الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 310 من 574

[صفحة 310]

وبقي رجل منهم لم يصب حانوتا يلقى فيه متاعه فقال له أهل السوق: ههنا رجل ليس به بأس وليس في حانوته متاع فلو ألقيت متاعك في حانوته، فذهب إليه فقال له: القي متاعي في حانوتك؟ فقال له: نعم فألقى متاعه في حانوته وجعل يبيع متاعه الاول فالاول حتى إذا حضر خروج الرفقة بقي عندالرجل شئ يسير من متاعه فكره المقام عليه فقال لصاحبنا: أخلف هذا المتاع عندك تبيعه وتبعث إلي بثمنه؟ قال: فقال: نعم فخرجت الرفقة وخرج الرجل معهم وخلف المتاع عنده فباعه صاحبنا وبعث بثمنه أليه قال: فلما أن تهيأ خروج رفقة مصر من مصر بعث أليه ببضاعة فباعها ورد إليه ثمنها فلما رأى ذلك الرجل أقام بمصر وجعل يبعث إليه بالمتاع ويجهز عليه، قال: فأصاب وكثر ماله وأثرى.


9405 - 26 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن عبدالحميد بن عواض الطائي قال: قلت لابي عبدالله (ع): إني اتخذت رحا فيها مجلسي ويجلس إلي فيها أصحابي، فقال: ذاك رفق الله عزوجل (1).

9406 - 27 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حمادبن عثمان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لجلوس الرجل في دبر صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أنفذ في طلب الرزق من ركوب البحر، فقلت: يكون للرجل الحاجة يخاف فوتها فقال: يدلج فيها وليذكرالله عزوجل فإنه في تعقيب مادام على وضوء (2).

9407 - 28 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (ع) قال: يأتي على الناس زمان عضوض (3) يعض كل امرء على مافي يديه وينسي الفضل وقد قال الله عزوجل: " ولا تنسوا الفضل بينكم " (4)

ينبري في ذلك الزمان قوم يعاملون المضطرين هم شرار الخلق.


____________

(1) اى لطف الله تعالى بك حيث يسر لك تحصيل الدنيا والاخرة.

(2) الدلج - محركة - والدلجة - بالضم والفتح -: السير من اول الليل فان ساروا من آخره فادلجوا بالتشديد. والمراد هنا السير بعد الصلاة.

(3) زمن عضوض اى كلب صعب، ملك عضوض اى يصيب الرعية فيه عسف وظلم.

(4) البقرة: 239. وقوله ((ينبرى) اى يتعرض. (*)

التالي صفحة 310 من 574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...