محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 8 من 596
صفحة
وقس على كلامه هذاماقاله أميرالمؤمنين (عليه السلام) يوم البصرة بعد سقوط الجمل وانهزام الناس حيث قال: ايها الناس لاتتبعوا مدبرا ولاتجهزوا على جريح ولا تدخلوا دارا ولا تأخذوا سلاحا ولا ثياباو لا متاعا ومن ألقى السلاح فهوآمن ومن أغلق بابه فهو آمن الخ. وكلامه (عليه السلام) يوم صفين حيث قال: لا تمثلوا بقتيل، وإذا وصلتم إلى رجال القوم فلاتهتكوا سترا ولا تدخلوا دارا ولا تأخذوا شيئا من أموالهم الا ما وجدتم في عسكرهم ولا تهيجوا امرأة باذى وان شتمن أعراضكم وسببن امراء كم وصلحاء كم فانهن ضعاف القوى والانفس والعقول. إلى آخر كلامه صلوات الله عليه.
فليت شعرى بماذاأحل ابن ابى سفيان دماء المسلمين وبما ذا يحل ايذاء هم وبماذا يجوز شن الغارة عليهم وهم أبرياء وكيف يجوز له قتلهم وتخريب ديارهم ونهب اموالهم بغيراثم اكتسبوه اوفساد أظهروه أو سئة اجترحوها، فليس هو الا لابراز ما في كمونه من الخباثة الموروثة وهو ابن آكلة الاكباد وفرع الشجرة الملعونة في القرآن وقد قال الله تعالى: (ان الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا). وقال سبحانه: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجراؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا أليما).
(1) يعنى في دولة القائم (عليه السلام). (*)
الصفحة 8
8228 - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبي البختري، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن جبرئيل أخبرني بأمر قرت به عيني وفرح (1)
به قلبي قال: يا محمد من غزا غزاة في سبيل الله من امتك فما أصابه قطرة من السماء أو صداع إلا كانت له شهادة يوم القيامة.
8229 - 9 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من بلغ رسالة غاز كان كمن أعتق رقبة وهو شريكه في ثواب غزوته.