محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 358 / داخلي 357 من 588
»»
[صفحة 358]
(باب)
* (العلاج للمحرم إذا مرض أو أصابه جرح أو خراج أو علة) *
17319 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا اشتكى المحرم فليتدا وبما يأكل وهو محرم (1).
27320 علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: مررسول الله (صلى الله عليه وآله) على كعب بن عجرة والقمل يتناثر من رأسه وهو محرم فقال له: أتؤذيك هو امك؟ فقال: نعم فأنزلت هذه الآية " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك (2) " فأمره رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يحلق وجعل الصيام ثلاثة أيام والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدين والنسك شاة، قال أبو عبدالله (عليه السلام): وكل شئ من القرآن (3) " أو " فصاحبه بالخيار يختار ما شاء وكل شئ من القرآن " فمن لم يجد كذا فعليه كذا " فالاولى الخيار (4).
37321 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبدالله قال: سأله رجل ضرير البصر (5) وأنا حاضر فقال:
____________
(1) " وهو محرم " الظاهر أنه حال عن الفاعل. (آت)
(2) البقرة: 195.
(3) في بعض النسخ [في القرآن].
(4) يستفاد من الخبر احكام الاول: أنه إذا اضطر إلى الحلق جاز له ذلك مع الكفارة وأجمع العلماء كافة على وجوب الفدية على المحرم إذا حلق رأسه متعمدا سواء كان لاذى أو غيره حكاه في المنتهى والحكم في الاية والرواية وقع معلقا على الحلق للاذى الا أن ذلك تقتضى وجوب الكفارة على غيره بطريق الاولى ويدل بعض الاخبار على الوجوب مطلقا. الثانى: أن النسك المذكور في الاية شاة وهو المقطوع به في كلام الاصحاب. الثالث: ان الصيام ثلاثة أيام ولاخلاف فيه. الرابع: أن الصدقة اطعام ستة مساكين لكل مسكين مدان وهو المشهور بين الاصحاب وذهب بعضهم إلى وجوب اطعام عشرة لكل مسكين مد لرواية عمر بن يزيد والتخيير لايخلو من قوة.
الخامس: أن كلمة " أو " صريحة في التخيير. (آت)
(5) الضرير: ذاهب البصر ويحتمل أن يكون المراد هنا ضعيف البصر. [*]