الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السابع 7 · صفحة 115 من 463

صفحة
[صفحة 116]

إذا لم يكن غيرهما صارا شريكين في استواء الميراث لان العلة في استواء ابن الاخ والجد في الميراث غير علة استواء الاخ والجد في الميراث فاستواء الجد والاخ في الميراث سواء من جهة قرابتهما سواء واستواء الجد وابن الاخ من جهة أن كل واحد منهما يرث ميراث من سمى الله له سهما فالجد يرث ميراث الاب لان الله تعالى سمى للاب سهما مسمى، وورث ابن الاخ ميراث الاخ لان الله سمى للاخ سهما مسمى، فورث الجد مع الاخ من جهة القرابة، وورث ابن الاخ مع الجد من جهة وجه تسمية سهم الاخ والجد أقرب إلى الميت من ابن الاخ من جهة القرابة وليس هو أقرب منه إلى من سمى الله له سهما فإن لم يستويا من وجه القرابة فقد استويا من جهة قرابة من سمى الله له سهما.


وقال الفضل بن شاذان: إن الجد بمنزلة الاخ يرث حيث يرث الاخ ويسقط حيث يسقط الاخ وذلك أن الاخ يتقرب إلى الميت بأبي الميت وكذلك الجد يتقرب إلى الميت بأبي الميت فلما أن استويا في القرابة وتقربا من جهة واحدة كان فرضهما و حكمهما واحدا.


قال: فإن قال قائل: فلم لا تحجب الام بالجد والاخ أو بالجدين كما تحجب بالاخوين؟ قيل له: لانه لا يكون في الاجداد من يقوم مقام الاخوين لاب وام في الميراث لان الجد أبا الام بمنزلة أخ لام والاخوة من الام لا يحجبون والجد وإن قام مقام الاخ فإنه ليس بأخ وإنما حجب الله بالاخوة لان كلهم على الاب فوفر على الاب لما يلزمه من مؤونتهم وليس كل الجد على الاب من أجل ذلك ولما أن ذكر الله الاماء فقال: فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ولم يذكر الحد على العبيد وكان العبيد في معناهن في الرق فلزم العبيد من ذلك مالزم الاماء إذا كانت علتهما ومعناهما واحدا واستغنى بذكر الاماء في هذا الموضع عن ذكر العبيد وكذلك الجد لما أن كان في معنى الاخ من جهة القرابة وجهة من يتقرب إلى الميت كان في ذكر الاخ غنى عن ذكر الجد ودلالة على فرضه إذا كان في معني الاخ كما كان في ذكر الاماء غنى عن ذكر العبيد في الحدود وبالله التوفيق.


التالي ص 115/463 — الأصلية 116 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...