محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة 35 من 268
صفحة
[صفحة 1] 6352 - 11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن موسى، عن غياث، عن أسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الله كره لي ست خصال ثم كرهتهن للاوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي: الرفث في الصوم. (1)
(باب)
* (صوم رسول الله (صلى الله عليه وآله)) *
16354 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: صام رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى قيل: ما يفطر، ثم أفطر حتى قيل: ما يصوم، ثم صام صوم داود (ع) يوما ويوما لا، ثم قبض على صيام ثلاثة أيام في الشهر قال: إنهن يعدلن صوم الشهر (2) ويذهبن بوحر الصدر والوحر:
الوسوسة قال حماد: فقلت: وأي الايام هي؟ قال: أول خميس في الشهر وأول
____________
(1) الرفث: الجماع والفحش والمراة هنا الثانى. (في) أقول: في الخصال في أبواب الستة باسناده عن ابن عمار عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عزوجل كره لى ست خصال وكرهتهن للاوصياء من ولدى وأتباعهم من بعدى: العبث في الصلاة والرفث في الصوم والمن بعد الصدقة واتيان المسجد جنبا والتطلع في الدور والضحك بين القبور.
(2) في بعض النسخ [صوم الدهر]. [*]
الصفحة 90
أربعاء بعد العشر منه وآخر خميس فيه، فقلت: كيف صارت هذه الايام التي تصام؟
فقال: إن من قبلنا من الامم كان إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الايام، فصام رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذه الايام المخوفة.
26355 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) قال، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أول ما بعث يصوم حتى يقال:
ما يفطر، ويفطر حتى يقال: ما يصوم، ثم ترك ذلك وصام يوما وأفطر يوما وهو صوم داود (ع) ثم ترك ذلك وصام الثلاثة الايام الغر (1)، ثم ترك ذلك وفرقها في كل عشرة أيام يوما خميسين بينهما أربعاء فقبض عليه وآله السلام وهو يعمل ذلك.
36356 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل ابن صالح، عن محمد بن مروان قال، سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصوم حتى يقال: لا يفطر ثم صام يوما وأفطر يوما، ثم صام الاثنين والخميس ثم آل من ذلك إلى صيام ثلاثة أيام في الشهر: الخميس في أول الشهر وأربعاء في وسط الشهر وخميس في آخرالشهر وكان يقول: ذلك صوم الدهر، وقد كان أبي (ع) يقول: ما من أحدا أبغض إلي من رجل (2) يقال له: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفعل كذاوكذا فيقول: لا يعذبني الله على أن اجتهد في الصلاة كأنه يرى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ترك شيئا من الفضل عجزا عنه.
46357 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (ع) قال، كن نساء النبي (صلى الله عليه وآله) إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك إلى شعبان كراهة أن يمنعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإذا كان شعبان صمن وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: شعبان شهري.
6358 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قلت
____________
(1) في النهاية: الغر جمع الاغر من الغرة: بياض الوجه ومنه الحديث في صوم الايام الغزاى البيض الليالى بالقمر وهى ثالث عشر ورابع عشر وخامس عشر
(2) لعله محمول على ما إذا اراد بقصد السنة بان ادخلها في السنة او على قصد الزيادة على عمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) واستقلال عمله لئلا ينافى ماورد من الفضل في سائر انواع الصيام والصلاة. (آت) [*]
الصفحة 91
لابي عبدالله (ع): هل صام أحد من آبائك شعبان؟ قال: خير آبائي رسول الله (صلى الله عليه وآله) صامه.
66359 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان جميعا، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله
(ع) هل صام أحد من آبائك شعبان قط؟ قال: صامه خير آبائي رسول الله (صلى الله عليه وآله).
علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن ابن مسكان، عن الحلبى، عن أبي عبدالله (ع) مثله.
فأما الذي (1) جاء في صوم شعبان أنه سئل (ع) عنه فقال: ما صامه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا أحد من آبائي. قال ذلك (2) لان قوما قالوا: إن صيامه فرض مثل صيام شهر رمضان ووجوبه مثل وجوب شهر رمضان وإن من أفطريوما منه فعليه من الكفارة مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان. وإنما قول العالم (ع): ما صامه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا أحد من آبائي (عليهم السلام). أي ماصاموه فرضا واجبا تكذيبا لقول من زعم أنه فرض وإنما كانوا يصومونه سنة، فيهافضل وليس على من لم يصمه شئ.
76360 أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن أحمد بن صبيح، عن عنبسة العابد قال (3):
قبض النبي (صلى الله عليه وآله) على صوم شعبان ورمضان وثلاثة أيام في كل شهر أول خميس و أوسط أربعاء وآخر خميس وكان أبوجعفر وأبوعبدالله (عليهما السلام) يصومان ذلك.
(باب)
* (فضل صوم شعبان وصلته برمضان وصيام ثلاثة ايام من كل شهر) *
16361 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن سلمة صاحب السابري، عن أبي الصباح الكناني قال: سمعت
____________
(1) هذا كلام المصنف رحمه الله وتوجيهه حسن والقوم الذين ذكرهم أبو الخطاب وأصحابه على ماذكره الشيخ رحمه الله في التهذيب. ويمكن أن يكون محمولة على التقية أيضا لان أكثر العامة لايعدون صوم جميع شعبان من السنن وان كانوا رووا اخبارا كثيرة في فضله ورووا عن عائشة انه (صلى الله عليه وآله) كان يصوم كله وأو لوه بتأويلات وسؤال السائل في الخبرين السابقين يومى إليه. (آت)
(2) " فقال ذلك " جواب " اما "
(3) كذا موقوفا. [*]
الصفحة 92
أبا عبدالله (ع) يقول: صوم شعبان وشهر رمضان متتابعين توبة من الله والله (1).
26362 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن عمر بن أبان، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: صوم شعبان وشهر رمضان متتابعين توبة من الله.
36363 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين سعيد، عن علي بن الصلت، عن زرعة بن محمد [عن سماعة] وعن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله (ع) قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يصل مابين شعبان ورمضان ويقول: صوم شهرين متتابعين توبة من الله.
6364 - 4 أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن أبي جعفر (ع) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصوم شعبان ورمضان يصلهما وينهى الناس أن يصلوهما (2) وكان يقول: هما شهر [ا] الله وهما كفارة لما قبلهما ولما بعدهما من الذنوب.
6365 - 5 علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن محمد بن سليمان، عن أبيه قال: قلت لابي عبدالله (ع): ما تقول في الرجل يصوم شعبان وشهر رمضان؟ فقال: هما الشهران اللذان قال الله تبارك وتعالى: " شهرين متتابعين توبة من الله " قلت، فلا يفصل بينهما؟ قال: إذا أفطر من الليل فهو فصل وإنما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا وصال في صيام يعني لا يصوم الرجل يومين متواليين من غيرإفطار، وقد يستحب للعبد أن لا يدع السحور.
6366 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبى عبدالله (ع) أنه سئل عن الصوم في الحضر فقال: ثلاثة أيام في كل شهر: الخميس من جمعة والاربعاء من جمعة والخميس من جمعة اخرى وقال: قال أميرالمؤمنين (ع):
صيام شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن ببلابل الصدور (3) وصيام ثلاثة أيام
____________
(1) الواو واو القسم.
(2) هذا استفهام انكارى كما صرح بذلك في الفقيه. وقال الفيض رحمه الله: الاولى أن يجعل الوصل هنا بمعنى ترك الافطار إلى السحر حتى يصير صوم وصال.
(3) البلابل: الوساوس. [*]
الصفحة 93
من كل شهر صيام الدهر، إن الله عزوجل يقول: " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها (1) ".
6367 - 7 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال:
سألت أبا الحسن (ع) عن الصيام في الشهر كيف هو؟ قال: ثلاث في الشهر في كل عشريوم إن الله تبارك وتعالى يقول: " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ". [ثلاثة أيام في الشهر صوم الدهر].
6368 - 8 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن الحسين ابن مخارق أبي جنادة السلولي، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من صام شعبان كان له طهرا من كل زلة ووصمة وبادرة (2)، قال أبوحمزة: قلت لابي جعفر (ع): ما الوصمة؟ قال: اليمين في المعصية والنذر في المعصية قلت: فما البادرة؟ قال: اليمين عند الغضب والتوبة منها الندم (3).
6369 - 9 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن أفضل ما جرت به السنة في التطوع من الصوم، فقال: ثلاثة أيام في كل شهر: الخميس في أول الشهر والاربعاء في وسط الشهر والخميس في أخر الشهر، قال: قلت له: هذا جميع ما جرت به السنة في الصوم؟ فقال: نعم.
6370 - 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز قال: قيل لابي عبدالله
(ع): ما جاء في الصوم في يوم الاربعاء فقال: قال أميرالمؤمنين (ع): إن الله عزوجل خلق النار يوم الاربعاء فأوجب صومه ليتعوذ به من النار.
____________
(1) الانعام: 161.
(2) " كان له طهرا " اى كفارة وتوبة والمرادان ذلك يطهره بحيث لاتجيئ منه هذه الامور بعد ذلك واما قوله: " والتوبة منها الندم عليها " فكلام مستانف ذكر لبيان ان اليمين عند الغضب لاكفارة له انما كفارتها والتوبة منها الندم عليها واصل الوصمة العيب وشد الشئ واصل البادرة مايبدو من حدتك في الغضب من قول او فعل. (في). الوصم: العار والبادرة: ما يبدو من حدتك في الغضب من قول أو فعل. (القاموس)
(3) كذا في بعض النسخ. وفى التهذيب " عند الندم " وهكذا في بعض نسخ الكتاب. وفى الفقيه
" والتوبة منها الندم عليها ". [*]
الصفحة 94
6371 - 11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن الاحول، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (ع) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سئل عن صوم خميسين بينهما أربعاء فقال: أما الخميس فيوم تعرض فيه الاعمال وأما الاربعاء فيوم خلقت فيه النار وأما الصوم فجنة [من النار].
6372 - 12 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال: إنما يصام يوم الاربعاء لانه لم تعذب أمة فيما مضى إلا في يوم الاربعاء وسط الشهر فيستحب أن يصام ذلك اليوم.
6373 - 13 الحسين بن محمد، عن محمد بن عمران، عن زياد القندي عن عبدالله بن سنان قال: قال لي أبوعبدالله (ع): إذا كان في أول الشهر خميسان فصم أولهما فإنه أفضل وإذا كان في آخر الشهر خميسان فصم آخرهما فإنه أفضل.
(باب)
* (أنه يستحب السحور) *
16374 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن السحور لمن أراد الصوم أواجب هو عليه؟ فقال:
لابأس بأن لا يتسحر إن شاء وأما في شهر رمضان فإنه أفضل أن يتسحر نحب أن لا يترك في شهر رمضان.
26375 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته (1) عن السحور لمن أراد الصوم فقال: أما في شهر رمضان فإن الفضل في السحور ولو بشربة من ماء وأما في التطوع فمن أحب أن يتسحر فليفعل ومن لم يفعل فلا بأس.
36376 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه
____________
(1) كذا مضمرا. [*]
الصفحة 95
(عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السحور بركة قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تدع أمتي السحور ولو على حشفة (1).
(باب)
* (ما يقول الصائم إذا افطر) *
16377 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن [أبي] جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا أفطر قال: " اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبله منا ذهب الظماء وابتلت العروق وبقي الاجر ".
26378 الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: تقول في كل ليلة من شهر رمضان عند الافطار إلى آخره: " الحمد لله الذي أعاننا فصمنا ورزقنا فأفطرنا، اللهم تقبل منا وأعنا عليه وسلمنا فيه و تسلمه منا في يسر وعافية، الحمدلله الذي قضى عنا (2) يوما من شهر رمضان ".
(باب)
* ([صوم] الوصال وصوم الدهر) *
16379 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن حسان بن مختار قال: قلت لابي عبدالله (ع): [ما] الوصال في الصيام؟ (3) قال:
فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لا وصال في صيام ولا صمت يوم إلى الليل ولا عتق قبل ملك.
26380 أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن الحلبي (4)، عن أبي عبدالله (ع) قال:
(3) يعنى ما حكمه وفى بعض النسخ بدون ذكر " ما " الاستفهامية.
(4) رواية الحسن بن محبوب عن عبيدالله بن على بن ابى شعبة الحلبى مما لايعهد في الكتاب ولعله سقط على بن رئاب أو غيره من الوسائط بيهما كما اشار اليه في هامش المطبوع. [*]
الصفحة 96
الوصال في الصيام أن يجعل عشاه سحوره (1).
36381 علي بن أبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (ع) قال: المواصل في الصيام يصوم يوما وليلة ويفطر في السحر.
46382 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن زرارة قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن صوم الدهر، فقال: لم نزل نكرهه.