محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 85 / داخلي 84 من 588
»»
[صفحة 85]
عزوجل: " ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما (1) " أو تدري كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهري؟ قال: قلت: لا أدري قال: يقوم الصيد قيمة [قيمة عدل] ثم تفض تلك القيمة على البر ثم يكال ذلك البر أصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما ; وصوم النذر واجب وصوم الاعتكاف واجب.
وأما الصوم الحرام: فصوم يوم الفطر ويوم الاضحى ; وثلاثة أيام من أيام التشريق (2) وصوم يوم الشك، أمرنا به ونهينا عنه، أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ونهينا عنه أن ينفرد، الرجل بصيامه (3) في اليوم يشك فيه الناس، فقلت له:
جعلت فداك فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع؟ قال ينوي ليلة الشك أنه صائم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزء عنه وإن كان من شعبان لم يضره فقلت: وكيف يجزئ صوم تطوع عن فريضة؟ فقال: لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا وهو لا يعلم أنه من شهر رمضان ثم علم [بعد] بذلك لاجزء عنه لان الفرض إنما وقع علي اليوم بعينه، وصوم الوصال حرام. وصوم الصمت حرام. وصوم نذر المعصية حرام. وصوم الدهر حرام (4).
____________
(1) المائدة 95. (2) اى لمن كان بمضى ناسكا.
(3) الظاهر أن مراده ما أو مأنا إليه في الحديث السادس من الباب السابق والراوى لم يتفطن لذلك وفهمه كما فهمه بعض الاصحاب كما أشرنا اليه سابقا فأجابه (عليه السلام) بما يظهر منه فساد وهمه. (آت)
(4) " صوم الوصال " ذهب الشيخ في النهاية وأكثر الاصحاب إلى أن صوم الوصال هو أن ينوى صوم يوم وليلة إلى السحر وذهب الشيخ في الاقتصاد وابن ادريس إلى ان معناه أن يصوم يومين مع ليلة بينهما وانما يحرم تأخير العشاء إلى السحر إذا نوى كونه جزء ا من الصوم اما لو أخره الصائم بغير نية فانه لايحرم فيها قطع به الاصحاب والاحتياط يقتضى اجتناب ذلك واما صوم الصمت فهو أن ينوى الصوم ساكتا وقد أجمع الاصحاب على تحريمه. وصوم الدهر حرمته اما لاشتماله على الايام المحرمة ان كان المراد كل السنة وإن كان المراد ماسوى الايام المحرمة فلعله انما يحرم إذا صام على اعتقاد أنه سنة مؤكدة فانه يقتضى الافتراء على الله تعالى ويمكن حمله على الكراهة او التقية لاشتهار الخبر بهذا المضمون بين العامة قال المطرزى في المغرب: وفى الحديث أنه عليه