محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة القارئ 69 من 588 · الصفحة الأصلية 70
صفحة
[صفحة 70]
رمضان فقال: لا تقولوا: هذا رمضان ولا ذهب رمضان (1) ولا جاء رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله عزوجل لا يجيئ ولا يذهب وإنما يجيئ ويذهب الزائل ولكن قولوا: شهر رمضان، فإن الشهر مضاف إلى الاسم والاسم اسم الله عز ذكره وهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن جعله مثلا وعيدا (2).
(باب)
* (ما يقال في مستقبل شهر رمضان) *
16305 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أهل هلال شهر رمضان استقبل القبلة ورفع يديه (3) فقال: " اللهم أهله علينا بالامن و
____________
(1) " لاتقولوا رمضان " لعله على الفضل والاولوية فان الذى يقول رمضان ظاهرا أنه يريد الشهر اما بحذف المضاف أو بأنه صار بكثرة الاستعمال اسما للشهر وان لم يكن في الاصل كذلك ويؤيده أنه ورد في كثير من الاخبار رمضان بدون ذكر الشهر وإن امكن ان يكون الاسقاط من الرواة والاحوط العمل بهذا الخبر بل بما رواه سيدابن طاووس رضى الله عنه في كتاب الاقبال من كتاب الجعفريات قال: وهى ألف حديث باسناد واحد عظيم الشأن إلى مولانا موسى بن جعفر عن مولانا جعفر بن محمد، عن مولانا محمد بن على، عن مولانا على بن الحسين، عن مولانا على بن أبى طالب صلى الله عليهم أجمعين قال: لا تقولوا: رمضان فانكم لاتدرون ما رمضان، فمن قاله فليتصدق وليضمر كفارة لقوله ولكن قولوا كما قال الله تعالى: شهر رمضان وان كان حمله على الاستحباب متعينا. " آت "
(2) " جعله مثلا وعيدا " اى الشهر أو القرآن مثلا أى حجة وعيدا أى محل سرور لاوليائه و المثل بالثانى أنسب كما أن العيد بالاول أنسب وقال الفيروزآبادى: والعيد ما اعتادك من هم أو مرض أو حزن ونحوه. انتهى. وعلى الاخير يحتمل كون الواو جزء ا للكلمة. (آت).
(3) قال الشيخ البهائى قدس سره: وقت الدعاء بامتداد وقت التسمية هلالا والاولى عدم تأخيره عن الاول عملا بالمتيقن عليه لغة وعرفا فان لم يتيسر فعن الثانية لقول أكثر أهل اللغة بالامتداد إليها فان فاتت فعن الثالثة لقول كثير منهم بانها آخر لياليه واماما ذكره صاحب القاموس وشيخنا الشيخ أبوعلى (ره) من اطلاق الهلال عليه إلى السابعة فهو خلاف المشهور لغة وعرفا