الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 17 من 596

صفحة
الله على كل حال في الشدة والرخاء. السائحون وهم الصائمون (5) الراكعون الساجدون الذين يواظبون على الصلوات الخمس والحافظون لها والمحافظون عليها بركوعها وسجودها وفي الخشوع فيها وفي أوقاتها الآمرون بالمعروف بعد ذلك والعاملون به والناهون عن المنكر والمنتهون عنه قال: فبشر من قتل وهو قائم بهذه الشروط بالشهادة والجنة ثم أخبر تبارك وتعالى أنه لم يأمر بالقتال إلا أصحاب هذه الشروط فقال عزوجل: " اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير * الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله. (6)


____________


(1) الفرقان: 68 و 69. (2) التوبة: 111.

(3) التوبة: 2 11. (وعدا) مصدرا مؤكدا لمادل عليه فانه في معنى الوعد.

(4) في بعض النسخ [فبشر النبى (صلى الله عليه وآله)]

(5) في النهاية: في الحديث: سياحة هذه الامة الصيام. قيل للصائم: سائح لان الذى يسيح في الارض متعبدا يسيح ولا زاد معه ولا ماء فحين يجد يطعم، والصائم يمضى نهاره ولا يأكل ولا يشرب شيئا فشبه به.

(6) الحج: 39 و 40. (*)

الصفحة 16


وذلك أن جميع مابين السماء والارض لله عزوجل ولرسوله ولاتباعهما من المؤمنين (1) من أهل هذه الصفة، فما كان من الدنيا في أيدي المشركين والكفار والظلمة والفجار من أهل الخلاف لرسول الله (صلى الله عليه وآله) والمولي عن طاعتهما مماكان في أيديهم ظلموا فيه المؤمنين من أهل هذه الصفات وغلبوهم عليه مما أفاء الله (2) على رسوله فهو حقهم أفاء الله عليهم ورده إليهم وإنما معنى الفيئ كل ما صار إلى المشركين ثم رجع مما كان قد غلب عليه أوفيه، فمارجع إلى مكانه من قول أو فعل فقد فأمثل قول الله عزوجل: " للذين يؤلون من نسائهم تربص [أربعه أشهر] فإن فاؤا فإن الله غفور رحيم (3) " أي رجعوا، ثم قال: " وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عيلم (4) " وقال: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحديهما على الآخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله (أي ترجع) فإن فاءت (أي رجعت) فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطواإن الله يحب المقسطين (5) " يعني بقوله: " تفيئ " ترجع فذلك الدليل على أن الفيئ كل راجع إلى مكان قد كان عليه أو فيه.

التالي ص 17/596 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...