الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة 4 من 268

صفحة
[صفحة 1]
أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله. (1)


6060 - 2 وعنهما، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال:


قال رجل لابي جعفر (عليه السلام): إن لي ضيعة بالجبل أستغلها في كل سنة ثلاث آلاف درهم فأنفق على عيالي منها ألفي درهم وأتصدق منها بألف درهم في كل سنة فقال أبوجعفر (عليه السلام): إن كانت الالفان تكفيهم في جميع ما يحتاجون إليه لسنتهم فقد نظرت لنفسك ووفقت لرشدك وأجريت نفسك في حياتك بمنزلة ما يوصي به الحي عند موته.


6061 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: ينبغي للرجل أن يوسع على عياله كي لا يتمنوا موته وتلا هذه الآية " و يطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا (2) " قال: الاسير عيال الرجل ينبغي للرجل إذا زيد في النعمة أن يزيد اسراء ه في السعة عليهم، ثم قال: إن فلانا أنعم الله عليه بنعمة فمنعها أسراء ه وجعلها عند فلان فذهب الله بها، قال معمر: وكان فلان حاضرا.


6062 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الربيع ابن يزيد قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: اليد العليا خير من اليد السفلى وابدء بمن تعول (3).


6063 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) قال: قال: صاحب النعمة يجب عليه التوسعة عن عياله.


____________


(1) في الدروس: التوسعة على العيال من اعظم الصدقات ويستحب زيادة الوقود في الشتاء. (آت)

(2) الدهر: 8.

(3) اليد العليا: المنفقة والسفلى: السائلة كما سيأتى.

الصفحة 12


6064 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني ; عن أبي عبدالله عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المؤمن يأكل بشهوة أهله والمنافق يأكل أهله بشهوته.


6065 7 سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن أبيه أن أبا عبدالله (عليه السلام) سئل أكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقوت عياله قوتا معروفا؟ قال: نعم إن النفس إذا عرفت قوتها قنعت به ونبت عليه اللحم.


6066 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعوله.


6067 9 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي الخزرج الانصاري، عن علي بن غراب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ملعون ملعون من ألقى كله على الناس، ملعون ملعون من ضيع من يعول (1).


6068 - 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام): لان أدخل السوق ومعي دراهم أبتاع به لعيالي لحماوقد قرموا (2) أحب إلي من أن أعتق نسمة.


6069 - 11 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا أصبح خرج غاديا في طلب الرزق فقيل له: يا ابن رسول الله أين تذهب؟ فقال: أتصدق لعيالي، قيل له: أتتصدق؟ قال:


من طلب الحلال فهو من الله عزوجل صدقة عليه.


6070 - 12 علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن أبي محمد الانصاري، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن المؤمن يأخذ بأدب الله عزوجل إذا وسع عليه اتسع وإذا أمسك عليه أمسك (3).


____________


(1) الكل: الثقل أى قوته أو قوت عياله على الناس.

(2) القرم محركة شدة شهوة اللحم. (القاموس).

(3) في بعض النسخ [أمسك عنه أمسك] [*]

الصفحة 13


6071 - 13 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عن معاذ بن كثير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من سعادة الرجل أن يكون القيم على عياله.


6072 - 14 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ياسر الخادم قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: ينبغي للمؤمن أن ينقص من قوت عياله في الشتاء ويزيد في وقودهم.


(باب)


(من يلزم نفقته)


6073 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: من الذي أحتن عليه (1) وتلزمني نفقته؟ قال: الوالدان والولد والزوجة.


6074 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: اتي أمير المؤمنين صلوات الله عليه بيتيم، فقال: خذوا بنفقته أقرب الناس منه من العشيرة كما يأكل ميراثه.


6075 - 3 سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: من يلزم الرجل من قرابته ممن ينفق عليه؟ قال:


الوالدان والولد والزوجة.


(باب)


(الصدقة على من لا تعرفه)


6076 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن سدير الصيرفي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): اطعم سائلا لا أعرفه مسلما؟ فقال: نعم أعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحق إن الله عزوجل يقول: " وقولوا للناس حسنا (2) " ولا تطعم من نصب لشئ من الحق أو دعا إلى شئ من الباطل.


____________


(1) أي أرق وأرحم.

(2) البقرة: 83. [*]

الصفحة 14


6077 - 2 عده من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل النوفلي عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن السائل يسأل ولا يدري ما هو، قال:


اعط من وقعت له الرحمة في قلبك وقال: إعط دون الدرهم، قلت: أكثر ما يعطي؟ قال:


أربعة دوانيق.


(باب)


(الصدقة على أهل البوادى وأهل السواد)


6078 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع أو غيره عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الصدقة على أهل البوادي والسواد فقال: تصدق على الصبيان والنساء والرمناء (1) والضعفاء والشيوخ وكان ينهى عن أولئك الجمانين (2) يعني أصحاب الشعور.


2 أحمد بن محمد، عن علي بن الصلت، عن زرعة، عن منهال القصاب قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): اعط الكبير والكبيرة والصغير والصغيرة ومن وقعت له في قلبك رحمة وإياك وكل وقال: بيده وهزها (3).


6080 - 3 أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن أهل السواد يقتحمون علينا وفيهم اليهود والنصارى والمجوس فنتصدق عليهم فقال: نعم.


____________


(1) الزمناء على وزن فعلاء من زمن يزمن زمنا وهو مرض يدوم زمانا طويلا. (مجمع البحرين).

(2) الجمانين بتشديد الجيم قال الجوهرى: الجمة بالضم: مجتمع شعر الرأس ويقال:

للرجل الطويل الجمة: جمانى بالنون على غير القياس وجمعه جمانين وفى بعض النسخ المحادين وكانه أراد المخالفين (منتقى الجمان) وفى اللغة الجمة بالضم مجتمع شعر الرأس إذا تدلى من الرأس إلى شخمة الاذن والمنكبين.


(3) المضاف اليه للكل محذوف مدلولا اليه باشارة اليد والمراد معلوم على من له درية وقوله:

" وقال بيده وهزها " اى اشار بيده وحركها. (كذا في هامش المطبوع). اى المخالفين [*]


الصفحة 15


(باب)


(كراهية رد السائل)


6081 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تقطعوا على السائل مسألته فلولا أن المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم.


6082 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): اعط السائل ولو كان على ظهر فرس.


6083 - 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن الوصافي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان فيما ناجى الله عز وجل به موسى (عليه السلام) قال: يا موسى أكرم السائل ببذل يسير أو برد جميل لانه يأتيك من ليس بإنس ولا جان ملائكة من ملائكة الرحمن يبلونك فيما خولتك ويسألونك عما نولتك فانظر كيف أنت صانع يا ابن عمران.


6084 - 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله ابن غالب الاسدي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب قال: حضرت علي بن الحسين (عليهما السلام) يوما حين صلى الغداة فإذا سائل بالباب فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): اعطوا السائل ولا تردوا سائلا.


6085 - 5 علي بن محمد بن عبدالله، عن أحمد بن أبى عبدالله، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن أبي اسامة زيد الشحام، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال:


الصفحة قال] ما منع رسول الله (صلى الله عليه وآله) سائلا قط إن كان عنده أعطى وإلا قال: يأتي الله به


6086 - 6 أحمد بن محمد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تردوا السائل ولو بظلف محترق.


الصفحة 16


(باب)


(قدر ما يعطي السائل)


6087 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد بن صبيح قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فجاء ه سائل فأعطاه ثم جاء ه آخر فأعطاه ثم جاء ه آخر فأعطاه ثم جاء ه آخر فقال: يسع الله عليك ثم قال: إن رجلا لو كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألف درهم ثم شاء أن لا يبقى منها إلا وضعها في حق لفعل فيبقى لا مال له فيكون من الثلاثة الذين يرد دعاؤهم قلت: من هم؟ قال: أحدهم رجل كان له مال فأنفقه في غير وجهه ثم قال: يا رب ارزقني فقال له:


ألم أجعل لك سبيلا إلى طلب الرزق (1).


____________


(1) قوله: " الم أجعل لك سبيلا الخ " لعل في هذا سقطا وقع سهوا من قلم الناسئخ أو إشتباها منه للتماثل بلين الكلمات لعدم مطابقة الجواب مع السؤال والصواب ما رواه رئيس المحدثين في الفقيه وهو ذكر ما ترك في هذا الحديث وفى الفقيه هكذا وروى عن الوليد بن صبيح قال كنت عند أبى عبدالله (عليه السلام) إلى قوله ثم قال: يارب ارزقنى فيقول الرب ألم أرزقك ورجل جلس في بيته ولا يسعى في طلب الرزق ويقول: يارب ارزقنى فيقول الله عزوجل: الم أجعل لك سبيلا إلى طلب الرزق. ورجل به امرأة تؤذيه فيقول: يارب خلصنى منها فيقول عزوجل: ألم أجعل أمرها بيدك انتهى. وفيه دلالة على ما ذكرناه من الترك من ان المذكور في هذا الكتاب هو جواب سؤال من جلس في بيته ولا يسعى في طلب الرزق ويمكن أن يبنى الكلام على عدم الترك ويقال في تطبيق الجواب للسؤال أنه تعالى لما رزقه وانه انفقه وضيعه وكله إلى نفسه فكأنه قال متهاونا به انى جعلت لك سبيلا إلى طلب الرزق فاطلبه من سبيله ولاى شى تطلبه منى فيرد دعاؤه فليتأمل

(مجلسى طيب الله رمسه وقدس سره القدوسى) نمقه احمد (كذا في هامش المطبوع).


التالي ص 4/268 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...