محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 350 / داخلي 349 من 573
»»
[صفحة 350]
المستضعفات اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه.
9555 - 11 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن نكاح الناصب فقال: لا والله ممايحل قال فضيل: ثم سألته مرة اخرى فقلت: جعلت فداك ما تقول محمد في نكاحهم؟ قال: والمرأة عارفة؟
قلت: عارفة، قال: إن العارفة لاتوضع إلا عند عارف.
9556 - 12 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: قلت: ماتقول في مناكحة الناس فإني قد بلغت ماترى وماتزوجت قط؟
قال: ومايمنعك من ذلك؟ قلت: مايمنعني إلا أني أخشى أن لا يكون يحل لي منا كحتهم فما تأمرني؟ قال: كيف تصنع وأنت شاب أتصبر؟ قلت: أتخذ الجواري قال: فهات الان فبم تستحل الجوراي أخبرني؟ فقلت إن الامة ليست بمنزلة الحرة إن رابتني الامة بشئ بعتها أو اعتزلتها، قال: حدثني فبم تستحلها؟ قال: فلم يكن عندي جواب، قلت: جعلت فداك أخبرني ماترى أتزوج؟ قال: ما ابالي أن تفعل قال: قلت: أرأيت قولك: " ما ابالي أن تفعل " فإن ذلك على وجهين تقول لست ابالي أن تأثم أنت من غير أن آمرك فما تأمرني أفعل ذلك عن أمرك؟ قال: فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد تزوج وكان من أمرأة نوح وامرأة لوط ماقص الله عزوجل وقد قال الله تعالى: " ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما (1) " فقلت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لست في ذلك مثل منزلته إنما هي تحت يديه وهي مقرة بحكمه مظهرة دينه، أما والله ماعنى بذلك إلا في قول الله عزوجل: " فخانتاهما " ما عنى بذلك إلا (1) وقد زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلانا، قلت: أصلحك الله فما تأمرني أنطلق فأتزوج بأمرك فقال: إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء، قلت: وما البلهاء؟ قال: ذوات الخدور العفايف، فقلت: من هو على دين سالم أبي حفص، فقال: لا، فقلت: من هو على دين ربيعة الرأي؟ قال: لا ولكن العواتق اللاتي
____________
(1) التحريم: 11.
(2) المستثنى محذوف تقديره الاالفاحشة والخيانة كما رواه المؤلف في المجلد الثانى من الكتاب ص 402 باب الضلال الحديث الثانى. (*)