الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة 13 من 268

صفحة
[صفحة 1]
فإن زلت بصاحبهم النعل ثم احتاج إلى معونتهم ومكافاتهم فألام خليل وشر خدين (1)


ولم يصنع امرء ماله في غير حقه وعند غير أهله إلا لم يكن له من الحظ فيما اتي إلا محمدة اللئام وثناء الاشرار مادام عليه منعما مفضلا ومقالة الجاهل (2) ما أجوده و هو عند الله بخيل فأي حظ أبور وأخسر من هذا الحظ وأي فائدة معروف أقل من هذا المعروف، فمن كان منكم له مال فليصل به القرابة وليحسن منه الضيافة وليفك به العاني (3) والاسير وابن السبيل فان الفوز بهذه الخصال مكارم الدنيا وشرف الآخرة.


46143 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل ابن جابر قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لو أن الناس أخذوا ما أمرهم الله عزوجل به فأنفقوه فيمانهاهم الله عنه ما قبله منهم ولو أخذوا مانهاهم الله عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله به ما قبله منهم حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق.


6144 5 علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن موسى بن القاسم، عن أبي جميلة عن ضريس قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إنما أعطاكم الله هذه الفضول من الاموال لتوجهوها حيث وجهها الله ولم يعطكموها لتكنزوها.


(باب)


(في آداب المعروف)


16145 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تدخل لاخيك في أمر مضرته عليك أعظم من منفعته له، قال ابن سنان: يكون على الرجل دين كثير ولك مال فتؤدي عنه فيذهب مالك ولا تكون قضيت عنه.


26146 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن إبراهيم بن محمد


____________


الخدين: الصديق.


(2) عطف على " محمدة اللئام ".

(3) العانى من العناء. [*]

الصفحة 33


الاشعري، عمن سمع أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول: لا تبذل لاخوانك من نفسك ماضره عليك أكثر من منفعته لهم.


36147 عده من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن علي الجرجاني، عمن حدثه، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا توجب على نفسك الحقوق واصبر على النوائب ولاتدخل في شئ مضرته عليك أعظم من منفعته لاخيك.


(باب)


(من كفر المعروف)


16148 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي جعفر البغدادي، عمن رواه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: لعن الله قاطعي سبل المعروف، قيل: وما قاطعوا سبل المعروف؟ قال: الرجل يصنع إليه المعروف فيكفره فيمتنع صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره.


26149 علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ما أقل من شكر المعروف.


6150 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أتى إليه معروف فليكاف به فإن عجز فليثن عليه فإن لم يفعل فقد كفر النعمة.


(باب القرض)


16151 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: مكتوب على باب الجنة الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر (1) وفي رواية اخرى بخمسة عشر.


____________


(1) ذلك لانه ضعفها في الثواب والحسنة بعشرة أضعافها ولو لم يسترد يكون عشرين وحيث استرد نقص اثنان على الرواية الاولى ونصف العشر على الرواية الثانية والوجه في التضعيف أن الصدقة تقع في يد المحتاج وغير المحتاج ولايحتمل ذل الاستقراض إلا المحتاج، كذا قيل. (في) [*]

الصفحة 34


26152 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ربعي بن عبدالله، عن فضيل بن يسار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ما من مؤمن أقرض مؤمنا يلتمس به وجه الله إلا حسب الله له أجره بحساب الصدقة حتى يرجع إليه ماله.


36153 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله تعالى: " لا خير في كثير من نجويهم إلا من أمر بصدقة أو معروف (1) " قال: يعني بالمعروف القرض.


46154 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن عقبة بن خالد قال: دخلت أنا والمعلى وعثمان بن عمران على أبي عبدالله (عليه السلام) فلما رآنا قال: مرحبا مرحبا بكم وجوه تحبنا ونحبها جعلكم الله معنا في الدنيا والآخرة فقال له عثمان: جعلت فداك! فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): نعم مه (2) قال: إني رجل موسر، فقال له: بارك الله لك في يسارك، قال: ويجيئ الرجل فيسألني الشئ وليس هو إبان زكاتي (3) فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): القرض عندنا بثمانية عشر والصدقة بعشرة وماذا عليك إذا كنت كماتقول موسرا أعطيته فإذا كان إبان زكاتك احتسبت بها من الزكاة ياعثمان لاترده فإن رده عندالله عظيم، يا عثمان إنك لو علمت ما منزلة المؤمن من ربه ما توانيت في حاجته ومن أدخل على مؤمن سرورا فقد أدخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقضاء حاجة المؤمن يدفع الجنون والجذام والبرص.


56155 سهل بن زياد، عن محمد بن عبدالحميد، عن إبراهيم بن السندي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قرض المؤمن غنيمة وتعجيل خير، إن أيسر أداه وإن مات احتسب من الزكاة.


____________


(1) النساء: 114.

(2) أى ما مطلبك والهاء للسكت وأصله " فما " أى فما تريد.

(3) أى وقتها. [*]

الصفحة 35


(باب)


(انظار المعسر)


16156 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أرادأن يظله الله يوم لا ظل إلا ظله قالها ثلاثا فهابه الناس أن يسألوه، فقال: فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه (1).


التالي ص 13/268 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...