محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 285 / داخلي 284 من 588
»»
[صفحة 285]
إني أسألك في سفري هذا السرور والعمل بما يرضيك عني، اللهم اقطع عني بعده و مشقته وأصحبني فيه واخلفني في أهلي بخير ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني عبدك وهذا حملانك (1) والوجه وجهك والسفر إليك وقد اطلعت على مالم يطلع عليه أحد فاجعل سفري هذا كفارة لما قبله من ذنوبي وكن عونا لي عليه واكفني وعثه ومشقته ولقني من القول والعمل رضاك، فإنما أنا عبدك وبك ولك (2) " فاذا جعلت رجلك في الركاب فقل: " بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله والله أكبر " فإذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك فقل: " الحمدلله الذي هدانا للاسلام وعلمنا القرآن و من علينا بمحمد (صلى الله عليه وآله)، سبحان الله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين (3)
وإنا إلى ربنا لمنقلبون والحمدلله رب العالمين، اللهم أنت الحامل على الظهر والمستعان على الامر، اللهم بلغنا بلاغا يبلغ إلى خير، بلاغا يبلغ إلى مغفرتك ورضوانك اللهم لاطير إلا طيرك (4) ولا خير إلا خيرك ولا حافظ غيرك ".
(باب الوصية)
17018 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله (ع) قال: كان أبي يقول: ما يعبؤمن يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: خلق يخالق به من صحبه أو حلم يملك به من غضبه أو ورع يحجزه عن محارم الله (5).
____________
(1) الحملان بالضم: ما يحمل عليه من الدواب في هيئة خاصة. " والوجه وجهك " أى الجهة التى أتوجه اليها انما هى جهتك، او جهة التى امرت بالتوجه اليها هى جهتك.
(2) أى استعين بك في جميع امورى واجعل اعمالى خالصة لك.
(3) اى مطيقين لها قادرين عليها. (في)
(4) الطير: الاسم من النطير وهو ما يتشأم به الانسان من الفال الردى وهذا كما يقال: لا أمر الا أمرك. يعنى لا يكون الا ما تريد. (في)
(5) " ما يعبؤمن يؤم " في الفقيه: " ما يعبؤ بمن يؤم " وهو أظهر فيكون على بناء المفعول قال الجوهرى: ما عبأت بفلان عبأ اى ما باليت به. وعلى ما في نسخ الكتاب لعله أيضا على بناء المفعول على الحذف والايصال أو على بناء الفاعل على الاستفهام الانكارى أى أى شئ يصلح ويهيئ لنفسه، قال الجوهرى: عبأت الطيب: إذا هيأته وصنعته وخلطته وعبأت المتاع: هيأته. وكذا الكلام في الخبر الثانى والمخالقة: المعاشرة والحجز المنع والفعل كينصر. (آت) [*]