الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة القارئ 190 من 588 · الصفحة الأصلية 191

صفحة
[صفحة 191]

رسولا، ثم إن الله عزوجل من عليه بالتوبة وتلقاه بكلمات فلما تكلم بها تاب الله عليه وبعث إليه جبرئيل (ع) فقال: السلام عليك يا آدم التائب من خطيئته الصابر لبليته إن الله عزوجل أرسلني إليك لاعلمك المناسك التي تطهر بها فأخذ بيده فانطلق به إلى مكان البيت وأنزل الله عليه غمامة فأظلت مكان البيت وكانت الغمامة بحيال البيت المعمور فقال: يا آدم خط برجلك حيث أظلت عليك (1) هذه الغمامة فإنه سيخرج لك بيتا من مهاة (2) يكون قبلتك وقبلة عقبك من بعدك، ففعل آدم (ع) و أخرج الله له تحت العمامة بيتا من مهاة وأنزل الله الحجر الاسود وكان أشد بياضا من اللبن وأضوء من الشمس وإنما اسود لان المشركين تمسحوا به فمن نجس المشركين (3) اسود الحجر وأمره جبرئيل (ع) أن يستغفر الله من ذنبه عند جميع المشاعر ويخبره أن الله عزوجل قد غفر له ; وأمره أن يحمل حصيات الجمار من المزدلفة فلما بلغ موضع الجمار تعرض له إبليس فقال له: يا آدم أين تريد؟ فقال له جبرئيل


(ع): لاتكلمه وارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة، ففعل آدم (ع)


حتى فرغ من رمي الجمار وأمره أن يقرب القربان وهو الهدي قبل رمي الجمار وأمره أن يحلق رأسه تواضعا لله عزوجل ففعل آدم ذلك ثم أمره بزيارة البيت وأن يطوف به سبعا ويسعى بين الصفا والمروة اسبوعا يبدء بالصفا ويختم بالمروة ثم يطوف بعد ذلك اسبوعا بالبيت وهو طواف النساء لايحل للمحرم أن يباضع (4) حتى يطوف طواف النساء ففعل آدم (ع) فقال له جبرئيل: إن الله عزوجل قد غفر ذنبك وقبل توبتك وأحل لك زوجتك، فانطلق آدم وغفر له ذنبه وقبلت منه توبته وحلت له زوجته.


26741 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد القلانسي، عن علي ابن حسان، عن عمه عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن آدم (ع)

____________

(1) في بعض النسخ [اظلتك]

(2) المهاة: البلور وكل شئ صفى.

(3) النجس بالتحريك مصدر وربما يقرء بالحاء المهملة.

(4) المباضعة: المجامعة. [*]

التالي ص 190/588 — الأصلية 191 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...