محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السابع 7 · الصفحة الأصلية 24 / داخلي 23 من 463
»»
[صفحة 24]
أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: ان الدين قبل الوصية، ثم للوصية على إثر الدين، ثم الميراث بعد الوصية، فإن أول القضاء كتاب الله عزوجل.
206، 13 - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن رجل قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أوصى إلى رجل وعليه دين فقال: يقضى الرجل ما عليه من دينه ويقسم ما بقي بين الورثة، قلت: فسرق ما كان أوصى به من الدين ممن يؤخذ الدين أمن الورثة؟ قال: لا يؤخذ من الورثة ولكن الوصى ضامن لها (1)
207، 13 - 3 - على بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبى عمير، عن جميل بن دراج، عن زكريا بن يحيى الشعيري، عن الحكم بن عتيبة قال: كنا على باب أبى جعفر (عليه السلام) ونحن جماعة ننتظر أن يخرج إذ جاءت امرأة فقالت: أيكم أبوجعفر فقال لها القوم: ما تريدين منه؟ قالت: اريد أن أسأله عن مسألة فقالوا لها: هذا فقيه أهل العراق فسليه، فقالت: إن زوجى مات وترك ألف درهم وكان لى عليه من صداقي خمسمائة درهم فأخذت صداقي وأخذت ميراثي ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدت له قال الحكم: فبينا أنا أحسب إذ خرج أبوجعفر (عليه السلام) فقال: ما هذا الذي أراك تحرك به أصابعك ياحكم؟ فقلت: إن هذه المرأة ذكرت أن زوجها مات وترك ألف درهم وكان لها عليه من صداقها خمسمائة درهم فأخذت صداقها وأخذت ميراثها ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدت له، فقال الحكم: فو الله ما أتممت الكلام حتى قال: أقرت بثلث ما في يديها ولا ميراث لها، قال الحكم: فما رأيت والله أفهم من أبى جعفر (عليه السلام) قط (2).
قال ابن أبى عمير وتفسير ذلك أنه لا ميراث لها حتى تقضى الدين وإنما ترك ألف درهم وعليه من الدين ألف وخمسمائه درهم لها وللرجل فلها ثلث الالف وللرجل ثلثاها.
208، 13 - 4 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن بعض أصحابنا،
____________
(1) حمله الاصحاب على ما إذا فرط في ايصاله إلى الغرماء. آت
(2) وسيجئ هذا الحديث في كتاب المواريث في باب اقرار بعض الورثة بدين.