محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السادس 6 · الصفحة الأصلية 278 / داخلي 277 من 552
»»
[صفحة 278]
(باب)
(11624 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: دخلنا مع ابن أبي يعفور على أبي عبدالله (عليه السلام) ونحن جماعة فدعا بالغداء فتغدينا وتغدى معنا و كنت أحدث القوم سنا فجعلت أقصر وأنا آكل فقال لي: كل أما علمت أنه تعرف مودة الرجل لاخيه بأكله من طعامه.
(11625 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبدالعزيز، عن رجل، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: أكلنا مع أبي عبدالله (عليه السلام) فاوتينا بقصعة من أرز فجعلنا نعذر (1) فقال (عليه السلام): ما صنعتم شيئا إن أشدكم حبا لنا أحسنكم أكلا عندنا، قال عبدالرحمن: فرفعت كسحة المائدة (2) فأكلت فقال: نعم الآن وأنشأ يحدثنا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أهدي إليه قصعة أرز من ناحية الانصار فدعا سلمان والمقداد وأباذر رضي الله عنهم فجعلوا يعذرون في الاكل فقال: ما صنعتم شيئا أشدكم حبا لنا أحسنكم أكلا عندنا.
فجعلوا يأكلون أكلا جيدا ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): رحمهم الله ورضي الله عنهم وصلى عليهم.
(11626 3) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن عيسى بن أبي منصور قال: أكلت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فجعل يلقي بين يدي الشواء ثم قال: يا عيسى إنه يقال: اعتبرحب الرجل بأكله من طعام أخيه.
____________
(1) عذر في الامر تعذيرا إذا قصر ولم يجتهد، واعذر في الامر بالغ فيه (المصباح)
(2) في أكثر النسخ (كسحة المائدة) أى أكلت جيدا حتى اخذت ما يكسح من المائدة اى مايسقط منها او مايكسح في الجفان وفى بعض نسخ الكتاب بالشيم المعجمة أى رفعت جانبا من المائدة بسرعة الاكل فان الكشح ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف وفى المحاسن ص 414 في رواية اخرى عن عبدالرحمن بن الحجاج قال عبدالرحمن: فرفعت كشحة ما به فأكلت. وفى بعض نسخ الكتاب كصيحة المائدة أى كالعذاب النازل عليها فيكون مفعول " رفعت " محذوفا للتفخيم والتكثير وقال الفاضل الاسترابادى:
كما في المرآة كسحت البيت كسحا كنسته ثم استعير لتنقية البئر والنهر وغيره فقيل: كسحته إذا نقيته والكساحة بالضم: مثل الكناسة وهى مايكسح والظاهر هنا كساحة المائدة. (*)