محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السادس 6 · الصفحة الأصلية 410 / داخلي 409 من 552
»»
[صفحة 410]
الله إنما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي حتى يكسر، فقال أبوعبدالله (عليه السلام):
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل مسكر حرام فقال الرجل: أصلحك الله فإن من عندنا بالعراق يقولون:
إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنما عنى بذلك القدح الذي يسكر فقال أبوعبدالله (عليه السلام): إن ما أسكر كثيره فقليله حرام، فقال له الرجل: فأكسره بالماء فقال أبوعبدالله (عليه السلام): لا وما للماء أن يحلل الحرام إتق الله عزوجل ولا تشربه.
(12324 12) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حنان قال: سمعت رجلا يقول لابي عبدالله (عليه السلام): ما تقول في النبيذ؟ فإن أبا مريم يشربه ويزعم أنك أمرت بشربه، فقال: معاذ الله عزوجل أن أكون آمر بشرب مسكر والله إنه لشئ مااتقيت فيه سلطانا ولا غيره قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل مسكر حرام، فما أسكر كثيره فقليله حرام.
(12325 13) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عبدالحميد، عن يونس بن يعقوب، عن عمر وبن مروان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن هؤلاء ربما حضرت معهم العشاء فيجيئون بالنبيذ بعد ذلك فإن أنا لم أشر به خفت أن يقولوا: فلاني (1) فكيف أصنع فقال: اكسره بالماء قلت: فإذا أنا كسرته بالماء أشربه؟ قال: لا (2).
(12326 14) سهل بن زياد، عن علي بن معبد، عن الحسن بن علي، عن أبي خداش، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن عبدة النيسابوري قال: قلت: لابي عبدالله (عليه السلام) القدح من النبيذ والقدح من الخمر سواء؟ فقال: نعم سواء، قلت: فالحد فيهما سواء؟ فقال: سواء.
(12327 15) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن عمر بن حنظلة قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته (3) ويذهب سكره؟ فقال: لا والله ولا قطرة تقطر منه في حب إلا اهريق ذلك الحب.
____________
(1) كنى بلفظة فلان عن اسم الامام (عليه السلام) تعظيما له أى جعفرى. (في)
(2) قال الفيض رحمه الله: لعله اراد بقوله: " اشربه " يحل لى شربه من غير ضرورة أيضا انتهى. ونقل العلامة المجلسى عن والده. رحمهما الله انه قال: الظاهر أن سؤاله ثانيا كان عاما لافى حال التقية والا فلا فائدة في الجواب بكسره بالماء ويمكن أن يكون الجواب الاخر كناية عن النهى عن الجلوس معهم.