محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 110 من 758
صفحة
الصفحة 82
من العبد في ضعفه وقلة حيلته (1) أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم، أيها الناس إنه لن يزداد امرء نقيرا بحذقه ولم ينتقص امرء نقيرا (2) لحمقه فالعالم لهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته والعالم لهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته، ورب منعم عليه مستدرج بالاحسان إليه (3) ورب مغرور في الناس مصنوع له، فافق أيها الساعي من سعيك (4)
وقصر من عجلتك وانتبه من سنة غفلتك وتفكر فيما جاء عن الله عزوجل على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله) واحتفظوا بهذه الحروف السبعة فإنها من قول أهل الحجى ومن عزائم الله في الذكر الحكيم إنه ليس لاحد أن يلقى الله عزوجل بخلة (5) من هذه الخلال الشرك بالله فيما افترض الله عليه أو أشفاء غيظ بهلاك نفسه أو إقرار بأمر يفعل غيره أو يستنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه أو يسره أن يحمده الناس بمالم يفعل والمتجبر المختال (6)
وصاحب الابهة والزهو (7)، أيها الناس إن السباع همتها التعدي وإن البهائم همتها بطونها وإن النساء همتهن الرجال وإن المؤمنين مشفقون خائفون وجلون، جعلنا الله و إياكم منهم.
8430 - 10 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن ربيع
____________
(1) (مكابدته) أى مشقته. وفي النهج (وقويت مكيدته). والذكر الحكيم هواللوح المحفوظ كما قاله الفيض - رحمه الله - وقوله: (لم يحل بين العبد) في بعض النسخ [لم يحل العبد] بدون ذكرالبين أى لم يتغيرمن العبد بسبب ضعفه وقلة حيلته البلوغ إلى ما سمى الله وفي بعضها [ولم يخل من العبد]. (2) النفير. النكتة في ظهر النواة.