محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 24 من 338
صفحة
[صفحة 2] بغى جبل على جبل لهد الباغي (1) وقال أبوعبدالله (عليه السلام): إن الحسين بن علي (عليه السلام) دعا رجلا إلى المبارزة فعلم به أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: لئن عدت إلى مثل هذا لاعاقبنك ولئن دعاك أحد إلى مثلها فلم تجبه لاعاقبنك، أما علمت أنه بغى. (2)
(باب)
* (الرفق بالاسير واطعامه) *
8273 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن عيسى بن يونس الاوزاعي، عن الزهري، عن علي بن الحسين صلوات الله عليهما قال: إذا أخذت أسيرا فعجز عن المشي وليس معك محمل فأرسله ولا تقتله فإنك لا تدري ما حكم الامام فيه، قال: وقال: الاسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئا.
8274 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إطعام الاسيرحق على من أسره وإن كان يراد من الغد قتله فإنه ينبغي أن يطعم ويسقي و [يظل] ويرفق به، كافرا كان أو غيره.
8275 - 3 - أحمد بن محمد الكوفي، عن حمدان القلانسي، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن منصوربن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الاسير طعامه على من أسره حق عليه وإن كان كافرا يقتل من الغد فإنه ينبغي له أن يرؤفه (3) ويطعمه ويسقيه.
8276 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النضربن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) في طعام الاسيرفقال: إطعامه حق على من أسره وإن كان يريد قتله من الغد فإنه ينبغي أن يطعم ويسقي ويظل ويرفق به كافرا كان أو غيره.
____________
(1) الهد: الهدم الشديد والكسر. (القاموس)
(2) قيل: قوله: (دعا رجلا) كان ترك أولى ويحتمل أن يكون تأديبه (عليه السلام) لتعليم غيره.
اقول: إنما هو صلوات الله عليه في مقام تعليم ابنه (عليه السلام) فنون الحرب ولا يريد بهذا القول توبيخه بل أراد تنبيهه على تلك المسألة. وفي بعض النسخ [الحسن بن على (عليهما السلام)] مكان الحسين (عليه السلام).
(3) في بعض النسخ [يرزقه] وفي بعضها [يرويه] (*)
الصفحة 36
(باب)
* (الدعاء إلى الاسلام قبل القتال) *
8277 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري قال: دخل رجال من قريش على علي بن الحسين صلوات الله عليهما فسألوه كيف الدعوة إلى الدين؟ قال: تقول: " بسم الله الرحمن الرحيم أدعو كم إلى الله عز و جل وإلى دينه) وجماعه أمران (1): أحدهما معرفة الله عزوجل والآخر العمل برضوانه وإن معرفة الله عزوجل أن يعرف بالوحدانية والرأفة والرحمة والعزة والعلم والقدرة والعلو على كل شئ وأنه النافع الضار، القاهر لكل شئ، الذي لاتدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير وأن محمدا عبده ورسوله وأن ماجاء به هو الحق من عندالله عزوجل وما سواه هو الباطل، فإذا أجابوا إلى ذلك فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين.
8278 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله ابن عبدالرحمن، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):