الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 89 من 596

صفحة
8428 - 8 - عنه، عن ابن فضال، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها ولكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف، ترفع نفسك (2) عن منزلة الواهن الضعيف و تكتسب مالا بدمنه إن الذين اعطوا المال ثم لم يشكروا لامال لهم (3).


8429 - 9 - علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن أبيه رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) كثيرا ما يقول: اعلموا علما يقينا أن الله عزوجل لم يجعل للعبد وإن اشتد جهده وعظمت حيلته وكثرت مكابدته أن يسبق ماسمي له في الذكر الحكيم ولم يحل


____________


(1) الضمير في قوله (عليه السلام): (عليه) راجع إليه تعالى وكذا في نظيره غالبا. كما في المرآة.

(2) في بعض النسخ [تدلع نفسك] أى تخرجها.

(3) اى يسلبون المال او لاينفعهم المال، ولعل الغرض الحث على ترك الحرص في جمع المال فان المال الكثير يلزمه غالبا ترك الشكر ومع تركه لا يبقى الا الندامة، فمال القليل مع توفيق الشكر أحسن. (آت) (*)

الصفحة 82


من العبد في ضعفه وقلة حيلته (1) أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم، أيها الناس إنه لن يزداد امرء نقيرا بحذقه ولم ينتقص امرء نقيرا (2) لحمقه فالعالم لهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته والعالم لهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته، ورب منعم عليه مستدرج بالاحسان إليه (3) ورب مغرور في الناس مصنوع له، فافق أيها الساعي من سعيك (4)


وقصر من عجلتك وانتبه من سنة غفلتك وتفكر فيما جاء عن الله عزوجل على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله) واحتفظوا بهذه الحروف السبعة فإنها من قول أهل الحجى ومن عزائم الله في الذكر الحكيم إنه ليس لاحد أن يلقى الله عزوجل بخلة (5) من هذه الخلال الشرك بالله فيما افترض الله عليه أو أشفاء غيظ بهلاك نفسه أو إقرار بأمر يفعل غيره أو يستنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه أو يسره أن يحمده الناس بمالم يفعل والمتجبر المختال (6)

التالي ص 89/596 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...