محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 593 من 596
صفحة
فأما معنى السفاح الذي هو غير الزنا وهو مستحق لاسم السفاح ومعناه فالذي هو من وجه النكاح مشوب بالحرام وإنما صار سفاحا لانه نكاح حرام منسوب إلى الحلال
الصفحة 571
وهو من وجه الحرام، فلما كان وجه منه حلالا ووجه حراما كان اسمه سفاحا، لان الغالب عليه نكاح تزويج إلا أنه مشوب ذلك التزويج بوجه من وجوه الحرام غير خالص في معنى الحرام بالكل ولا خالص في وجه الحلال بالكل، اما أن يكون الفعل من وجه الفساد والقصد إلى غيرما أمرالله عزوجل فيه من وجه التأويل والخطأ والاستحلال بجهة التأويل والتقليد نظير الذي يتزوج ذوات المحارم التي ذكر الله عزوجل في كتابه تحريمها في القرآن من الامهات والبنات إلى آخر الآية كل ذلك حلال في جهة التزويج حرام من جهة مانهي الله عزوجل عنه وكذلك الذي يتزوج المرأة في عدتها مستحلا لذلك فيكون تزويجه ذلك سفاحا من وجهين من وجه الاستحلال ومن وجه التزويج في العدة إلا أن يكون جاهلا غير متعمد لذلك ونظير الذي يتزوج الحبلى متعمدا بعلم، والذى يتزوج المحصنة التي لها زوج بعلم، والذي ينكح المملوكة من الفيئ قبل المقسم، والذي ينكح اليهودية والنصرانية والمجوسية وعبدة الاوثان على المسلمة الحرة، والذي يقدر على المسلمة فيتزوج اليهودية أو غيرها من أهل الملل تزويجا دائما بميراث، والذي يتزوج الامة على الحرة، والذي يتزوج الامة بغير إذن مواليها، والمملوك يتزوج أكثر من حرتين والمملوك يكون عنده أكثر من أربع إماء