الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 316 من 342

صفحة
[صفحة 4]
* (النهى عن خلال تكره لهن) * (4)


(10245) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)


____________


(1) أى السراة.

(2) يدل على كراهة كشف المرأة يديها عند اليهودية والنصرانية وربما قيل بالتحريم لقوله تعالى: (ونسائهن) اذ الظاهر اختصاصها بالمؤمنات. (آت)

(3) الاحتباء أن يجمع بين ساقيه وظهره بثوب أو غيره ولعله محمول على الكراهة ولم أر قائلا بالحرمة وأما القعود مع الرجال في الخلاء فيحتمل ان يكون ان المراد التخلى مع الاجنبى وهو حرام كما ذكره الاصحاب، ويحتمل أن يكون المراد القعود مع الرجال لقضاء الحاجة فيكون النهى أعم من الكراهة والحرمة بالنظر إلى احوال المرأة واختلاف الرجال في كونه زوجا او محرما او اجنبيا وتفصيل الحكم لايخفى على المتأمل. (آت)

(4) الخلال: الخصال. وفي بعض النسخ [فيما نهين عنه أيضا]. (*)

الصفحة 520


قال: إن أمير المؤمنين (ع) نهى عن القنازع والقصص ونقش الخضاب (1) على الراحة و قال: إنما هلكت نساء بني إسرائيل من قبل القصص ونقش الخضاب.


(10246) - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن مسمع، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لاتحل لامرأة حاضت أن تتخذ قصة أو جمة (2).


(10247) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن ثابت بن أبي سعيد قال: سئل أبوعبدالله (ع) عن النساء يجعلن في رؤوسهن القرامل، قال: يصلح الصوف وما كان من شعر امرأة نفسها وكره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها فإن وصلت شعرها بصوف أو بشعر نفسها فلا يضرها.


(10248) - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن أبي هاشم، عن سالم بن مكرم، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر (ع) قال: سئل عن القرامل التي تصنعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن، فقال: لابأس على المرأة بماتزينت به لزوجها، قال: فقلت:


بلغنا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعن الواصلة والموصولة، فقال: ليس هناك إنما لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) الواصلة والموصولة التي تزني في شبابها فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال فتلك الواصلة والموصولة.


(باب)


* (مايحل النظر اليه من المرأة) *


(10249) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن جميل بن دراج، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الذراعين من المرأة أهما من


____________


(1) القنازع جمع قنزع وهوأن يجمع الشعر في موضع ويترك منه موضع آخر تشبيها بقنزع السحاب. والقصة - بالضم -: شعر الناصية.

(2) والجمة - بالضم -: مجتمع شعر الرأس. والقرمل - كزبرج -: ما تشد المرأة في شعرها. (القاموس) (*)

الصفحة 521


الزينة التي قال الله تبارك وتعالى: " ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن (1) "؟ ققال: نعم و مادون الخمار من الزينة ومادون السوارين (2).


(10250) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن مروك بن عبيد، عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: مايحل للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرما؟


قال: الوجه والكفان والقدمان.


(10251) - 3 - أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمدبن خالد، والحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) في قول الله تبارك وتعالى: " إلا ما ظهر منها (1) " قال: الزينة الظاهرة الكحل والخاتم.


(10252) - 4 - الحسين بن محمد، عن أحمدبن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن ابي عبدالله (ع) قال سألته عن قول الله تعالى: " ولا يبدين زينتهن إلا ماظهر منها " قال:


الخاتم والمسكة وهي القلب (3).


(10253) - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر (ع) قال: استقبل شاب من الانصار امرأة بالمدينة وكان النساء يتقنعن خلف آذانهن فنظر إليها وهي مقبلة فلما جازت نظر إليها ودخل في زقاق قدسماه ببني فلان فجعل ينظر خلفها واعترض وجهه عظم في الحائط أو زجاجة فشق وجهه فلما مضت المرأة فإذا الدماء تسيل على صدره وثوبه فقال: والله لآتين رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا خبرنه قال: فأتاه فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال له: ماهذا؟ فأخبره فهبط جبرئيل (ع)


بهذه الآية: " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون (4) ".


____________


(1) النور: 32.

(2) (ما دون الخمار) يعنى ما يستره الخمار من الرأس والرقبة وهو ما سوى الوجه منهما و (ما دون السوارين) يعنى من اليدين وهو ما عداالكفين منهما. (في)

(3) المسك - بالتحريك -: الذبل والاسورة والخلاخيل من القرون والعاج، الواحد بهاء. والقلب - بالضم -: السوار. (القاموس)

(4) النور: 31. (*)

الصفحة 522


(باب)


* (القواعد من النساء) *


(10254) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) أنه قرأ " أن يضعن ثيابهن " قال: الخمار والجلباب، قلت: بين يدي من كان؟ فقال: بين يدي من كان (1) غير متبرجة بزينة، فإن لم تفعل فهو خيرلها والزينة التي يبدين لهن شئ (2) في الآية الاخرى.


(10255) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (ع) قال: القواعد من النساء ليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن (3) " قال: تضع الجلباب وحده (4).


(10256) - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمدبن مسلم، عن أبي جعفر (ع) في قوله عزوجل: " والقواعد من النساء اللاتي لايرجون نكاحا " ما الذي يصلح لهن أن يضعن من ثيابهن؟ قال: الجلباب.


(10257) - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن أبي عبدالله (ع) أنه قرأ " أن يضعن (من) ثيابهن " قال: الجلباب والخمار إذا كانت المرأة مسنة.


____________


(1) أى أى شخص كان من الرجال والنساء. (آت)

(2) أى شئ ثبت لهن جوازه في الاية الاخرى وهو قوله عزوجل: (الا ما ظهر منها) فان ماسوى ذلك داخل في النهى عن التبرج بها ولايبعد ان يكون (لهن) تصحيف (هى)) (آت)

(3) القواعد من النساء التى قعدت عن الولد ولاتحيض. والجلباب قيل: هو كالمقنعة تغطى به المرأة رأسها وصدرها وظهرها.

(4) يمكن حمله على الاستحباب او على ان الحصر اضافى بالنسبة إلى بواطن البدن. وقال في النهاية:

الجلباب: الازار والرداء وقيل: الملحفة وقيل: هو كالمقنعة تغطى به المرأة رأسها وظهرها وصدرها وقيل: ثوب اوسع من الخمار دون الرداء جمعه جلابيب. (آت) (*)


الصفحة 523


(باب)


* (اولى الاربة من الرجال) *


(10258) - 1 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وأبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله عزوجل: أوالتابعين غير اولي الاربة من الرجال - إلى آخر الآية - " قال: الاحمق الذي لا يأتي النساء (1).


(10259) - 2 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غيرواحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألته عن أولي الاربة من الرجال، قال: الاحمق المولى عليه الذي لايأتي النساء.


(10260) - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن جعفر ابن محمد الاشعري، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن آبائه (ع) قال: كان بالمدينة رجلان يسمى أحدهما هيت والآخر مانع (2) فقالا لرجل ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يسمع: إذا افتتحتم الطائف إن شاء الله فعليك بابنة غيلان الثقفية فإنها شموع بخلاء مبتلة هيفاء شنباء (3)، إذا جلست تثنت، وإذا تكلمت غنت، تقبل بأربع وتدبر


____________


(1) الاربة - بالكسر والضم - الحاجة وهى هنا الحاجة إلى النساء والظاهر ان المراد من لاتعلق له ولاتوجه له إلى النساء حتى بالنظر ونحوه أصلا. (قاله الفاضل الاسترابادى كما في المرآة)

وفى هامش المطبوع المراد باولى الاربة الذين يحتاجون إلى النساء في اتيانهن وبغير اولى الاربة الذين لايحتاجون اليهن كالشيوخ الذين سقطت شهوتهم وهومروى عن الكاظم (عليه السلام)، اوالاحمق الذى لايأتى النساء وهومروى عن الصادق (عليه السلام)، وقيل: الخصى والمجبوب وهو قول الشافعى ولم يسبقه احد وعن ابى حنيفة العبيد الصغار. (ف)


(2) هيت كما ضبطه اهل الحديث بالمثناة التحتانية اولا والفوقانية ثانيا وقيل: بالنون والباء الموحدة: مخنث نفاه رسول الله (صلى الله عليه وآله).

(3) والشموع - كصبور - المزاج. والمبتلة - كمعظمة -: الجميلة التامة الخلق والتى لم يركب بعض لحمها بعضا ولايوصف به الرجل والهيف - بالتحريك -: ضم البطن ورقة الخاصرة والشنب (*)

الصفحة 524


بثمان بين رجليها مثل القدح، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): لا أريكما من اولي الاربة من الرجال، فأمر بهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) فغرب بهما إلى مكان يقال له: العرايا وكانا يتسوفافي كل جمعة.


(باب)


* (النظر إلى نساء اهل الذمة) *


(10261) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)


قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لاحرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن (1).


(باب)


* (النظر إلى نساء الاعراب وأهل السواد) *


(10262) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمدبن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبادبن صهيب قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لا بأس بالنظر إلى رؤوس أهل التهامة والاعراب وأهل السواد والعلوج لانهم إذا نهوا لاينتهون (2) قال: والمجنونة والمغلوبة على عقلها ولابأس بالنظر إلى شعرها وجسدها مالم يتعمد ذلك.


____________


- محركة -: عذوبة في الاسنان وفى بعض النسخ [شيناء] بالمثناة التحتانية أو لا والنون ثانيا وهو كما في القاموس الحسناء والتثنى رد بعض الشى على بعض وفى بعض النسخ [تبنت] بالمثناة الفوقانية اولا والباء الموحدة ثانيا والنون اخيرا وهو تباعد بين الفخذين والمراد بالاربع اليدان والرجلان وبالثمان هى مع الكتفين والاليتين واقبالها باربع كناية عن سرعتها في الاتيان وقبولها الدعوة وادبارها بثمان كناية عن بطوئها ويأسها من حاجتها فيها وفى بعض النسخ [فعزب] بالعين المهملة والزاى المعجمة اى بعد. (ف) (عن هامش المطبوع)


(1) يدل على جواز النظر إلى شعور أهل الذمة وايديهن وحملت الايدى على السواعد وما يجب ستره على غيرهن وعمل به المفيد والشيخ وأكثر الاصحاب مع الحمل على عدم الشهوة والريبة و الا فهو حرام قطعا ومنع ابن ادريس من النظر مطلقا تمسكا بعموم الادلة واستضعافا لهذا الخبر (آت)

(2) لعل ارجاع ضمير المذكر للتجوز او التغليب اوالمراد أن رجالهن إذا نهوا عن كشفهن و امروا بسترهن لاينتهون ولاتأتمرون (آت) (*)

الصفحة 525


(باب)


* (قناع الاماء وامهات الاولاد)


(10263) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن امهات الاولاد ألها أن تكشف رأسها بين أيدي الرجال؟ قال: تقنع (1).


(10264) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: ليس على الامة قناع في الصلاة ولا على المدبرة ولا على المكاتبة إذا اشترطت عليها قناع في الصلاة وهي مملوكة حتى تؤدي جميع مكاتبتها ويجري عليها مايجري على المملوك في الحدود كلها.


(باب)


* (مصافحة النساء) *


(10265) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن مصافحة الرجل المرأة قال: يحل للرجل أن يصافح المرأة إلا امرأة يحرم عليه أن يتزوجها: اخت أو بنت أو عمة أو خالة أو ابنة اخت أو نحوها فأما المرأة التي يحل له أن يتزوجها فلا يصافحها إلا من وراء الثوب ولا يغمز كفها.


(10266) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله (ع): هل يصافح الرجل المرأة ليست بذي محرم؟ فقال: لا إلا من وراء الثوب.


____________


(1) يدل على وجوب تقنع ام الولد عن الرجال كما هوالمشهور ولاينافى جوازكشف رأسها في الصلاة. (آت) (*)

الصفحة 526


(10267) - 3 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن سالم، عن بعض أصحابه، عن الحكم بن مسكين قال: حدثتني سعيدة ومنة اختا محمد بن أبي عميد بياع السابري قالتا: دخلنا على أبي عبدالله (ع) فقلنا: تعود المرأة أخاها؟ قال: نعم، قلنا: تصافحه؟ قال: من وراء الثوب، قالت إحداهما: إن اختي هذه تعود إخوتها، قال: إذا عدت إخوتك فلا تلبسي المصبغة.


(باب)


* (صفة مبايعة النبي (صلى الله عليه وآله) النساء) *


(10268) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن أسلم الجبلي، عن عبدالرحمن بن سالم الاشل، عن المفضل بن عمر قال: قلت لابي عبدالله (ع):


كيف ماسح رسول الله (صلى الله عليه وآله) النساء حين بايعهن؟ قال: دعا بمركنه (1) الذي كان يتوضا فيه فصب فيه ماء ثم غمس يده اليمنى، فكلما بايع واحدة منهن قال: اغمسي يدك فتغمس كما غمس رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكان هذا مماسحته إياهن.


علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) مثله.


(10269) - 2 - أبوعلي الاشعري، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم قال: قال أبوعبدالله (ع): أتدري كيف بايع رسول الله (صلى الله عليه وآله) النساء؟ قلت: الله أعلم وابن رسوله أعلم، قال: جمعهن حوله ثم دعا بتوربرام (2) فصب فيه نضوحا ثم غمس يده فيه، ثم قال: اسمعن ياهؤلاء ابايعكم على أن لاتشركن بالله شيئا ولا تسرقن ولا تزنين ولا تقتلن أولاد كن ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن ولا تعصين بعولتكن في معروف، أقررتن؟ قلن: نعم. فأخرج يده من التور ثم قال لهن: اغمسن أيديكن، ففعلن فكانت يد رسول الله (صلى الله عليه وآله) الطاهرة أطيب من أن يمس بها كف انثى ليست له بمحرم.


(10270) - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب الخزاز


____________


(1) المركن: الاجانة التى يغسل فيها الثياب.

(2) التور: اناء يشرب فيه. ويرام جبل في بلاد بنى سليم عند الحرة من ناحية البقيع. (المراصد) (*)

الصفحة 527


عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) في قول الله عزوجل: " ولا يعصينك في معروف (1) " قال:


المعروف أن لايشققن جيبا ولا يلطمن خداولايدعون ويلا ولا يتخلفن عند قبر ولا يسودن ثوبا ولاينشرن شعرا.


(10271) - 4 - محمدبن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن سماعة الخزاعي، عن علي بن إسماعيل، عن عمروبن أبي المقدام قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: تدرون ماقوله تعالى: " ولا يعصينك في معروف "؟ قلت: لا، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال:


لفاطمة (ع): إذا أنامت فلا تخمشي علي وجها (2) ولا تنشري علي شعرا (3) ولا تنادي بالويل ولا تقيمي علي نائحة، قال: ثم قال: هذا المعروف الذي قال الله عزوجل.


(10272) - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي عبدالله (ع) قال: لما فتح رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة بايع الرجال ثم جاء النساء يبايعنه فأنزل الله عزوجل " يا أيهاالنبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لايشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن و أرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم (4) " فقالت هند: أما الولد فقد ربينا صغارا وقتلتهم كبارا وقالت ام حكيم بنت الحارث بن هشام و كانت عند عكرمة بن أبي جهل: يا رسول الله ما ذلك المعروف الذي أمرنا الله أن لانعصينك فيه؟ قال: لاتلطمن خدا ولاتخمشن وجها ولا تنتفن شعرا ولا تشققن جيبا ولا تسودن ثوبا ولا تدعين بويل فبايعهن رسول الله (صلى الله عليه وآله) على هذا، فقالت: يا رسول الله كيف نبايعك؟ قال:


إنني لا اصافح النساء فدعا بقدح من ماء فأدخل يده ثم أخرجها فقال: ادخلن أيديكن في هذا الماء فهي البيعة.


____________


(1) الممتحنة: 13. اى في فعل الحسن وترك القبيح.

(2) خمش وجهه: خدشه.

(3) في بعض النسخ [ترخى على شعرا].

(4) الممتحنة: 13. قوله تعالى (ببهتان يفترينه) هو أن يلحق بازواجهن غير اولادهن من اللقطاء ووصف بوصف ولدها الحقيقى من أنه إذا ولد سقط بين يديها ورجليها وقيل: هو الكذب والنميمة وقذف المحصنة. (*)

الصفحة 528


(باب)


* (الدخول على النساء)


(10273) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن جعفر بن عمر، عن أبي عبدالله (ع) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يدخل الرجال على النساء إلا بإذنهن.


(10274) - 2 - وبهذا الاسناد أن يدخل داخل على النساء إلا بإذن أوليائهن.


(10275) - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز عن أبي عبدالله (ع) قال: يستأذن الرجل إذا دخل على أبيه ولا يستأذن الاب على الابن قال: ويستأذن الرجل على ابنته واخته إذا كانتا متزوجتين.


(10276) - 4 - أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد بن علي الحلبي قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يستأذن على أبيه؟ قال: نعم، قد كنت أستاذن على أبي وليست امي عنده إنماهي امرأة أبي توفيت امي وأنا غلام وقد يكون من خلوتهما مالا احب أن أفجأهما عليه ولا يحبان ذلك مني، السلام أصوب وأحسن (1).


(10277) - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن إسماعيل بن مهران، عن عبيد ابن معاوية بن شريح، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (ع)، عن جابر بن عبدالله الانصاري قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) يريد فاطمة (ع) وأنامعه فلما انتهيت إلى الباب وضع يده عليه فدفعه ثم قال: السلام عليكم، فقالت فاطمة: عليك السلام يا رسول الله قال: أدخل؟ قالت: ادخل يارسول الله، قال: أدخل أنا ومن معي؟ فقالت يارسول الله ليس علي قناع فقال: يا فاطمة خذي فضل ملحفتك فقنعي به رأسك، ففعلت ثم قال السلام عليكم، فقالت فاطمة: وعليك السلام يا رسول الله، قال: أدخل؟ قالت: نعم يارسول


____________


(1) لعل المعنى أن السلام أحسن وأصوب انواع الاستيذان.

(2) في بعض النسخ [فرفعه].

(*)


الصفحة 529


الله، قال: أنا ومن معي؟ قالت: ومن معك، قال جابر: فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودخلت وإذا وجه فاطمة (ع) أصفر كأنه بطن جرادة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مالي أرى وجهك أصفر، قالت: يا رسول الله الجوع فقال (صلى الله عليه وآله): اللهم مشبع الجوعة ودافع الضيعة (1) أشبع فاطمة بنت محمد، قال جابر: فوالله لنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها حتى عاد وجههاأحمر فما جاعت بعد ذلك اليوم.


(باب آخر منه)


(10278) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله (ع) قال: ليستأذن الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات كما أمركم الله عزوجل (2) ومن بلغ الحلم فلا يلج على امه ولا على اخته ولاعلى خالته ولا على سوى ذلك إلا بإذن، فلا تأذنوا حتى يسلم، والسلام طاعة لله عزوجل، قال: وقال أبوعبدالله (ع) ليستأذن عليك خادمك إذا بلغ الحلم في ثلاث عورات إذا دخل في شئ منهن ولو كان بيته في بيتك، قال: وليستأذن عليك بعد العشاء التي تسمى العتمة وحين تصبح وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة، إنما أمرالله عزوجل بذلك للخلوة، فإنها ساعة غرة وخلوة (3).


(10279) - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد الحلبي، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) في قول الله عزوجل: " الذين ملكت أيمانكم " قال: هي خاصة في الرجال دون النساء، قلت: فالنساء يستأذن في هذه الثلاث ساعات؟ قال: لا


____________


(1) الظاهرأن المضاف محذوف اى سبب الضيعة والتلف. (آت)

(2) أى في قوله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت ايمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلوة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلوة العشاء ثلاث عوراة لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الايات والله عليم حكيم). النور: 58. (3) الغرة - بالكسر -: الغفلة. (*)

الصفحة 530


ولكن يدخلن ويخرجن " والذين لم يبلغوا الحلم منكم " قال: من أنفسكم (1) قال: عليكم استيذان كاستيذان من قد بلغ في هذه الثلاث ساعات.


(10280) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله جميعا، عن محمد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال:


ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم (2) ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم ومن بلغ الحلم منكم فلا يلج على امه ولاعلى اخته ولا على ابنته ولا على من سوى ذلك إلا بإذن ولا يأذن لاحد حتى يسلم (3) فإن السلام طاعة الرحمن.


(10281) - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (ع) في قول الله عزوجل: " يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات " قيل: من هم؟ فقال: هم المملوكون من الرجال والنساء (4) والصبيان الذين لم يبلغوا يستأذنون عليكم عند هذه الثلاث العورات من بعد صلاة العشاء وهي العتمة وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن قبل صلاة الفجر، ويدخل مملوككم (وغلمانكم) من بعد هذه الثلاث عورات بغير إذن إن شاؤوا.


____________


(1) (من انفسكم) بيان (منكم) وتفسيره اى عن الاحرار. وقوله: (عليكم) كذا في النسخ والظاهر (عليهم) ولعل المعنى كانه تعالى وجه الخطاب إلى الاطفال هكذا اوانهم لما كانوا غير مكلفين فعليكم أن تأمروهم بالاستيذان. (آت)

(2) قوله: (من الظهيرة) بيان للحين. وقوله تعالى: (ثلاث عورات) اما بالرفع كما هو قراءة جمع من القراء فهو خبر مبتدأ محذوف وتقديره هذه ثلاث عورات واما بالنصب كما هو قراءة بعضهم فهو بدل من (ثلاث مرات) وسمى هذه الاوقات عورات لان الانسان ربما يكون عريانا في تلكم الساعات اما قبل صلوة الفجر فمعلوم واما الظهيرة لعله للقيلولة واما بعد صلاة العشاء لانه وقت التجرد للنوم وقال السدى: ان اناسا من الصحابة كان يعجبهم أن يواقعوا نساء هم في هذه الاوقات ليغتسلوا ثم يخرجوا إلى الصلاة فأمرهم الله سبحانه بذلك.

(3) أى لا يأذن صاحب البيت لاحد حتى يسلم.

(4) ذكر النساء ههنا تطفلى اولعل استيذانهن عند هذه الثلاث العورات محمول على الاستحباب فلاينافى ما مر من خبر زرارة والله اعلم. (ف) كذا في هامش المطبوع (*)

الصفحة 531


(باب)


* (ما يحل للمملوك النظر اليه من مولاته) *


(10282) - 1 - محمدبن يحيى، عن عبدالله وأحمد ابني محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن المملوك يرى شعر مولاته؟ قال: لا بأس.


(10283) - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن أبي البلاد، ويحيى بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم، عن معاوية بن عمار قال: كنا عند أبي عبدالله (ع) نحوا من ثلاثين رجلا إذ دخل عليه أبي فرحب به أبوعبدالله (ع) وأجلسه إلى جنبه فأقبل عليه طويلا ثم قال أبوعبدالله (ع): إن لابي معاوية حاجة فلو خففتم، فقمنا جميعا فقال لي أبي: ارجع يا معاوية فرجعت، فقال أبوعبدالله (ع): هذا ابنك؟ قال: نعم وهو يزعم أن أهل المدينة يصنعون شيئا لايحل لهم، قال: وماهو؟ قلت: إن المرأة القرشية والهاشمية تركب وتضع يدها على رأس الاسود وذراعيها على عنقه، فقال أبوعبدالله (ع): يا بني أما تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قال: اقرء هذه الآية " لاجناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن - حتى بلغ - ولا ما ملكت أيمانهن " (1) ثم قال: يا بني لا بأس أن يرى المملوك الشعر والساق.


(10284) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (ع): المملوك يرى شعر مولاته و ساقها؟ قال: لا بأس.


(10285) - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن يونس بن عمار، ويونس بن يعقوب جميعا، عن أبي عبدالله (ع) قال: لايحل للمرأة أن ينظر عبدها إلى شئ من جسدها إلا إلى شعرها غير متعمد لذلك (2).


(10286) - وفي رواية اخرى لابأس أن ينظر إلى شعرها إذا كان مأمونا.


____________


(1) الاحزاب: 55.

(2) لعل المراد بالتعمد قصد الشهوة وظاهره الكلينى العمل بتلك الاخبار واكثر الاصحاب عملوا باخبار المنع وحملوا هذه الاخبار على التقية. (آت) (*)

الصفحة 532


(باب الخصيان)


التالي ص 316/342 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...