الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة 19 من 265

صفحة
[صفحة 4]
6249 - 7 علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن موسى بن بكر، عن عجلان قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فجاء سائل فقام إلى مكتل (4)


فيه تمر فملا يده فناوله، ثم جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله، ثم جاء آخر فسأله فقام يأخذ بيده فناوله، ثم جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله، ثم جاء آخر فقال: الله رازقنا وإياك ثم قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان لا يسأله أحد من الدنيا


____________


(1) في بعض النسخ [ثم قبض قبضة اخرى].

(2) الانعام: 141.

(3) بنى اسرائيل: 29.

(4) المكتل: زنبيل من خوص. [*]

الصفحة 56


شيئا إلا أعطاه فأرسلت إليه امرأة ابنا لها فقالت: انطلق إليه فاسأله فإن قال لك: ليس عندنا شئ فقل: أعطني قميصك، قال: فأخذ قميصه فرمى به إليه ; وفي نسخة اخرى فأعطاه فأد به الله تبارك وتعالى على القصد فقال: " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ".


6250 - 8 أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن أبي الحسن (ع) في قول الله عزوجل: " وكان بين ذلك قواما (1) " قال: القوام هو المعروف " على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين (2) " على قدر عياله ومؤونتهم التي هي صلاح له ولهم و " لا يكلف الله نفسا إلا ما آتيها " 6251 - 9 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; وأحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان في قوله تعالى: " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " فبسط كفه وفرق أصابعه وحناها شيئا (3) وعن قوله تعالى: " ولا تبسطها كل البسط " فبسط راحته وقال: هكذا ; وقال: القوام ما يخرج من بين الاصابع ويبقى في الراحة منه شئ.


6252 - 10 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح ابن عقبة، عن سليمان بن صالح قال: قلت لابي عبدالله (ع): أدنى ما يجيئ من حد الاسراف؟ فقال: إبذالك ثوب صونك وإهراقك فضل إنائك وأكلك التمر ورميك النوى ههنا وههنا.


6253 - 11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمار أبي عاصم قال: قال أبوعبدالله (ع): أربعة لايستجاب لهم، أحدهم كان له مال فأفسده فيقول: يا رب ارزقني فيقول الله عزوجل: ألم آمرك بالاقتصاد. (4).


____________


(1) الفرقان: 67. وقواما أى وسطا وعدلا.

(2) البقرة: 236. والموسع: الرجل إذا كثر ماله. والمقتر: الفقير.

(3) اى أعوجها يسيرا.

(4) مضى مثله آنفا مع توضيحه. [*]

الصفحة 57


(باب)


* (سقى الماء) *


6254 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: أول ما يبدء به في الآخرة صدقة الماء يعني في الاجر.


6255 - 2 محمد، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن مسمع، عن أبي عبدالله (ع) قال: أفضل الصدقة إبراد كبد حرى (1).


36256 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: من سقى الماء في موضع يوجد فيه الماء كان كمن اعتق رقبة ومن سقى الماء في موضع لا يوجد فيه الماء كان كمن أحيا نفسا ومن أحيا نفسا فكأنما أحيا الناس جميعا.


6257 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن مصادف قال: كنت مع أبي عبدالله (ع) بين مكة والمدينة فمررنا على رجل في أصل شجرة وقد ألقى بنفسه فقال: مل بنا إلى هذا الرجل فإني أخاف أن يكون قد أصابه عطش فملنا فإذا رجل من الفراسين (2) طويل الشعر فسأله أعطشان أنت؟ فقال: نعم. فقال لي: أنزل يا مصادف فاسقه فنزلت وسقيته، ثم ركبت وسرنا فقلت: هذا نصراني فتتصدق على نصراني؟ فقال: نعم إذا كانوا في مثل هذا الحال.


6258 - 5 علي بن محمد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلادعن أبيه، عن جده، عن أبي جعفر (ع) قال: جاء أعرابي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: علمني عملا أدخل به الجنة فقال: أطعم الطعام وأفش السلام، قال: فقال: لا أطيق ذلك، قال: فهل لك إبل؟ قال: نعم قال: فانظر بعيرا واسق عليه أهل بيت لا


____________


(1) حرى مؤنث حران أى شديد العطش.

(2) الفراسين جمع فرسان لقب قبيلة. [*]

الصفحة 58


يشربون الماء إلا غبا فلعله لاينفق (1) بعيرك ولا ينخرق سقاؤك حتى تجب لك الجنة.


6259 - 6 أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن ضريس بن عبدالملك،


عن أبي جعفر (ع) قال: إن الله تبارك وتعالى يحب إبراد الكبد الحرى (2) ومن سقى كبدا حرى من بهيمة أو غيرها أظله الله يوم لا ظل إلا ظله.


(باب)


* (الصدقة لبنى هاشم ومواليهم وصلتهم) *


16260 أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبدالله (ع) قال:


إن اناسا من بني هاشم أتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا: يكون لنا هذا السهم الذي جعله الله للعاملين عليها فنحن أولى به فقال رسول (صلى الله عليه وآله) الله: يابني عبدالمطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ولكني قد وعدت الشفاعة ثم قال أبوعبدالله (ع): والله لقد وعدها (صلى الله عليه وآله) فما ظنكم يابني عبدالمطلب إذا أخذت بحلقة باب الجنة أتروني مؤثرا عليكم غيركم (3).


26261 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، وأبي بصير ; وزرارة، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) قالا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الصدقة أو ساخ أيدي الناس وإن الله قد حرم علي منها ومن غيرها ما قد حرمه وإن الصدقة لا تحل لبني عبدالمطلب، ثم قال أما والله لو قد قمت على باب الجنة ثم أخذت بحلقته لقد علمتم أني لا اوثر عليكم فارضوا لانفسكم بما رضي الله ورسوله لكم، قالوا:


قد رضينا.


____________


(1) " غبا " أى بعض الايام دون بعض. ونفقت الدابة تنفق نقوقا اى ماتت. (الصحاح)

(2) الحران: العطشان والانثى حرى مثل عطشى. (القاموس)

(3) قوله: " فما ظنكم الخ " من كلام النبى (صلى الله عليه وآله) كما يظهر من الحديث الاتى. [*]

الصفحة 59


6262 - 3 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن ابن الحجاج، عن جعفر بن إبراهيم الهاشمي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: أتحل الصدقة لبني هاشم؟ فقال: إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا فأما غير ذلك فليس به بأس ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة، هذه المياه عامتها صدقة.


6263 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن علي ابن النعمان، عن سعيد بن عبدالله الاعرج قال: قلت لابي عبدالله (ع): أتحل الصدقة لموالي بني هاشم؟ قال: نعم.


6264 - 5 حميد بن زياد، عن [ابن] سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أباعبدالله (ع) عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ماهي؟ قال: هي الزكاة، قلت: فتحل صدقة بعضهم على بعض؟


قال: نعم.


6265 - 6 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله (ع)


قال: اعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم فإنها تحل لهم وإنما تحرم على النبي (صلى الله عليه وآله) والامام الذي من بعده والائمة صلوات الله عليهم أجمعين (1).


6266 - 7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن عبدالله،


____________


التالي ص 19/265 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...