محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة 25 من 268
صفحة
[صفحة 1] كان أبوعبدالله (ع) يدعو بهذا الدعاء في شهر رمضان " اللهم إني بك [أتوسل] ومنك أطلب حاجتي، من طلب حاجة إلى الناس فإني لا أطلب حاجتي إلا منك وحدك لا شريك لك وأسألك بفضلك ورضوانك أن تصلي على محمد و [على] أهل بيته وأن تجعل لي في عامي هذا إلى بيتك الحرام سبيلا حجة مبرورة متقبلة زاكية خالصة لك تقر بها عيني وترفع بها درجتي وترزقني أن أغض بصري وأن أحفظ فرجي وأن أكف بها عن جميع محارمك حتى لا يكون شئ آثر عندي من طاعتك وخشيتك والعمل بما أحببت و الترك لما كرهت ونهيت عنه واجعل ذلك في يسر ويسار وعافية [وأوزعني شكر (1)
ما أنعمت به على] وأسألك أن تجعل وفاتي قتلا في سبيلك تحت راية نبيك (2) مع
____________
(1) أى الهمنى ووفقنى.
(2) اريد براية النبى (صلى الله عليه وآله) رايته التى عند القائم (عليه السلام) او عبر عن راية القائم براية النبى (صلى الله عليه وآله) لاتحادهما في المعنى واشتراكها في كونها راية الحق ولعل المراد بقوله: " تكرمنى ولاتهيننى " ان يجعله محسودا ولايجعله حاسدا. (في) [*]
الصفحة 75
أوليائك وأسألك أن تقتل بي أعدائك وأعداء رسولك وأسألك أن تكرمني بهوان من شئت من خلقك ولا تهني (1) بكرامة أحد من أوليائك، اللهم اجعل لي مع الرسول سبيلا (2) حسبي الله ما شاء الله.
76312 أحمد بن محمد، عن علي بن الحسين، عن جعفر بن محمد، عن علي بن أسباط، عن عبدالرحمن بن بشير، عن بعض رجاله أن علي بن الحسين (عليهما السلام) كان يدعوا بهذا الدعاء [في كل يوم من شهر رمضان] " اللهم إن هذاشهر رمضان وهذا شهر الصيام وهذا شهر الانابة وهذا شهر التوبة وهذا شهر المغفرة والرحمة وهذا شهر العتق من النار والفوز بالجنة، اللهم فسلمه لي وتسلمه مني وأعني عليه بأفضل عونك ووفقني فيه لطاعتك وفرغني فيه لعبادتك ودعائك وتلاوة كتابك وأعظم لي فيه البركة وأحسن لي فيه العاقبة وأصح لي فيه بدني وأوسع فيه رزقي واكفني فيه ما أهمني واستجب لي فيه دعائي وبلغني فيه رجائي، اللهم اذهب عني فيه النعاس والكسل والسامة (3) و الفترة والقسوة والغفلة والغرة، اللهم جنبني فيه العلل والاسقام والهموم (4) و الاحزان والاعراض والامراض والخطايا والذنوب واصرف عني فيه السوء و الفحشاء والجهد والبلاء والتعب والعناء إنك سميع الدعاء، اللهم أعذني فيه من الشيطان الرجيم وهمزه ولمزه ونفثه ونفخه (5) ووسواسه وكيده ومكره وحيله (6) و
____________
(1) كذا وفى الوافى وبعض النسخ [تهيننى].
(2) اشارة إلى قوله تعالى: " يوم يعض الظالم لعى يديه يقول يا ليتنى اتخذت مع الرسول سبيلا " اى طريقا إلى الهداية والحياة الابدية او طريقا واحدا وهو الطريق الحق كذا ذكره المفسرون ولا يبعد أن يكون بمعنى " عند " كما صرحوا بمجيئه بهذا المعنى فيكون المعنى سبيلا إلى الرسول وطاعته والله يعلم. (آت)
(5) الهمز: النحس والغمز والغيبة والوقيعة في الناس وذكر عيوبهم. واللمز: العيب والضرب والدفع وأصله الاشارة بالعين. والمراد بنفئه ما يلقى من الباطل في النفس. والنفخ أيضا كذلك.
(6) في بعض النسخ [حبائله]. [*]
الصفحة 76
أمانيه وخدعه وغروره وفتنته ورجله وشركه وأعوانه وأتباعه وأخدانه (1) وأشياعه وأوليائه وشركائه وجميع كيدهم، اللهم ارزقني فيه تمام صيامه وبلوغ الامل في قيامه واستكمال ما يرضيك فيه صبرا وإيمانا ويقينا واحتسابا، ثم تقبل ذلك منا بالاضعاف الكثيرة والاجر العظيم، اللهم ارزقني فيه الجد والاجتهاد والقوة والنشاط والانابة والتوبة والرغبة والرهبة والجزع (2) والرقة وصدق اللسان والوجل منك والرجاء لك والتوكل عليك والثقة بك والورع عن محارمك بصالح القول (3) ومقبول السعي ومرفوع العمل ومستجاب الدعاء (4) ولا تحل بيني وبين شئ من ذلك بعرض ولا مرض ولاهم [ولا غم] برحمتك يا أرحم الراحمين ".
6313 - 8 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن إبراهيم النوفلي، عن الحسين بن المختار رفعه قال: قال أميرالمؤمنين (ع): إذا رأيت الهلال فلا تبرح وقال: " اللهم إني أسألك خير هذا الشهر وفتحه ونوره ونصره وبركته وطهوره ورزقه، وأسألك خير ما فيه وخير ما بعده وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده اللهم أدخله علينا بالامن والايمان والسلامة والاسلام والبركة والتوفيق لما تحب وترضى ".
(باب)
* (الاهلة والشهادة عليها) *
16314 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: إنه سئل عن الاهلة فقال: هي أهلة الشهور فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر.
26315 حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: كان علي (ع) يقول: لا أجيز في الهلال إلا شهادة رجلين عدلين.
____________
(1) الرجل اسم جمع للراجل وهو خلاف الراكب الفارس. والشرك محركة حبائل الصيد وأخدان جمع خدين وهو الصديق.
(2) الجزع إلى الله محمود كالطمع والرغبة والرهبة والخشوع والكل إلى غيره مذموم (في)
(3) أى مع صالح القول كما في التهذيب.
(4) في بعض النسخ [مستجاب الدعوة]. [*]
الصفحة 77
6316 - 3 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم (1) قال: لا تجوز شهادة النساء في الهلال.
6317 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: لا تجوز شهادة النساء في الهلال و لا تجوز إلا شهادة رجلين عدلين.
6318 - 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف ابن عميرة، عن الفضل بن عثمان قال: قال أبوعبدالله (ع): ليس على أهل القبلة إلا الرؤية، ليس على المسلمين إلا الرؤية.
6319 - 6 أحمد، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا وليس بالرأي ولا بالتظني وليس الرؤية أن يقوم عشرة نفر فيقول واحد: هو ذا وينظر تسعة فلا يرونه، لكن إذا رآه واحد رآه ألف.
6320 - 7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ; ومحمد بن خالد، عن سعد بن سعد، عن عبدالله بن الحسين، عن الصلت الخزاز، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلته وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين.
6321 - 8 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن حمزة بن أبي يعلى، عن محمد ابن الحسن بن أبي خالد رفعه، عن أبي عبدالله (ع) إذا صح هلال شهر رجب فعد تسعة وخمسين يوما وصم يوم الستين.