الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السادس 6 · صفحة 96 من 564

صفحة
الصفحة 95


صومه جائزا لانه منهي عن الكذب صام أو أفطر، ولو ترك العزم على الصوم أو جامع لكان صومه باطلا فاسدا لان ذلك من شرائط الصوم وحدوده لا يجب إلا مع الصوم و كذلك لو حج وهو عاق لوالديه ولم يخرج لغرمائه من حقوقهم لكان عاصيا في ذلك و كانت حجته جائزة لانه منهي عن ذلك حج أو لم يحج، ولو ترك الاحرام أو جامع في إحرامه قبل الوقوف لكانت حجته فاسدة غير جائزة لان ذلك من شرائط الحج وحدوده لا يجب إلا مع الحج ومن أجل الحج فكلما كان واجبا قبل الفرض وبعده فليس ذلك من شرائط الفرض لان ذلك أتى على حده والفرض جائز معه فكلما لم يجب إلا مع الفرض ومن أجل الفرض فإن ذلك من شرائطه، لايجوز الفرض إلا بذلك على ما بيناه ولكن القوم لا يعرفون ولا يميزون ويريدون أن يلبسوا الحق بالباطل.


فأما ترك الخروج والاخراج فواجب قبل العده ومع العدة وقبل الطلاق وبعد الطلاق وليس هو من شرائط الطلاق ولا من شرائط العدة والعدة جائزة معه ولا تجب العدة إلا مع الطلاق ومن أجل الطلاق فهي من حدود الطلاق وشرائطه على ما مثلنا وبينا وهو فرق واضح والحمد لله.


وبعد فليعلم أن معنى الخروج والاخراج ليس هو أن تخرج المرأة إلى أبيها أو تخرج في حاجة لها أو في حق بإذن زوجها مثل مأتم أو ما أشبه ذلك وإنما الخروج والاخراج أن تخرج مراغمة أو يخرجها زوجها مراغمة (2) فهذا الذي نهى الله عزوجل عنه، فلو أن امرأة استأذنت أن تخرج إلى أبويها أو تخرج إلى حق لم نقل؟ إنها خرجت من بيت زوجها ولا يقال: إن فلانا أخرج زوجته من بيتها إنما يقال ذلك إذا كان ذلك على الرغم والسخط وعلى أنها لا تريد العود إلى بيتها فأمسكها على ذلك وفيما بينا كفاية.

التالي ص 96/564 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...