محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 29 من 1448
صفحة
خاصف النعل يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال عمار بن ياسر: قاتلت بهذه الراية مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثا وهذه الرابعة والله لوضربونا حتى يبلغوا بنا السعفات من هجر (2) لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل. وكانت السيرة فيهم من أميرالمؤمنين (عليه السلام) ما كان من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أهل مكة يوم فتح مكة فانه لم يسب لهم ذرية وقال:
من أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن وكذلك قال: أمير المؤمنين صلوات الله عليه يوم البصرة نادى فيهم لا تسبوا لهم ذرية ولا تجهزوا على جريح (3) ولا تتبعوا مدبرا ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن.
وأما السيف المغمود (4) فالسيف الذي يقوم به القصاص قال الله عزوجل: " النفس بالنفس والعين بالعين (5) " فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا فهذه السيوف التي بعث الله بها محمدا (صلى الله عليه وآله) فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرها وأحكامها فقد كفر بما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله).