محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 90 / داخلي 89 من 588
»»
[صفحة 90]
أربعاء بعد العشر منه وآخر خميس فيه، فقلت: كيف صارت هذه الايام التي تصام؟
فقال: إن من قبلنا من الامم كان إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الايام، فصام رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذه الايام المخوفة.
26355 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) قال، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أول ما بعث يصوم حتى يقال:
ما يفطر، ويفطر حتى يقال: ما يصوم، ثم ترك ذلك وصام يوما وأفطر يوما وهو صوم داود (ع) ثم ترك ذلك وصام الثلاثة الايام الغر (1)، ثم ترك ذلك وفرقها في كل عشرة أيام يوما خميسين بينهما أربعاء فقبض عليه وآله السلام وهو يعمل ذلك.
36356 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل ابن صالح، عن محمد بن مروان قال، سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصوم حتى يقال: لا يفطر ثم صام يوما وأفطر يوما، ثم صام الاثنين والخميس ثم آل من ذلك إلى صيام ثلاثة أيام في الشهر: الخميس في أول الشهر وأربعاء في وسط الشهر وخميس في آخرالشهر وكان يقول: ذلك صوم الدهر، وقد كان أبي (ع) يقول: ما من أحدا أبغض إلي من رجل (2) يقال له: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفعل كذاوكذا فيقول: لا يعذبني الله على أن اجتهد في الصلاة كأنه يرى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ترك شيئا من الفضل عجزا عنه.
46357 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (ع) قال، كن نساء النبي (صلى الله عليه وآله) إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك إلى شعبان كراهة أن يمنعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإذا كان شعبان صمن وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: شعبان شهري.
6358 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قلت
____________
(1) في النهاية: الغر جمع الاغر من الغرة: بياض الوجه ومنه الحديث في صوم الايام الغزاى البيض الليالى بالقمر وهى ثالث عشر ورابع عشر وخامس عشر
(2) لعله محمول على ما إذا اراد بقصد السنة بان ادخلها في السنة او على قصد الزيادة على عمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) واستقلال عمله لئلا ينافى ماورد من الفضل في سائر انواع الصيام والصلاة. (آت) [*]