محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة 261 من 268
صفحة
[صفحة 127] يا من له ردت ذكاء ولم يفز * بنظيرها من قبل الا يوشع واخرجه صاحب الغدير مد ظله في كتاب القيم ج 3 ص 127 عن أعلام العامة ما يزيد على أربعين رجلا فليراجع. [*].
الصفحة 563
(باب)
(وداع قبر النبى (صلى الله عليه وآله))
8155 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمارقال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا أردت أن تخرج من المدينة فاغتسل ثم ائت قبرالنبي (صلى الله عليه وآله) بعد ما تفرغ من حوائجك واصنع مثل ما صنعت عند دخولك وقل: " اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر نبيك فإن توفيتني قبل ذلك فإني أشهد في مماتي على ماشهدت عليه في حياتي أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك ".
28156 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال:
سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن وداع قبر النبي (صلى الله عليه وآله) قال: تقول: " صلى الله عليك السلام عليك لا جعله الله آخر تسليمي عليك ".
(باب)
(تحريم المدينة)
8157 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة عن حسان بن مهران قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه:
مكة حرم الله والمدينة حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) والكوفة حرمي لايريدها جبار بحادثة إلا قصمه الله.
8158 2 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن أبي العباس قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): حرم رسول الله صى الله عليه وآله المدينة؟ قال: نعم حرم بريدا في بريد، غضاها، قال: قلت: صيدها؟ قال: لا يكذب الناس (1).
____________
(1) " غضاها " قال الجوهرى في باب الهاء في فصل العين المهملة: العضاة: كل شجر يعظم وله شوك. وفى باب الياء في فصل الغين المعجمة: الغضى: شجر وقال في المنتقى: قد ضبطت بالغين في الكافى والتهذيب ولايخلو منن نظر اذ ظاهر أن المراد ههنا مطلق الشجر والغضى
" بقية الحاشية في الصفحة الاتية " [*]
الصفحة 564
38159 أبوعلي الاشعري، عن محمدبن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): كنت عند زياد بن عبدالله وعنده ربيعة الرأي فقال زياد: ما الذي حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المدينة؟ فقال له:
بريد في بريد، فقال لربيعة: وكان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أميال، فكست ولم يجبه فأقبل علي زياد فقال: يا أبا عبدالله ما تقول أنت؟ فقلت: حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المدينة مابين لا بتيها، قال: ومابين لابتيها؟ قلت: ما أحاطت به الحرار، قال: وما حرم من الشجر؟ قلت: من عير إلى وعير (1).
قال صفوان: قال ابن مسكان: قال الحسن: فسأله إنسان وأنا جالس فقال له:
وما بين لابتيها؟ [ف] قال: مابين الصورين إلى الثنية.
48160 وفي رواية ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله قال: حد ما حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المدينة من ذباب إلى واقم والعريض والنقب من قبل مكة (2).
8161 5 أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن مهزيار، عن فضالة ابن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن مكة حرم الله حرمها إبراهيم (عليه السلام) وإن المدينة حرمي مابين لابتيها حرم لايعضد شجرها
____________
" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " شجرمخصوص انتهى أقول: مع مخالفة النسخ وارتكاب التصحيف لايثبت العموم الذى هو المدعى كمالا يخفى. (آت) وفى هامش المطبوع وقوله: " لايكذب الناس " كلمة " لا " مقطوعة عما بعدها. انتهى و قال المجلسى رحمه الله ظاهره تكذيب الناس وان احتمل التصديق ايضا وحمله الشيخ على أن التكذيب انما هو للتعميم لايحرم الاصيد ما بين الحرمين.
(1) لابتا المدينة حرتاها اللتان تكتنفان بهامن الشرق والغرب. والحرار جمع حرة: ارض ذات حجارة سوداء والحرتان موضعان ادخل منها نحو المدينة وهما حرة ليلى وحرة واقم بكسر القاف و " عير " " وعير " جبلان بالمدينة والثنية بتشديد الياء هو اسم موضع ثنية مشرفة على المدينة كما في المراصد.
(2) والذباب بضم المعجمة: جبل بالمدينة والصورين كانه تثنية الصور وهو جماعة النخل. و الثنية الطريق العالى والجبل وقيل كالعقبة فيه. والعريض كزبير واديها. والنقب بالنون الطريق في الجبل. (في) اقول: في بعض النسخ [قاقم] وليس له ذكر في المراصد. [*]
الصفحة 565
وهو مابين ظل عائر إلى ظل وعير وليس صيدها كصيد مكة يؤكل هذا ولا يؤكل ذلك وهو بريد (1).
8162 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أحدث بالمدينه حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله، قلت: وما الحدث؟ قال: القتل.
(باب)
(معرس النبى (صلى الله عليه وآله))
3 816 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا انصرفت من مكة إلى المدينة وانتهيت إلى ذي الحليفة وأنت راجع إلى المدينة من مكة فائت معرس النبي (صلى الله عليه وآله) (2) فإن كنت في وقت صلاة مكتوبة أو نافلة فصل فيه وإن كان في غير وقت صلاة مكتوبة فانزل فيه قليلا فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد كان يعرس فيه ويصلي.
28164 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، والحسن بن علي، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا، أنه لم يعرس فأمره الرضا (عليه السلام) أن ينصرف فيعرس.
8165 3 أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن أسباط، عن محمد بن القاسم بن الفضيل قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك إن جمالنا مربنا
____________
" لايعضد " أى لايقطع. و " عائر " و " ووعير " كزبير جبلان كمامر. والبريد اربعة فراسخ.
والمراد بالظل في هذاا الخبر والفيئ في الخبر السابق اصل الجبل الذى يحصل منه الظل والفيئ.
(2) اعرس القوم نزلوا آخر الليل للاستراحة والمراد به ههنا النزول في مسجد النبى (صلى الله عليه وآله) الذى عرس به وهو على فرسخ من المدينة بقرب مسجد الشجرة (كذا في هامش المطبوع). [*]
الصفحة 566
ولم ينزل المعرس، فقال: لابد أن ترجعوا إليه، فرجعت إليه.
8166 4 وعنه، عن ابن فضال قال: قال علي بن أسباط لابي الحسن (عليه السلام) (1) ونحن نسمع: إنا لم نكن عرسنا فأخبرنا ابن القاسم بن الفضيل أنه لم يكن عرس وأنه سألك فأمرته بالعود إلى المعرس فيعرس فيه، فقال: نعم فقال له: فانا انصرفنا فعرسنا فأي شئ نصنع؟ قال: تصلي فيه وتضطجع، وكان أبوالحسن (عليه السلام) (2) يصلي بعد العتمة فيه فقال له محمد: فإن مر به في غير وقت صلاة مكتوبة؟ قال: بعدالعصر (3) قال: سئل أبوالحسن (عليه السلام) عن ذا فقال: ما رخص في هذا إلا في ركعتي الطواف فإن الحسن بن علي (عليه السلام) فعله، وقال: يقيم حتى يدخل وقت الصلاة، قال: فقلت له: جعلت فداك فمن مربه بليل أونهار يعرس فيه أو إنما التعريس بالليل؟ فقال: إن مر به بليل أونهار فليعرس فيه.
(باب)
(مسجد غدير خم)
18167 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الصلاة في مسجد غدير خم بالنهار وأنا مسافر، فقال: صل فيه فإن فيه فضلا وقد كان أبى يأمر بذلك.
8168 2 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحجال، عن عبدالصمد بن بشير، عن حسان الجمال قال: حملت أبا عبدالله (عليه السلام) من المدينة إلى مكة فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظرإلى ميسرة المسجد فقال: ذلك موضع قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال: ذلك موضع فسطاط أبي فلان وفلان و
____________
(1) يعنى الرضا (عليه السلام).
(2) يعنى موسى بن جعفر (عليهما السلام).
(3) يعنى قال محمد بن القاسم: بعد العصر. وقال المجلسى رحمه الله: الظاهر النهى عن الصلاة بعد العصر للتقية. [*]
الصفحة 567
سالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة الجراح فلما أن رأوه رافعا يديه قال بعضهم لبعض:
انظروا إلى عينيه تدور كانهما عينا مجنون فنزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية: " وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون وما هو إلا ذكر للعالمين (1) ".
8169 3 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يستحب الصلاة في مسجد الغدير لان النبي (صلى الله عليه وآله) أقام فيه أميرالمؤمنين (عليه السلام) وهو موضع أظهرالله عزوجل فيه الحق.