محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 261 / داخلي 260 من 573
»»
[صفحة 261]
الصلاة ويؤتي الزكاة، قال: فأي المال بعد العنم خير؟ قال: البقر تغد وبخير وتروح بخير قال: فأي المال بعد البقر خير؟ قال: الراسيات في الوحل والمطعمات في المحل (1) نعم الشئ النخل من باعه فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق اشتدت به الريح في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانها، قيل: يا رسول الله فأي المال بعد النخل خير؟ قال: فسكت قال: فقام إليه رجل فقال له: يا رسول الله: فأين الابل؟ قال: فيه الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار، تغد ومدبرة وتروح مدبرة (2) لايأتي خيرها إلا من جانبها الاشأم (3) أما إنها لاتعدم الاشقياء الفجرة.
929 - وروي أن أبا عبدالله (ع) قال: الكيمياء الاكبر الزراعة.
9210 - 7 - علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن الحسن بن السري، عن الحسن بن إبراهيم، عن يزيد بن هارون قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: الزارعون كنوز الانام يزرعون طيبا أخرجه الله عزوجل وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاما وأقربهم منزلة يدعون المباركين.
____________
(1) قوله: (تغدو بخير وتروح بخير) اى ينتفع بما يحلب عليه من لبنه غدوا ورواحا مع خفة المؤنة. والراسيات في الوحل هى النخلات التى تنبت عروقها في الارض وهى تثمر مع قلة المطر ايضا بخلاف الزرع وبعض الاشجار. وقال الجوهرى: رسى الشئ يرسو ثبت وجبال راسيات. وقال الفيروزآبادى: المحل: الشدة والجدب وانقطاع المطر. (آت)
(2) الادبار في الابل لكثرة مؤنتها وقلة منفعتها بالنسبة إلى مؤنتها وكثرة موتها. (آت)
(3) قال في النهاية: في صفة الابل ولايأتى خيرها من جانبها الاشأم يعنى الشمال ومنه قولهم اليد الشمال الشؤمى تأنيث الاشأم ويريد بخيرها لبنها لانها انما تحلب وتركب من الجانب الايسر. و قال المجلسى: يروى عن بعض مشايخنا انه قال: اريد انه من جملة مفاسد الابل انه تكون معها غالبا الاشقياء الفجرة وهم الجمالون الذين هم شرارالناس والاظهر أن المراد به أن هذا القول متى لايصير سببا لترك الناس اتخاذها بل يتخذها الاشقياء ويؤيده ما رواه الصدوق في معانى الاخبار والخصال باسناده عن الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الغنم اذااقبلت أقبلت واذاأدبرت أقبلت والبقر إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أدبرت والابل أعناق الشياطين إذا اقبلت أدبرت وإذا أدبرت أدبرت ولايجيئ خيرها من الجانب الاشأم قيل: يارسول الله فمن يتخذها بعد ذا؟ قال: فاين الاشقياء الفجرة (آت) (*)