محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 338 / داخلي 337 من 588
»»
[صفحة 338]
شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير جميعا، عن معاوية بن عمارقال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا أحرمت فعليك بتقوى الله وذكر الله كثيرا وقلة الكلام إلا بخير فإن من تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير كما قال الله عزوجل فإن الله عز و جل يقول: " فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " والرفث الجماع، والفسوق الكذب والسباب، والجدال قول الرجل لا والله، وبلى والله.
واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاث أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ويتصدق به وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به وقال: اتق المفاخرة وعليك بورع يحجزك عن معاصي الله فإن الله عزو جل يقول: " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق (1) " قال أبوعبدالله: من التفث أن تتكلم في إحرامك بكلام قبيح فإذا دخلت مكة وطفت بالبيت وتكلمت بكلام طيب فكان ذلك كفارة (2)، قال: وسألته عن الرجل يقول: لا لعمري وبلى لعمري، قال: ليس هذا من الجدال إنما الجدال لا والله وبلى والله.
47224 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا حلف ثلاث أيمان متتابعات صادقا فقد جادل وعليه دم وإذا حلف بيمين واحدة كاذبا فقد جادل وعليه دم.
57225 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير قال: سألته (3) عن المحرم يريد أن يعمل العمل (4) فيقول له صاحبه:
والله لا تعمله فيقول: والله لاعملنه، فيخالفه مرارا أيلزمه ما يلزم [صاحب] الجدال؟ قال:
لا إنما أراد بهذا إكرام أخيه إنما ذلك ماكان [لله] فيه معصية.
____________
(1) الحج: 28. قوله: " ثم ليقضوا تفثهم " أى ليزيلوا وسخهم بقص الاظفار والشارب و حلق الرأس. أو ليقضوا ما بقى من اعمالهم ومناسكهم وذكر الطواف من قبيل ذكر الخاص بعد العام. وقوله: " وليوفوا نذورهم " اى يتموا نذورهم بقضائها والمراد بالايفاء الاتمام. وذلك لانه لم يقل: " بنذورهم ".
(2) لعل المراد بكلام الطيب في الطواف ما ذكرالله به في طوافه.
(3) كذا مضمرا.
(4) أى يريد أن يعمل عملا ويخدمهم على وجه الاكرام وهم يقسمون عليه على وجه التواضع أن لا يفعل. (آت) [*]