السرب: الطريق، يقال: فلان امن في سربه أى أمن في نفسه.
(3) قوله: " ينطلق اليه " أى إلى الحج " فيسلبهم اياه " يعنى يسلب عياله ما يقوتون به
" لقد هلكوا " يعنى عياله. وفى بعض النسخ [ينطلق اليهم] فمعنى الحديث لئن كان من كان له قدر ما يقوت عياله فحسب وجب عليه أن ينفق ذلك في الزاد والراحلة ثم ينطلق إلى الناس يسألهم قوت عياله لهلك الناس إذا. والاول أصوب وأصح وأوضح. (في) [*]