محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 203 / داخلي 202 من 573
»»
[صفحة 203]
8940 - 2 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن عبدالخالق قال: سألت أباالحسن (ع) عن العينة وقلت: إن عامة تجارنا اليوم يعطون العينة فأقص عليك كيف تعمل؟ قال: هات، قلت: يأتينا الرجل المساوم يريد المال فيساومنا وليس عندنا متاع فيقول: أربحك ده يازده وأقول أنا: ده دوازده فلا نزال نتراوض حتى نتراوض على أمر فإذا فرغنا قلت له: أي متاع أحب إليك أن أشتري لك؟ فيقول: الحرير لانه لا نجد شيئا أقل وضيعة منه فأذهب وقد قاولته من غيرمبايعة فقال: أليس إن شئت لم تعطه وإن شاء لم يأخذ منك؟ قلت: بلى، قال: فأذهب فأشتري (1) له ذلك الحرير واماكس بقدر جهدي ثم أجيئ به إلى بيتي فابايعه فربما ازددت عليه القليل على المقاولة وربما أعطيته على ما قاولته وربما تعاسرنا فلم يكن شئ فأذا اشترى مني لم يجد أحدا أعلى به من الذي اشتريته منه فيبيعه منه فيجيئ ذلك فيأخذ الدراهم فيد فعها إليه وربما جاء ليحيله علي فقال: لا تدفعها إلا إلى صاحب الحرير، قلت: وربما لم يتفق بيني وبينه البيع به وأطلب إليه فيقبله مني (2) فقال: أو ليس إن شاء لم يفعل وإن شئت أنت لم ترد؟ قلت: بلى لو أنه هلك فمن مالي، قال: لا بأس بهذا إذا أنت لم تعد هذا فلا بأس به (3).
8941 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل طلب من رجل ثوبا بعينة فقال:
____________
(1) قوله: (يريدالمال) لعل المراد بالمال النقد أى ليس غرضه المتاع بل انما يريد افتراض الثمن وهذه حيلة له. وقوله: ((فقال) جملة معترضة بين السؤال السائل. وقوله: (فاذهب) من تتمة السؤال. (آت)
(2) في بعض النسخ [ليقبله منى].
(3) قوله: (فلم يكن شئ) اى لا يتحقق البيع بينى وبينه. وقوله: (لم يجد أحدا أغلى به)
اى لا يجد أحدا يشترى منه أغلى واكثر من البايع الاول الذى باعنى فيبيعه منه ثم يجيئ البايع فيأخذ الثمن منه ويعطيه المشترى الذى اشترى منى وقوله: (لا تدفعها) اى لاتقبل الحوالة ولعله على الكراهة. وقوله: (اطلب اليه) أى ألتمس من البايع الذى باعنى المتاع أن يقبل متاعه ويفسخ البيع وقوله (اذاأنت لم أنت لم تعد البيع) اى لم يتجاوز هذا الشرط ان شاء لم يفعل ولو شئت لم ترد من عدا يعدو. (آت) (*)