الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 373 / داخلي 372 من 573

[صفحة 373]

ثم إن هذه الامور كلها بيدالله تجري إلى أسبابها ومقاديرها فأمر الله يجري إلى قدره وقدره يجري إلى أجله وأجله يجري إلى كتابه ولكل أجل كتاب يمحوالله ما يشاء و يثبت وعنده ام الكتاب، أما بعد فإن الله جل وعزجعل الصهر مألفة للقلوب ونسبة المنسوب أو شج به الارحام (1) وجعله رأفة ورحمة إن في ذلك لايات للعالمين، وقال في محكم كتابه:


" وهوالذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا " (2) وقال: " وأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم " (3) وإن فلان بن فلان ممن قد عرفتم منصبه في الحسب ومذهبه في الادب، وقد رغب في مشاركتكم، وأحب مصاهرتكم، وأتاكم خاطبا فتاتكم فلانة بنت فلان وقد بذل لها من الصداق كذاكذا، العاجل منه كذا والاجل منه كذا، فشفعوا شافعنا وأنكحوا خاطبنا ورد واردا جميلا وقولوا قولا حسنا، واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين.


9640 - 7 - أحمد بن محمد، عن معاوية بن حكيم قال: خطب الرضا (ع) هذه الخطبة:

الحمدلله الذي حمد في الكتاب نفسه، وافتتح بالحمد كتابه، وجعل الحمد أول جزاء محل نعمته، وآخر دعوى أهل جنته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، شهادة اخلصها له، وأدخرها عنده، وصلى الله على محمد خاتم النبوة، وخير البرية وعلى آله آل الرحمة، وشجرة النعمة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، والحمدلله الذي كان في علمه السابق وكتابه الناطق وبيانه الصادق، إن أحق الاسباب بالصلة والاثرة وأولى الامور بالرغبة فيه سبب أوجب سببا (4) وأمر أعقب غنى فقال عزوجل: " وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا (2) " وقال: " وأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم (3) " ولو لم يكن في المناكحة المصاهرة آية محكمة ولاسنة متبعة ولا أثر مستفيض


____________

(1) الواشجة: الرحم المشتبكة. (القاموس)

(2) الفرقان: 56.

(3) النور: 32.

(4) في بعض النسخ [نسبا]. (*)

التالي الأصلية 373داخلي 372/573 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...