محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 567 من 596
صفحة
____________
(1) اى هو بمنزلة الكفر في شدة العذاب وطوله وربما يحمل على الاستحلال. (آت)
(2) اى يعتاد المجيئ اليهم كل يوم او ينتابهم كلما رجعوا أقبل إبليس. قال الفيروزآبادى:
العود: انتياب الشئ كالاعتياد. وفى محاسن البرقى (فلما حسدهم ابليس لعادتهم كانوا إذا رجعوا)
وفى ثواب الاعمال (فأتى ابليس عبادتهم). (آت) (*)
الصفحة 545
على بطنه، فقال له: تعال فنم على بطني، قال: فلم يزل يدلك الرجل حتى علمه أنه يفعل بنفسه، فأولا علمه إبليس والثانية علمه هو (1) ثم انسل ففرمنهم وأصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل بالغلام ويعجبهم منه وهم لايعرفونه فوضعوا أيديهم فيه حتى اكتفى الرجال بالرجال بعضهم ببعض، ثم جعلوا يرصدون مارة الطريق فيفعلون بهم حتى تنكب مدينتهم الناس ثم تركوا نساء هم وأقبلوا على الغلمان، فلما رأى أنه قد أحكم أمره في الرجال جاء إلى النساء فصير نفسه امرأة، فقال: إن رجالكن يفعل بعضهم ببعض؟ قالوا:
نعم قد رأينا ذلك وكل ذلك يعظهم لوط ويوصيهم وإبليس يغويهم حتى استغنى النساء بالنساء فلما كلمت عليهم الحجة بعث الله جبرئيل وميكائيل وإسرافيل (ع) في زي غلمان عليهم أقبية، فمروا بلوط وهويحرث، فقال: أين تريدون ما رأيت أجمل منكم قط؟ قالوا:
إنا أرسلنا سيدنا إلى رب هذه المدينة، قال: أولم يبلغ سيدكم ما يفعل أهل هذه المدينة يا بني إنهم والله يأخذون الرجال فيفعلون بهم حتى يخرج الدم، فقالوا:
أمرنا سيدنا أن نمر وسطها، قال: فلي إليكم حاجة، قالوا: وماهي قال: تصبرون ههنا إلى اختلاط الظلام قال: فجلسوا قال: فبعث ابنته فقال: جيئي لهم بخبزو جيئي لهم بماء في القرعة وجيئي لهم عباء يتغطون بها من البرد فلما أن ذهبت الابنة أقبل المطر والوادي، فقال لوط:
الساعة يذهب بالصبيان الوادي قوموا حتى نمضي وجعل لوط يمشي في أصل الحائط و جعل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل يمشون وسط الطريق، فقال: يا بني امشوا ههنا فقالوا: