محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السابع 7 · الصفحة الأصلية 50 / داخلي 49 من 463
»»
[صفحة 50]
باع فانه يقسم ثمنها ثلاثة أثلاث فيجعل ثلثا في سبيل الله وثلثا في بنى هاشم وبنى المطلب ويجعل الثلث في آل أبى طالب، وإنه يضعه فيهم حيث يراه الله، وإن حدث بحسن حدث وحسين حى فانه إلى الحسين بن على وإن حسينا يفعل فيه مثل الذى أمرت به حسنا له مثل الذى كتبت للحسن وعليه مثل الذى على الحسن، وإن لبنى (ابني) فاطمة من صدقة على مثل الذى لبنى علي وانى انما جعلت الذى جعلت لابني فاطمة ابتغاء وجه الله عزوجل وتكريم حرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتعظيمهما وتشريفهما ورضاهما وإن حدث بحسن وحسين حدث فإن الآخر منهما ينظر في بنى علي، فان وجد فيهم من يرضى بهداه واسلامه وأمانته فانه يجعله اليه إن شاء، وإن لم ير فيهم بعض الذى يريده فانه يجعله إلى رجل من آل أبى طالب يرضى به، فان وجد آل أبى طالب قد ذهب كبراؤهم وذووا آرائهم فانه يجعله إلى رجل يرضاه من بنى هاشم وأنه يشترط على الذى يجعله اليه أن يترك المال على اصوله وينفق ثمره حيث أمرته به من سبيل الله ووجهه وذوى الرحم من بنى هاشم وبنى المطلب والقريب والبعيد لايباع منه شئ ولا يوهب ولا يورث وإن مال محمد بن علي على ناحيته وهو إلى ابني فاطمة وأن رقيقى الذين في صحيفة صغيرة التى كتبت لى عتقاء (1).
هذا ما قضى به على بن أبى طالب في أمواله هذه الغد من يوم قدم مسكن (2) ابتغاء وجه الله والدار الآخرة والله المستعان على كل حال ولا يحل لامرئ مسلم يؤمن بالله واليوم اآلخر أن يقول في شئ قضيته من مالى ولا يخالف فيه أمري من قريب أو بعيد.
أما بعد فان ولائدى اللائى أطوف عليهن السبعة عشر منهن امهات اولاد معهن أولادهن ومنهن حبالى ومنهن من لا ولد له فقضاى فيهن إن حدث بى حدث أنه من كان منهن ليس لها ولد وليست بحبلى فهى عتيق لوجه الله عزوجل ليس لاحد عليهن سبيل ومن كان منهن لها ولد أو حبلى فتمسك على ولدها وهى من حظه (3) فان مات ولدها