محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السادس 6 · صفحة 54 من 141
صفحة
[صفحة 1] (11270 5) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في جعل الآبق المسلم: يرد على المسلم (1)
وقال (عليه السلام) في رجل أخذ آبقا فأبق منه، قال: لا شئ عليه.
(11271 6) أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المملوك إذا هرب ولم يخرج من مصره لم يكن آبقا (2).
(11272 7) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أصاب عبدا آبقا فأخذه وأفلت منه العبد، قال: ليس عليه شئ، قلت: فأصاب جارية قد سرقت من جار له فأخذها ليأتيه
____________
(1) اى يلزم ان يرد المسلم الابق على المسلم ولا يأخذ منه جعلا أو ينبغى أن يرد الجعل على المسلم لو أخذه منه اولا يأخذه لو أعطاه ويحتمل بعيدا ان يكون المعنى ان المسلم المالك يرد أى يعطى الجعل على التقادير الاولة فهو محمول على الاستحباب إذا قرر جعلا وعلى الوجوب مع عدمه اذالم نقل بوجوب الدينار والاربعة دنانير ويمكن أن يكون المراد انه إذا أخذ جعلا ولم يرد العبد يجب عليه رد الجعل، وقال في المسالك: لو استدعى الد ولم يتعرض للاجرة يلزم اجرة المثل الا في الابق فانه يلزم برده من مصره دينار ومن غيره اربعة على المشهور وفى طريق الرواية ضعف ونزلها االشيخ على الافضل وعمل المحقق بمضمونها ان نقصت قيمة العبد عن ذلك وتمادى الشيخان في النهاية والمقنعة فاثبتا ذلك وان يلم يستبرع المالك. (آت)
(2) مخالف للمشهور ولما ورد في جعل من رد الابق من المصر وتظهر الفائدة في ابطال التدبير وفى فسخ المشترى وفى الجعل لرد الابق وغيرها ويمكن حمله على ما إذا كان في بيوت أقاربه وأصدقائه بحيث لا يسمى آبقا عرفا. (آ) (*)
الصفحة 201
بها فأنقت (1)، ليس عليه شئ (2).
(11273 8) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) اختصم إليه في رجل أخذ عبدا آبقا وكان معه ثم هرب منه، قال:
يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ماسلبه ثيابه ولا شيئا مماكان عليه ولا باعه ولا داهن في إرساله فإذا حلف برء من الضمان (3).
(4 1127 9) محمد بن يحيى، عن العمر كي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام): قال: سألته عن جعل الآبق والضالة، قال: لا بأس به.
(11275 10) محمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن محمد ابن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ليس في الاباق عهدة (4).
تم كتاب العتق والتدبير والكتابة والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطاهرين.
ويتلوه كتاب الصيد إن شاء الله تعالى
____________
(1) في بعص النسخ (فنفقت) أى هلكت.
(2) محمول على عدم التفريط فان المشهوربين الاصحاب انه لو أبق العبد اللقيط اوضاع من غير تفريط لم يضمن ولو كان بتفريط ولا بينة فالقول قول الملتقط مع يمينه (آ ت)
(3) محمول على ما إذا ادعى المالك عليه تلك الامور. (آت)
(4) اى اباق العبد الابق من عند الملتقط. (آت) (*)
الصفحة 202
كتاب الصيد
(باب)
* (صيد الكلب والفهد) *
(حدثنا أبومحمد هارون بن موسى التلعكبري قال: حدثنا أبوجعفر محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثني).
(11276 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: في كتاب علي (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " وما علمتم من الجوارح مكلبين (1) " قال:
هي الكلاب (2).
(11277 2) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن محمد بن مسلم، وغير واحد عنهما (عليهما السلام) جميعا أنهما قالا: في الكلب يرسله الرجل ويسمى، قالا:
____________
(1) المائدة: 4.
(2) " وما علمتم " اى صيد ما علمتم بتقدير مضاف فالواو للعطف على الطيبات او الموصول مبتدأ بتضمن معنى الشرط، وقوله: فكلوا خبره والمشهور بين علمائنا والمنقول في كثير من الروايات عن ائمتنا (عليهم السلام) ان المراد بالجوارح الكلاب وانه لا يحل صيد غير الكلب إذا لم يدرك ذكاته والجوارح وان كان لفظها يشمل غير الكلب الا ان الحال عن فاعل علمتم اعنى مكلبين خصصها بالكلاب فان المكلب مؤدب الكلاب للصيد وذهب ابن ابى عقيل إلى حل صيد ما اشبه الكلب من الفهد والنمر و غيرها، فاطلاق المكلبين باعتبار كون المعلم في الغالب كلبا وما يدل على مذهبه من الاخبار لعلها محمولة على التقية كما يدل عليه رواية ابان في الباب الاتى. (آت) (*)
الصفحة 203
إن أخذه فأدركت ذكاته فذكه وإن أدركته وقد قتله وأكل منه فكل ما بقي ولا ترون ما ترون في الكلب (1).
(11278 3) محمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبدالله بن بكير، عن سالم الاشل قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الكلب يمسك على صيده وقد أكل منه، قال: لا بأس بما أكل وهو لك حلال.
(11279 4) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد (عن سالم)، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يسرح كلبه المعلم ويسمي إذا سرحه فقال: يأكل مما أمسك عليه فإذا أدركه قبل قتله ذكاه وإن وجد معه كلبا غير معلم فلا يأكل منه، فقلت: فالفهد؟ قال: إذا أدركت ذكاته فكل وإلا فلا، قلت: أليس الفهد بمنزلة الكلب؟ فقال لي: ليس شئ ملكب إلا الكلب.
(11280 5) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: ما قتلت من الجوارح مكلبين وذكر اسم الله عزوجل عليه فكلوا منه وما قتلت الكلاب التي لم تعلموها من قبل أن تدركوه فلا تطعموه.
(11281 6) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن جميل بن دراج قال:
حدثني حكم بن حكيم الصير في قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ما تقول في الكلب يصيد الصيد فيقتله؟ قال: لا بأس بأكله، قال: قلت: فإنهم يقولون: إنه إذا قتله وأكل منه فإنما أمسك على نفسه فلا تأكله، فقال: كل أوليس قد جامعوكم على أن قتله ذكاته قال: قلت: بلى؟ قال: فما يقولون في شاة ذبحها رجل أذكاها؟ قال: قلت: نعم، قال: فإن
____________
(1) المراد باخر الحديث انكم ترون ان الصيد إذا اقتلته الجارحة ولم تدركوا ذكاته فهو ميتة، وانما يصح ذلك الرأى في غير الكلب، وأماالكلب فمقتوله حلال وان لم تدرك ذكاته فلا ترون فيه ما ترون في غيره من الجوارح فالظرف متعلق بقوله ولا ترون: وفى بعض النسخ ما يرون على صيغة الغيبة يعنى المخالفين وعلى هذا يجوز أن يكون الظرف متعلقا بقوله يرون ايضا. (في) (*)
الصفحة 204
السبع جاء بعدما ذكاها فأكل منها بعضها أيؤكل البقية؟ قلت: نعم، قال: فإذا أجابوك إلى هذا فقل لهم: كيف تقولون: إذا ذكى ذلك وأكل منها لم تأكلوا وإذا ذكاها هذا وأكل أكلتم؟
(711282) أحمد بن محمد، عن محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أرسل كلبه فأدر كه وقد قتل، قال: كل وإن أكل.
(11283 8) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولا يكون معه سكين يذكيه بها أيدعه حتى يقتله ويأكل منه؟ قال: لا بأس (1)، قال الله عزوجل: " فكلوا مما أمسكن عليكم " ولا ينبغي أن يؤكل مما قتل الفهد (2).
(11284 9) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن صيد البزاة والصقور والكلب والفهد، فقال: لا تأكل صيد شئ من هذه إلا ما ذكيتموه إلا الكلب المكلب، قلت: فإن قتله؟
قال: كل لان الله عزوجل يقول: " وماعلمتم من الجوارح مكلبين فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه (3) ".
(11285 10) وعنه، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبان بن تغلب، عن سعيد ابن المسيب قال: سمعت سلمان يقول: كل مما أمسك الكلب إن أكل ثلثيه.
____________
(1) قال في الدروس: لو فقد الالة عند ادراكه ففى صحيحة جميل يدع الكلب حتى يقتله وعليها القدماء وانكرها ابن ادريس. (آت) (2) فرع قال في الدروس: ويجب غسل موضع العضة جمعا بين نجاسة الكلب واطلاق الامر بالاكل وقال الشيخ: لا يجب لاطلاق الامر من غير الامر بالغسل (آت)
(3) الاية في سورة المائدة: 4 ثم اعلم أن الا مساك هنا بمعنى الحفظ وتعديته بعلى يتضمن معنى الرد ونظيره في سورة الاحزاب " أمسك عليك زوجك " في قصة زيدفأفاد أن الكلب المعلم أخذ الصيد لنفسه وعدم أكله بعضه أو كله من قبيل الرد إلى صاحبه وهذا يدل على أن كل ما قتله الكلب المعلم من الصيد حلال ولو أكل بعضه. (*)
الصفحة 205
(11286 11) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الكلاب الكردية إذا علمت فهي بمنزلة السلوقية (1).
(11287 12) وعنه، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن سالم الاشل قال:
سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن صيد الكلب المعلم قد أكل من صيده؟ قال: كل منه.
(11288 13) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن رجل أرسل كلبه فأخذ صيدا
فأكل منه آكل من فضله؟ فقال: كل مما قتل الكلب إذا سميت عليه فإن كنت ناسيا فكل منه أيضا وكل فضله (2).
(11289 14) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: في الصيد الكلب إن أرسله الرجل وسمى فليأكل مما أمسك عليه وإن قتل، وإن أكل فكل ما بقي، وإن كان غير معلم يعلمه في ساعته ثم يرسله فيأكل منه فإنه معلم فأما خلاف الكلب مما يصيد الفهد والصقر وأشباه ذلك فلا تأكل من صيده إلا ما أدركت ذكاته لان الله عزوجل يقول: " مكلبين " فما كان خلاف الكلب فليس صيده مما يؤكل إلا أن تدرك ذكاته.
(1511290) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إنه سئل عن صيد البازي والكلب إذا صاد وقد قتل صيده وأكل منه آكل فضلهما أم لا؟ فقال (عليه السلام): أما ما قتلته الطير فلا تأكله إلا أن تذكيه وأما ما قتله الكلب وقد ذكرت اسم الله عزوجل عليه فكل وإن أكل منه.
(11291 16) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد،
____________
(1) الكلاب الكردية منسوب إلى الكرد وهم جيل من الناس لهم خصوصية من اللصوصية وكلابهم موصوفة بطول الشعر وليس فيها من أمارات كلاب الصيادين ولعل المراد مايقال بالفارسية " سك باسبان " وفى القاموس السلوق كصبور قرية باليمن تنسب اليها الدروع والكلاب وبلد بطرف أرمنية.
(2) قال في الدروس: لو ترك التسمية عمدا حرم وان كان نايسا حل ولو نسيها فاستدرك عند الاصابة أجرء ولو تعمدها ثم سمى عندها فالاقرب الاجراء. (آت) (*)
الصفحة 206
عن القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) من كلب أفلت ولم يرسله صاحبه فصاد فأدركه صاحبه وقد قتله أيأكل منه؟ فقال: لا، وقال (عليه السلام): إذا صاد وقد سمى فليأكل وإن صاد ولم يسم فلا يأكل وهذا " مما علمتم من الجوارح مكلبين (1) ".
(11292 17) محمد ين يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معاوية بن حكيم، عن أبي مالك الحضرمي، عن جميل بن دراج قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ارسل الكلب واسمي عليه فيصيد وليس معي ما اذكيه به قال: دعه حتى يقتله وكل.
(11293 18) أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أرسل الرجل كلبه ونسي أن يسمي فهو بمنزلة من ذبح ونسي أن يسمي وكذلك إذا رمى بالسهم ونسي أن يسمي.
(11294 19) محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قوم أرسلوا كلابهم وهي معلمة كلها وقد سموا عليها فلما أن مضت الكلاب دخل فيها كلب غريب لم يعرفوا له صاحبا فاشتركن جميعا في الصيد فقال: لا يؤكل منه لانك لا تدري أخذه معلم أم لا.
(11295 20) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الكلب الاسود البهيم لا يؤكل صيده لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر بقتله (2).
____________
(1) افلتت اى خرجت من يده ونفرت. وقوله (عليه السلام): " هذا مما علمتم " اشارة إلى ما ذكره أولا اى مع التسمية حلال وداخل تحت هذا النوع قد ظهر حله من هذه الاية وقد اشترط فيها التسمية ويحتمل أن يكون حالا عن الجملة الاولى او الثانية او عنهما. (آت)
(2) قال الجوهرى: البهمة غاية السواد ويقال: فرس بهيم أى مصمت لا يخالط لونه لون. وقال الفاضل الاسترابادى في قوله (عليه السلام) " أمر بقتله " فلا يجوز إبقاء حياته مدة تعليمه وكذلك اغراؤه فلا ترتب عليهما اثر شرعى وهو ان قتله لايكون ذبحا شرعيا وهذا نظير من عقد حين هو محرم ومن باع بعد النداء يوم الجمعة وغير بعيد أن يكون المراد من الامر الاستحباب وأن يكون الكراهة هنا مانعة عن ترتب أثر شرعى، وقال في الدروس: يحل ما صاده الكلب الاسويد البهيم و منعه اين الجنيد لما روى عن أمير المؤ منين (عليه السلام)، ويمكن حمله على الكراهة. (آت) (*)
الصفحة 207
(باب)
* (صيد البزاة والصقور وغير ذلك) *
(11296 1) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحلبي، قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): كان أبي (عليه السلام) يفتي وكان يتقي ونحن نخاف في صيد البزاة والصقور وأما الآن فإنا لا نخاف ولا نحل صيدها إلا أن تدرك ذكاته فإنه في كتاب علي (عليه السلام) ان الله عزوجل يقول: " وما علمتم من الجوارح مكلبين " في الكلاب (1).
(11297 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا أرسلت بازا أوصقرا أو عقابا فلا تأكل حتى تدركه فتذكيه وإن قتل فلا تأكل.
(11298 3) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبدالله بن سليمان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أرسل كلبه وصقره فقال: أما الصقر فلا تأكل من صيده حتى تدرك ذكاته وأما الكلب فكل منه إذا ذكرت اسم الله عليه أكل الكلب منه أم لم يأكل.
(11299 4) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه كره صيد البازي إلا ما أدركت ذكاته.
(11300 5) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أرسل بازه أو كلبه فأخذ صيدا وأكل منه، آكل من فضلهما؟ فقال: لا، ماقتل البازي فلا تأكل منه إلا أن تذبحه.
(11301 6) أبان، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن صيد البازي
____________
(1) يعنى في كتاب على (عليه السلام) هى مختصة بالكلاب، وفى الوافي نقلا عن التهذيبين " فسمى " مكان " في ". (*)
الصفحة 208
والصقر فقال: لا تأكل ما قتل البازي والصقر ولا تأكل ما قتل سباع الطير.
(11302 7) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام):
ما تقول في البازي والصقر والعقاب؟ فقال: إن أدركت ذكاته فكل منه وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل.
(11303 8) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن ابي نصر، عن المفضل ابن صالح، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: كان أبي (عليه السلام) يفتي في زمن بني امية أن ما قتل البازي والصقر فهو حلال وكان يتقيهم وأنا لا أتقيهم وهو حرام ماقتل (1).
(11304 9) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن صيد البازي إذا صاد وقتل وأكل منه آكل من فضله أم لا؟ فقال: أما ما أكلت الطير فلا تأكل إلا أن تذكية
(1011305) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن مفضل بن صالح، عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الصقور والبزاة وعن صيدها، فقال:
كل ما لم يقتلن إذا أدركت ذكاته وآخر الذكاة إذا كانت العين تطرف والرجل تركض والذنب تتحرك، وقال: (عليه السلام): ليست الصقور والبزاة في القرآن.
(11306 11) أحمد بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن الوليد، عن أبان، عن الفضل بن عبدالملك قال: لا تأكل مما قتلت سباع الطير.
(باب)
* (صيد كلب المجوسى وأهل الذمة) *
(7 1130 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان
____________
(1) الضمير اما للشان أو من باب زيد قائم أبوه. (آت) (*)
الصفحة 209
ابن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم فيسمي حين يرسله أيأكل مما أمسك عليه؟ قال: نعم لانه مكلب قد ذكر اسم الله عليه (1).
(11308 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن منصور بن يونس، عن عبدالرحمن بن سيابة قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إني استعير كلب المجوسي فأصيد به فقال (عليه السلام): لا تأكل من صيده إلا أن يكون علمه مسلم فتعلمه.
(11309 3) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كلب المجوسي لا تأكل صيده إلا أن يأخذه المسلم فيعلمه ويرسله، وكذلك البازي وكلاب أهل الذمة وبزاتهم حلال للمسلمين أن يأكلوا صيدها.
(باب)
* (الصيد بالسلاح) *
(11310 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بريد بن معاوية العجلي، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كل من الصيد ما قتل السيف والسهم والرمح، وسئل عن صيد صيد فتوزعه القوم قبل أن يموت فقال:
لا بأس به (2).
____________
(1) قوله: " يأخذه الرجل المسلم " الاخذ هنا بمعنى الاتخاذ والتطويع أى اتخذه وطوعه وعلمه فلا منافاة بينه وبين الخبر الاتى.
(2) ينبغى حمله على ما إذا لم يثبته الاول وصيروه جميعا بجراحاتهم مثبتا فيكونون مشتركين فيه وعلى الثانى إذا انفصل الاجزاء بالجراحات كما هو ظاهر الاخبار فلا يخلو من اشكال أيضا، ثم اعلم ان الشيخ عمل بظاهر تلك الاخبار فقال في النهاية: إذا وجد الصيد جماعة فتناهبوا توزعوه قطعة قطعة جاز أكله. والمشهور هو التفصيل الذى ذكره ابن إدريس وهو أنه انما يجوز أكله إذا كانوا صيروه جيمعا في حكم المذبوح أو أولهم صيره كذلك فان كان الاول لم يصيره في حكم المذبوح بل ادركوه وفيه حياة مستقرة ولم يذكوه في موضع ذكاته بل تناهبوه وتوزعوه من قبل ذكاته فلا يجوز لهم أكله لانه صار مقدورا على ذكاته انتهى. فيمكن حمل خبر محمد بن قيس الاتى على انه لم يصيره الاول منبتا غير ممتنع فلا يكون نهبة بل يكون فيه شركاء ولم يضر منع الاول. (آت) (*)
الصفحة 210
(11311 2) وعنه، عن أحمد بن محمد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من جرح صيدا بسلاح وذكر اسم الله عزوجل عليه ثم بقي ليلة أو ليلتين لم يأكل منه سبع وقد علم أن سلاحه هو الذي قتله فيأكل منه إن شاء وقال في ايل (1) اصطاده رجل فتقطعه الناس والرجل يتبعه أفتراه نهبة؟ فقال (عليه السلام): ليس بنهبة (2) وليس به بأس.
(11312 3) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن الرمية يجدها صاحبها في الغدأيأكل منه؟ فقال: إن علم أن رميته هي التي قتلته فليأكل من ذلك إذا كان قد سمى (3).
(11313 4) عده من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال سألته عن رجل رمى حمار وحش أو ظبيا فأصابه ثم كان في طلبه فوجده من الغد وسهمه فيه فقال: إن علم أنه أصابه وإن سهمه هو الذي قتله فليأكل منه وإلا فلا يأكل منه.
(11314 5) محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عيسى القمي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أرمي سهمي ولا أدري أسميت أم لم اسم؟
فقال: كل لا بأس (4)، قال: قلت: أرمي ويغيب عني فأجد سهمي فيه؟ فقال: كل ما لم يؤكل منه، وإن كان قد اكل منه فلا تأكل منه.
(11315 6) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان جميعا، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الصيد يضربه الرجل بالسيف أو يطعنه بالرمح أو يرميه بسهم فقتله وقد سمى حين فعل ذلك، فقال: كل لا بأس به.
(11316 7) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد،
(2) وذلك لان النبى (صلى الله عليه وآله) نهى عن النهبة.
(3) الرمية: الصيد ترميه فتقصده وينفذ فيه سهمك. وقيل: بل هى كل دابة مرمية. (في)
(4) يعنى على تقدير النسيان. (*)
الصفحة 211
عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله عليه، عن الرمية يجدها صابها أيأكلها؟ قال: إن كان يعلم أن رميته هي التي قتلته فليأكل.
(11317 8) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد ين قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في صيد وجد فيه سهم وهو ميت لا يدري من قتله؟ قال: لا تطعمه (1).
(11318 9) محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمد الحلبي، قال: سألته (عليه السلام) عن الرجل يرمى الصيد فيصرعه فيبتدره القوم فيقطعونه، فقال: كله (2).
(11319 10) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن موسى بن بكر عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا رميت فوجدته وليس به أثر غير السهم وترى أنه لم يقتله غير سهمك فكل، غاب عنك أو لم يغب عنك (3).
(11320 11) محمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يرمي الصيد وهو علي الجبل فيخرقه السهم حتى يخرج من الجانب الآخر قال: كله؟ قال: فإن وقع في ماء أو تدهده من الجبل فمات فلا تأكله (4).
(11321 12) محمد بن يحيى، عن رجل رفعه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لا يرمى الصيد بشئ هو أكبر منه (5).
____________
(1) لان صيده غير معلوم هل هو على وجه شرعى من لزوم ايمان الرامى والتسمية ام لا.
(2) هذا الخبر لا يحتمل الحمل الثانى من الحملين اللذين ذكر ناههما في الخبرالاول. (آت)
(3) يحتمل أن يكون قوله: " وترى الخ " تأكيدا وتأسيسا. (ت)
(4) دهده الحجر فتدهده: دحرجه فتد حرج. (القاموس)
(5) لان قتلته غيرمعلوم أكان هو بثقل السلاح أو بقطعه والشرط هو الثانى ولعل هذا اشارة إلى ان اشتراك محلل وغيره في الصيد يوجب الحرمة. (*)