محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السادس 6 · الصفحة الأصلية 138 / داخلي 137 من 552
»»
[صفحة 138]
قال: سمعت أباجعفر (عليه السلام) يقول: إن الله عزوجل أنف لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من مقالة قالتها بعض نسائه فأنزل الله آية التخيير فاعتزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) نساءه تسعا وعشرين ليلة في مشربة ام إبراهيم، ثم دعاهن فخيرهن فاخترنه فلم يك شيئا (1) ولو اخترن أنفسهن كانت واحدة بائنة، قال: وسألته عن مقالة المرأة ما هي؟ قال: فقال: إنها قالت: يرى محمد أنه لو طلقنا أنه لا يأتينا الاكفاء من قومنا يتزوجونا.
(11006 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: ذكر أبوعبدالله (عليه السلام) أن زينب قالت لرسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تعدل وأنت رسول الله، وقالت حفصة: إن طلقنا وجدنا أكفاءنا في قومنا فأحتبس الوحي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشرين يوما، قال: فأنف الله عزوجل لرسوله فأنزل " يا أيها النبي قل لازواجك إن كنتن تردن الحيوة الدنيا وزينتها فتعالين إلى قوله: أجرا عظيما " قال: فاخترن الله ورسوله ولو اخترن أنفسهن لبن وإن اخترن الله ورسوله فليس بشئ (2).
(11007 3) عدة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن عبدالاعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن بعض نساء النبي (صلى الله عليه وآله) قالت: أيرى محمد أنه إن طلقنا لا نجد الاكفاء من قومنا؟ قال: فغضب الله عزوجل من فوق سبع سماواته فأمره فخيرهن حتى انتهى إلى زينب بنت جحش فقامت وقبلته وقالت:
أختار الله ورسوله.
(11008 4) حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن داود بن سرحان، عن
____________
(1) " فاعتزل " لعل تأخير تلك المدة للانتقال عن طهر المواقعة إلى طهر آخر ليصح الطلاق بعد اختيارهن له. قوله: " فلم يك شيئا " أى طلاقا، ردا على مالك. (آت).
(2) يحتمل أن يكون احتباس الوحى بعد أمره بالاعتزال هذه المدة فلا ينافى ما سبق، ويحتمل أن يكون سقط من الرواية لفظ التسعة، ثم اعلم أن ظاهر الاخبار أن مع اختيار الفراق يقع بائنا لا رجعيا، ويحتمل أن يكون المراد أنه (صلى الله عليه وآله) لم يكن ليرجع بعد ذلك وإن جاز له الرجوع، ويحتمل أن يكون البينونة من خواصه (صلى الله عليه وآله) على تقدير عموم التخيير. (آت) (*)